من مخلفات الجيش العراقي السابق في البصرة
من مخلفات الجيش العراقي السابق في البصرة

قال عضو في مجلس النواب العراقي الأربعاء إن عددا من أعضاء البرلمان يعتزمون التحرك لمنع نقل نفايات مشعة من محافظة البصرة جنوب العراق لدفنها في "مناطق سكنية مكتظة" في محافظة صلاح الدين.

وأكد النائب عن تحالف المحور الوطني مقدام الجميلي في بيان "إرسال كتاب إلى رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي يتضمن الرفض القاطع بنقل النفايات المشعة وطمرها في صلاح الدين".

وأَضاف الجميلي أن "لدى العراق الكثير من الأراضي الصحراوية الشاسعة البعيدة عن المناطق السكنية لمعالجة مشكلة هذه النفايات".

وبدأت القصة في 14 حزيران/يونيو الماضي عندما تم تسريب وثيقة رسمية صادرة عن وزارة العلوم والتكنولوجيا العراقية تتحدث عن عزمها نقل نفايات ملوثة من معمل الحديد والصلب في البصرة إلى منطقة صحراوية في محافظة الأنبار غرب العراق.

وفي ذلك الوقت تحدث مسؤولون عراقيون أن المواد الملوثة التي يراد دفنها في الأنبار تبلغ كميتها أطنانا عدة، وهي عبارة عن دبابات مدمرة وأسلحة ومعامل تعرضت للقصف خلال عامي 1991 و2003.

وذكر مسؤولون أن هذه القطع الملوثة لاتزال تحتوي على إشعاعات على الرغم من معالجتها من قبل الخبراء.

وفور تسريب هذه الوثيقة سارعت الحكومة المحلية في محافظة الأنبار إلى اصدار قرار يمنع دخول تلك الشحنة وكذلك منع دفن أية نفايات داخل الأراضي التابعة للمحافظة.

ويبدو أن قرار السلطات المحلية في الأنبار وجه بوصلة الشحنة إلى صلاح الدين، التي سارعت حكومتها المحلية إلى اصدار قرار مماثل يقضي بـ"عدم السماح بنقل وإدخال وطمر تلك المواد ضمن الحدود الإدارية لمحافظة صلاح الدين لما تسببه من كوارث بيئية وصحية خطيرة".

ودعا رئيس المجلس أحمد الكريم الحكومة العراقية إلى إيجاد مواقع بديلة على الحدود بين العراق والسعودية أو الحدود مع إيران لطمر هذه "المواد الخطرة".

الكريم كشف أن الموقع الذي تعتزم وزارة العلوم والتكنولوجيا استخدامه لدفن المواد المشعة هو منشأة المثنى الواقعة ضمن الحدود الإدارية لقضاء سامراء.

وتمتد منشأة المثنى على مساحة شاسعة تبلغ نحو 100 كيلومتر مربع وتحاذيها مناطق سكنية وأراض زراعية واستخدمت في وقت سابق في إنتاج مواد كيماوية للاستخدامات المدنية والعسكرية.

وكانت لجنة الصحة والبيئة في البرلمان العراقي أعلنت "إيقاف الإجراءات المتعلقة بنقل النفايات والمخلفات الإشعاعية لحين وضع الأسس السليمة والآمنة للتخلص منها للحفاظ على سلامة ابناء الشعب العراقي".

وقالت اللجنة إن هذا الاتفاق جاء بعد اجتماع عقد مع ممثلين عن وزارة العلوم التكنلوجياتم الاتفاق خلاله على "تحديد طرق آمنة للتخلص من المخلفات الإشعاعية".

رئيس المخابرات العراقية مصطفى الكاظمي
رئيس المخابرات العراقية مصطفى الكاظمي

خاص - موقع الحرة

كشفت مصادر عراقية عدة لموقع الحرة أسباب موافقة بعض التيارات على ترشيح رئيس جهاز المخابرات، مصطفى الكاظمي، لتشكيل الحكومة خلفا لرئيس الوزراء المكلف، عدنان الزرفي، الذي تواجه مهمته عراقيل عدة.

وقالت المصادر إن زعيمي تيار الحكمة، عمار الحكيم، وائتلاف الفتح هادي العامري، بالإضافة إلى حسن السنيد ممثل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عقدوا الأحد اجتماعا الأحد، لبحث تسمية الكاظمي.

وأوضحت مصادر مقربة من ائتلاف الفتح أن المعترضين على الزرفي يرون أنه محسوب على طرف واحد من أطراف النزاع، فهو، وفق قولهم، "مدعوم أميركيا بقوة.. فيما ترفضه الفصائل جملة وتفصيلا، الأمر الذي قد يجر البلد الى حرب داخلية".

وكشفت المصادر أن هذه الأطراف اضطرت للقبول بالكاظمي، رغم أنها كانت قدر رفضت ترشيحه في السابق، بسبب تشدده في موضوع حصر السلاح بيد الدولة، في بلد تنتشر فيه الميليشيات الموالية لإيران.

وعزت المصادر عودة هذه الأطراف عن رفضها للكاظمي، بسبب تمتعه بعلاقات واسعة خصوصا مع الولايات المتحدة وإيران على حد سواء، الأمر الذي يخوله أن "يكون عامل تهدئة"، بالإضافة إلى أنه "مقبول لدى الأطراف والكتل الكردية والسنية".

نتائج الاجتماع

ونقلت المصادر أن الجناح السياسي لتحالف الفتح، طالب بترشيح الكاظمي لتشكيل الحكومة، غير أن الفصائل المسلحة المنضوية في التحالف أعلنت رفضها التوقيع على ترشيحه، معلنة اكتفاءها بتوقيع رئيس التحالف هادي العامري.

وأعلن ائتلاف دولة القانون موافقته على الترشيح في حال تم التوافق عليه من قبل باقي الأطراف، في حين اشترط زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الذي لم يحضر الاجتماع، الموافقة بأن تنال تسمية الكاظمي إجماع كافة التيارات، وإصدار إعلان وتبنّ رسمي بترشيح الكاظمي.

وفي حين أكد تيار الحكمة موافقته غير المشروطة، أعلن ائتلاف النصر، بزعامة حيدر العبادي، الذي رشح الزرفي، ولم يحضر الاجتماع، رفضه للمبادرة، لاعتقاده أن الزرفي قادر على المرور في البرلمان.

وأوردت مصادر مقربة من مكتب رئيس جهاز المخابرات، أن الكاظمي نظر إلى القضية من منظور أخلاقي، إذ رأى أنه من غير المناسب تقديم مرشح بديل في الوقت الذي يوجد فيه مرشح مكلف، ورهن موافقته على الترشيح باعتذار الزرفي عن تشكيل الحكومة.

ويحمل مصطفى الكاظمي المولود في بغداد عام 1967، شهادة بكالوريوس بالقانون. وكانت قد تنقل في عدة دول أوروبية خلال فترة معارضته لنظام صدام حسين، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات عام 2016 خلال فترة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.