عراقية مع ولديها في المدينة القديمة في الموصل
عراقية مع ولديها في المدينة القديمة في الموصل

قال مركز كارنيغي للشرق الأوسط إن العراق يفتقد إلى رؤية اقتصادية وليست لديه استراتيجية لإعادة إعمار المناطق التي تحررت من سيطرة تنظيم داعش قبل أكثر من عام.

وأشارت الباحثة في معهد كارنيغي لؤلؤة الرشيد في مقال تحليلي إلى أن الحكومة العراقية تؤكد أنها بحاجة إلى 88 مليار دولار لإعادة إعمار ما دمرته الحرب ضد داعش بين عامي 2014 و 2017.

وتضيف أن بغداد لم تتلق حتى الآن سوى جزء يسير من هذا المبلغ من المانحين الدوليين رغم تعهدات دولية سابقة بتقديم 30 مليارا للمساهمة في إعادة الإعمار.

وتحذر الرشيد من أن هذا التأخير قد يفاقم مخاطر نشوب اضطرابات سياسية واجتماعية في البلد الذي يحاول التعافي من أزماته.

وفي الآونة الأخيرة كشفت العديد من الفضائح أن عقود إعادة الإعمار قد فازت بها شركات عراقية وهمية يمتلكها سياسيون كبار، حسب كاتبة المقال.

وتضيف أن هذه الشركات قامت ببساطة بإعادة بيع هذه العقود إلى شركات تركية وأردنية، مقابل عمولات بملايين الدولارات.

كما أشارت إلى وجود مشكلات أخرى تعرقل عمليات إعادة المناطق المتضررة وأبرزها الفساد الذي يتسبب في تأخير المشاريع وهدر الأموال.

وأعلن العراق في كانون الأول/ديسمبر 2017، دحر تنظيم داعش بعد أكثر من ثلاث سنوات من المعارك الدامية في غربي العراق وشماليه.

وسيطر تنظيم داعش في عام 2014 على أكثر من ثلث مساحة العراق، وجعل من مدينة الموصل بشمال البلاد ما يشبه "عاصمة" لـ"الخلافة" التي أعلنها بعد انتشاره في مساحات شاسعة من سوريا والعراق.

 

 

تتكتم السلطات العراقية على الحصيلة الحقيقية لعدد الإصابات بفيروس كورونا خوفا من حصول اضطرابات
تتكتم السلطات العراقية على الحصيلة الحقيقية لعدد الإصابات بفيروس كورونا خوفا من حصول اضطرابات

كشف مسؤولون وأطباء عراقيون الخميس أن هناك الآلاف من حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد، على الرغم من إعلان السلطات أن إجمالي الإصابات بالوباء بلغ 772 شخصا فقط.

وتحدث هؤلاء لوكالة رويترز شريطة عدم الكشف عن هوياتهم وهم ثلاثة أطباء مشاركين في عمليات الاختبار ومسؤول في وزارة الصحة ومسؤول سياسي رفيع.

ولم يتسن للوكالة الحصول على تعليق من وزارة الصحة العراقية المنفذ الرسمي الوحيد للمعلومات بشأن الوباء.

وتقول رويترز  إنها أرسلت رسائل صوتية ومكتوبة تسأل المتحدث باسمها عما إذا كان العدد الفعلي للحالات المؤكدة أعلى مما أبلغت عنه الوزارة وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا؟.

وقالت وزارة الصحة في بيانها اليومي الذي صدر الخميس إن إجمالي الحالات المسجلة في العراق بلغت 772 شخصا، فيما تم تسجيل 54 حالة وفاة.

لكن الأطباء الثلاثة الذي يعملون في فرق صيدلانية وساعدوا في اجراء اختبارات على حالات مشتبه بإصابتها بالفيروس في بغداد، أكدوا، بناء على مناقشات مع زملائهم الأطباء الذي يطلعون على النتائج اليومية للاختبارات، أن هناك بين حوالي ثلاثة آلاف وتسعة آلاف حالة إصابة مؤكدة.

وقال المسؤول في وزارة الصحة إن هناك أكثر من ألفي حالة مؤكدة في شرق بغداد وحدها، دون احتساب العدد في مناطق أو محافظات أخرى.

وقال المسؤول السياسي، الذي حضر اجتماعات مع وزارة الصحة، إنه تم تأكيد آلاف الحالات.

وقال الأطباء العراقيون الثلاثة والمسؤول السياسي إن مسؤولي الأمن الوطني حضروا اجتماعات وزارة الصحة وحثوا السلطات على عدم الكشف عن الأعداد الكبيرة لأنه يمكن أن يخلق اضطرابات عامة واندفاعا على الإمدادات الطبية، مما يجعل من الصعب السيطرة على انتشار المرض.

وقال أحد الأطباء إن من المرجح أن يكون عدد الوفيات أعلى من الحصيلة الرسمية، ولكن ليس كثيرا. 

وأضاف "يوم السبت من الأسبوع الماضي وحده تم دفن نحو 50 شخصا ماتوا بسبب المرض." في ذلك الوقت كان عدد الوفيات الرسمي 42 شخصا.

ويلقي كثير من الأطباء باللوم في الانتشار المتسارع للمرض على الأشخاص الذين يرفضون إجراء الاختبار أو العزل وعلى خرق الكثيرين لحظر التجول الذي فرضته السلطات في أنحاء البلاد، بما في ذلك آلاف الزائرين الذين توافدوا إلى ضريح الإمام الكاظم في بغداد الشهر الماضي.

وقال الأطباء الثلاثة ومسؤول الصحة إن العديد من حالات الإصابة الجديدة جاءت من شرق بغداد حيث يعيش كثير من هؤلاء الزائرين.