عراقية مع ولديها في المدينة القديمة في الموصل
عراقية مع ولديها في المدينة القديمة في الموصل

بينما كان سكان مدينة الموصل القديمة ينتظرون تعويضهم عن هدم بيوتهم أثناء المعارك التي اشتدت في المدينة القديمة بالموصل قبل نحو عامين، فوجئوا بمقترح محافظ نينوى منصور المرعيد بيع دور المدينة القديمة للمستثمرين.

وكان سكان المدينة القديمة قد غادروها أثناء الحرب على داعش، والآن يحاول المستثمرون استغلال الواقع الاقتصادي المتردي لمن عاد من السكان.

وطالب المرعيد، في إطار اقتراح، أهالي المدينة القديمة بمغادرة دورهم والحصول على تعويض لقاء ترك ما تبقى من دورهم لشركات استثمارية تعيد بناءها.

ويتحدث بعض الأهالي عن "مخطط مقصود لمحو تاريخ الموصل وإجبار أهالي المنطقة على الخروج منها بتعمد عدم إيصال الخدمات الأساسية"، ما يجعلها "منطقة غير صالحة للعيش ويسهل إفراغها من ساكنيها الأصليين".

ووصف مراقبون المقترح بالطائفي ورأوا أنه استكمال لمشروع "تعمل عليه أذرع لإيران وتركيا في العراق" بهدف تغيير تركيبتها الديمغرافية.

ويقول الكاتب إياد الجبوري لـ"الحرة" إن "إيران وتركيا من ضمن الأطراف التي لها مصالح في الموصل، فضلا عن الطبقة الجديدة التي نهبت العراق، والدليل على ذلك آلاف الأطنان من الحديد والمواد أفرغت من الموصل".

وبعد تصاعد رفض الشارع للمقترح، نفى المحافظ تبنيه بيع الدور المهدمة وقال إنه كان يريد تحديث شكل الواجهة النهرية للمدينة القديمة المدمرة.

​​لكن عائلات بدأت بالفعل مؤخرا في المغادرة صوب أماكن متفرقة منها إقليم كردستان، بمعدل ترك 40 منزلا كل شهر لمستثمرين غير معروفين يشترونها بالجملة، بحسب مراسل "الحرة". 

تتكتم السلطات العراقية على الحصيلة الحقيقية لعدد الإصابات بفيروس كورونا خوفا من حصول اضطرابات
تتكتم السلطات العراقية على الحصيلة الحقيقية لعدد الإصابات بفيروس كورونا خوفا من حصول اضطرابات

كشف مسؤولون وأطباء عراقيون الخميس أن هناك الآلاف من حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد، على الرغم من إعلان السلطات أن إجمالي الإصابات بالوباء بلغ 772 شخصا فقط.

وتحدث هؤلاء لوكالة رويترز شريطة عدم الكشف عن هوياتهم وهم ثلاثة أطباء مشاركين في عمليات الاختبار ومسؤول في وزارة الصحة ومسؤول سياسي رفيع.

ولم يتسن للوكالة الحصول على تعليق من وزارة الصحة العراقية المنفذ الرسمي الوحيد للمعلومات بشأن الوباء.

وتقول رويترز  إنها أرسلت رسائل صوتية ومكتوبة تسأل المتحدث باسمها عما إذا كان العدد الفعلي للحالات المؤكدة أعلى مما أبلغت عنه الوزارة وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا؟.

وقالت وزارة الصحة في بيانها اليومي الذي صدر الخميس إن إجمالي الحالات المسجلة في العراق بلغت 772 شخصا، فيما تم تسجيل 54 حالة وفاة.

لكن الأطباء الثلاثة الذي يعملون في فرق صيدلانية وساعدوا في اجراء اختبارات على حالات مشتبه بإصابتها بالفيروس في بغداد، أكدوا، بناء على مناقشات مع زملائهم الأطباء الذي يطلعون على النتائج اليومية للاختبارات، أن هناك بين حوالي ثلاثة آلاف وتسعة آلاف حالة إصابة مؤكدة.

وقال المسؤول في وزارة الصحة إن هناك أكثر من ألفي حالة مؤكدة في شرق بغداد وحدها، دون احتساب العدد في مناطق أو محافظات أخرى.

وقال المسؤول السياسي، الذي حضر اجتماعات مع وزارة الصحة، إنه تم تأكيد آلاف الحالات.

وقال الأطباء العراقيون الثلاثة والمسؤول السياسي إن مسؤولي الأمن الوطني حضروا اجتماعات وزارة الصحة وحثوا السلطات على عدم الكشف عن الأعداد الكبيرة لأنه يمكن أن يخلق اضطرابات عامة واندفاعا على الإمدادات الطبية، مما يجعل من الصعب السيطرة على انتشار المرض.

وقال أحد الأطباء إن من المرجح أن يكون عدد الوفيات أعلى من الحصيلة الرسمية، ولكن ليس كثيرا. 

وأضاف "يوم السبت من الأسبوع الماضي وحده تم دفن نحو 50 شخصا ماتوا بسبب المرض." في ذلك الوقت كان عدد الوفيات الرسمي 42 شخصا.

ويلقي كثير من الأطباء باللوم في الانتشار المتسارع للمرض على الأشخاص الذين يرفضون إجراء الاختبار أو العزل وعلى خرق الكثيرين لحظر التجول الذي فرضته السلطات في أنحاء البلاد، بما في ذلك آلاف الزائرين الذين توافدوا إلى ضريح الإمام الكاظم في بغداد الشهر الماضي.

وقال الأطباء الثلاثة ومسؤول الصحة إن العديد من حالات الإصابة الجديدة جاءت من شرق بغداد حيث يعيش كثير من هؤلاء الزائرين.