عراقي يفحص شبكة مولد الكهرباء في بغداد
عراقي يفحص شبكة مولد الكهرباء في بغداد

لسنوات ظل العراقيون يدينون الإدارة السيئة والإهمال المالي الذي خنق البلاد وترك البنية التحتية تنهار رغم ضخ مليارات الدولارات.

​​ولكن يبدو أن هناك خارطة طريق لتحسين البنية التحتية الكهربائية في العراق.

عراقي يتسوق في محلات بيع مولدات الكهرباء للتغلب على الانقطاع المتكرر

وبحسب مصادر مطلعة، فإن شركة "جنرال إلكتريك" تتجه فيما يبدو إلى الفوز بحصة كبيرة من عقود بمليارات الدولارات لإعادة بناء شبكة الكهرباء في العراق.

وفي أكتوبر الماضي، وقع العراق اتفاقات "خارطة طريق" لمدة خمسة أعوام مع جنرال إلكتريك وسيمنس تخطط بموجبها بغداد لإنفاق حوالي 14 مليار دولار على إنشاء محطات جديدة وأعمال صيانة وإصلاح وخطوط للكهرباء، ثم شراء معدات تمكنها من تجميع الغاز الطبيعي الذي يجري حرقه حاليا.

وزير الكهرباء العراقي لؤي الخطيب يتحدث في مؤتمر صحفي بعد توقيع عقد مع شركة جنرال إليكتريك الأميركية

​​وعندما منح العراق شركة سيمنس عقودا في أبريل، قال رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إن الشركة الألمانية في وضع يؤهلها للفوز بمعظم العقود المستقبلية.

لكن مصادر على اتصال بالأطراف الثلاثة قالت لرويترز إن العراق طلب (تحت ضغوط أميركية) من جنرال إلكتريك وسيمنس الدخول في مناقصات على العقود، ومن المتوقع أن تمنح بغداد عقودا للشركتين كلتيهما.

وزير الكهرباء العراقي يصافح رئيس شركة سيمنز الألمانية في وجود المستشارة أنغيلا ميركل

​​​​وقال مسؤول بوزارة الكهرباء العراقية على علم بأنشطة جنرال إلكتريك وسيمنس في العراق لرويترز "الضغوط السياسية على الحكومة العراقية... دفعت حكومة (رئيس الوزراء السابق حيدر) العبادي إلى تغيير خططها والسماح لجنرال إلكتريك بالانضمام إلى العملية".

وتابع المسؤول قائلا "كان من الواضح بالنسبة لنا أن الحكومة الأميركية لم تكن سعيدة بأن تستحوذ سيمنس على هذه الصفقة الضخمة وحدها دون أي فرصة لجنرال إلكتريك... والمحادثات جارية الآن لاتخاذ قرار بشأن العقود المتوسطة والطويلة الأجل، والتي نتوقع تقسيمها بينهما".

ولم ترد وزارة الكهرباء العراقية على طلبات للتعقيب.

وأكد مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية لرويترز أن الولايات المتحدة ضغطت على العراق لصالح جنرال إلكتريك. وقال المسؤول "استغلال القدرات الابتكارية لشركات أميركية مثل جنرال إلكتريك هو عنصر أساسي في استراتيجيتنا لتوسيع الروابط الاقتصادية وزيادة الاستثمارات الأجنبية للمساعدة في إعادة بناء العراق".

وقالت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، إن العراق سيمنح العقود في ثلاث مراحل على مدار السنوات الأربع المقبلة.

وقال أحد المصادر "الأمر ليس فائزا واحدا يأخذ كل شيء... إنها عملية مستمرة وعليك أن تعمل في كل المستويات".

وعلى مدار عقود، زودت جنرال إلكتريك وسيمنس العراق بمحطات لتوليد الكهرباء وغيرها من المعدات الكهربائية. والكثير من هذه المنشآت بحاجة إلى إصلاح وتطوير بعد سنوات من الحرب، وهو ما يوجد مجالا كبيرا أمام الشركتين للعمل في العراق.

ووفقا لمصادر مطلعة، وقعت جنرال إلكتريك منذ أكتوبر اتفاقات لتطوير وصيانة وإعادة بناء منشآت لزيادة طاقة توليد الكهرباء بمقدار 5000 ميغاوات. وقالت المصادر إن الشركة التي مقرها بوسطن تم إشراكها أيضا كجزء من خارطة طريق لبناء محطتين لتوليد الكهرباء قدرة كل منهما 750 ميغاوات.

وقال متحدث باسم جنرال الكتريك "العراق وجنرال إلكتريك في مناقشات إيجابية لتعزيز قطاع الكهرباء في البلاد". وقالت جنرال إلكتريك الشهر الماضي إن توربينا بقدرة 125 ميغاوات من صنع الشركة بدأ تشغيله في محطة القدس لتوليد الطاقة في العراق.

وقالت سيمنس إنها اتخذت "خطوة أولى كبيرة باتجاه التنفيذ الفعلي لخارطة الطريق"، عندما وقعت اتفاقية مع العراق في 30 أبريل تحدد المشاريع والميزانيات والأطر الزمنية. وتتضمن تلك الاتفاقية ثلاثة عقود قيمتها حوالي 700 مليون يورو لبناء محطة جديدة لتوليد الكهرباء بقدرة 500 ميغاوات وتطوير 40 توربينا تعمل بالغاز وإنشاء محطات فرعية جديدة.

والعراق هو أحد النقاط القليلة المشرقة في سوق عالمية منكمشة لمحطات ومعدات الطاقة التي تعمل بالوقود الأحفوري. وقالت وكالة الطاقة الدولية في أبريل إن حاجات البلاد من الكهرباء عند الذروة تتجاوز قدراتها للتوليد بنسبة الثلث، ومن المتوقع أن تتسع الفجوة مع نمو اقتصاد العراق.

 

المصدر: رويترز 

تقوم المقاتلات التركية باستهداف مناطق في اقليم كردستان بشكل مستمر
تقوم المقاتلات التركية باستهداف مناطق في اقليم كردستان بشكل مستمر

قتل شخصان وهما والد وابنه مع إصابة آخر في قصف تركي استهدف مرتفعات جبلية لناحية ديرلوك في قضاء العمادية بمحافظة دهوك في إقليم كردستان العراق.

وقال شهود عيان للحرة إن القصف استهدف سلسلة جبل متين صباح السبت وأسفرعن مقتل أحد مواطني البلدة مع ابنه وإصابة آخر ولغاية الآن لم يتم إرجاع جثث القتلى.

وقال إقبال محمد للحرة وهو ناشط مدني إن المواطنين يقصدون المناطق الجبلية في هذه الأوقات من السنة للاهتمام بحقول الكرم والعنب وأيضا تربية النحل في القمم الجبيلة، مشيرا إلى استمرار استهدافهم من قبل المقاتلات التركية.

بدوره أكد مدير ناحية ديرلوك سامي أوشانه مقتل شخص وابنه من سكنة الناحية بسبب قصف المقاتلات التركية في تمام الساعة التاسعة والنصف من صباح اليوم للقمم الجبلية المطلة على الناحية.

وتقوم المقاتلات التركية باستهداف مناطق في إقليم كردستان بشكل مستمر بحجة ملاحقة عناصر من حزب العمال الكردستاني الذين ينشطون في الشريط الحدودي بين العراق وتركيا.