بيتر تشوي-الموقع الرسمي للجامعة الأميركية في السليمانية
بيتر تشوي-الموقع الرسمي للجامعة الأميركية في السليمانية

شككت عائلة أستاذ أميركي يعمل في الجامعة الأميركية في محافظة السليمانية شمال العراق في رواية السلطات المتعلقة بوفاته متأثرا بجروح ناتجة عن سقوطه من شرفة شقة في الطابق السابع.

وكانت السلطات في إقليم كردستان العراق قالت، في وقت سابق من هذا الأسبوع،  إن بيتر تشوي، 35 عاما، توفي بعد استخدام خرطوم بلاستيكي في محاولة منه للتسلق من شقة جيرانه في الطابق السادس إلى شقته التي كانت أعلى من ذلك بطابق.

​​وذكر ضابط في الشرطة يدعى سركوت محمد، أن جيران تشوي لم يكونوا في شقتهم في حينه، كما أن دوافع الأستاذ الأميركي التي دعته للقيام بهذا العمل لم تتضح لغاية الآن.

وقال جيمس تشوي، 38 عاما، وهو شقيق الأستاذ لمحطة "أن بي سي" الإخبارية الأميركية، إنه يكافح من أجل فهم أسباب وفاة شقيقه وتساءل عما إذا كان من الممكن أن تكون هناك "مسرحية قذرة" تقف وراء ذلك.

​​وأضاف: " لا يمكنني أن افهم لماذا قام بذلك، لقد كان شخصا حذرا جدا".

وقال جيمس تشوي إن شقيقه كان يستعد للعودة إلى الولايات المتحدة بعد انتهاء عمله في الجامعة الأميركية في العراق، حيث كان يقوم بتدريس اللغة الإنكليزية الأكاديمية خلال السنوات الخمس الماضية.

ويأمل جيمس تشوي الحصول على معلومات من المسؤولين الأميركيين في العراق تتعلق بملابسات شقيقه.

الكاظمي يزور مقر هيئة الحشد الشعبي في بغداد
الكاظمي يزور مقر هيئة الحشد الشعبي في بغداد

تكمن مهمة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في الموازنة بين قوتين متخاصمتين، هما الولايات المتحدة وإيران، والحفاظ على "توجيه دفة" العراق بعيدا عن احتمالية التحول إلى ساحة للمعركة بينهما، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وتقول الصحيفة الأميركية في تقرير نشر الجمعة إن واشنطن وطهران اجتمعتا، بهدوء خلف سياسي عراقي تريان أنه سيكون حاسما لمنع المزيد من الفوضى في بلاده.

كرئيس للوزراء، قدم الكاظمي بالفعل مبادرات طيبة للمتظاهرين الذين عارضوا النفوذ الإيراني والجماعات الموالية لطهران التي تعتبر المظاهرات "مؤامرة أميركية".

وبعد أيام من توليه منصبه، أمر بمداهمة ميليشيا صغيرة قتلت متظاهرا في مدينة البصرة الجنوبية، في خطوة ينظر إليها على أنها علامة على نيته تحجيم الفصائل الأكثر قوة المرتبطة بإيران.

بعدها بأيام، وفي خطوة واضحة لطمأنة هذه الجماعات شبه العسكرية المدعومة من إيران، زار مقرها وأشاد بدورها في الحرب ضد تنظيم داعش.

تنقل الصحيفة عن غالب الشابندر، وهو محلل سياسي عراقي يعرف الكاظمي منذ أن كان مراهقا، القول: "إنه (الكاظمي) يصنع صداقات، حتى مع أعدائه".

وتتابع أن داعمي الكاظمي يأملون في أن يتمكن من الحفاظ على التوازن الهش من أجل وضع العراق في مسار أفضل، بعد أن خرجت البلاد من الحرب ضد تنظيم داعش وتكافح حاليا مع ضغوط انخفاض أسعار النفط.

وتشير "وول ستريت جورنال" إلى أن التحديات التي يواجهها الكاظمي هائلة، على الرغم من انحسار الاحتجاجات الشعبية التي أجبرت سلفه على الاستقالة، لكن الغضب الشعبي أكبر من أي وقت مضى. 

وفي غضون ذلك، كثف تنظيم داعش هجماته ضد قوات الأمن العراقية، سعيا لاستغلال التحديات الأمنية الناشئة عن تفشي فيروس كورونا والتصدعات في الشراكة بين واشنطن وبغداد.

تقول الصحيفة إن المسؤولين الأميركيين عملوا بشكل وثيق مع الكاظمي بصفته رئيسا لجهاز المخابرات خلال الحرب ضد تنظيم داعش، وصعوده يمثل فرصة لإصلاح العلاقات التي تلاشت في عهد رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي.

وتنقل عن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر القول إن الكاظمي قام "بعمل جيد" كرئيس للمخابرات، مرحّبا في الوقت ذاته بالشراكة معه.

ومن المقرر أن يعقد البلدان حوارا استراتيجيا في يونيو لتحديد شروط علاقتهما المستقبلية، حيث تتطلع واشنطن إلى تقليص التزاماتها دون تمكين تنظيم داعش من الظهور مرة أخرى.

كما أنها تعتبر الكاظمي شريكا لديه الاستعداد لمنع العراق من الانجراف أكثر إلى حضن طهران.

وقال دبلوماسي غربي للصحيفة إن "هناك بعض الأمل والتفاؤل بأن لدينا شريك يعمل أولا وقبل كل شيء للعراق".