"الغزو الداعشي لسنجار".. خمسة أعوام على "الإبادة الأيزيدية

صوت برلمان إقليم كردستان العراق بالإجماع، في جلسة استثنائية عقدت السبت، على جعل 3 أغسطس يوم الإبادة الجماعية التي نفذها تنظيم "داعش" ضد الأيزديين.

وصوت 87 من أصل 111 نائبا على القانون بعد أن جرى مناقشة جميع فقراته من قبل أعضاء البرلمان.

وكانت "لجنة الشهداء" في البرلمان قدمت مشروع قانون لجعل هذا اليوم يوما للابادة الجماعية ضد الايزديين.

وأشار رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، إلى أنه "وبدعم حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، سنبذل كل ما بوسعنا من أجل التقليل من معاناة الأيزيديين ومساعدة النازحين منهم للعودة الى ديارهم، وتعويض المتضررين من الإبادة الجماعية في سنجار. وسنعمل على حسم مصير سنجار والمناطق الكردستانية الأخرى خارج إدارة حكومة الإقليم بالتعاون مع الحكومة الاتحادية، وبموجب الدستور".

وقال إن "حكومة إقليم كردستان ستواصل مساعيها لمعرفة مصير كل المختطفين من الإخوة والأخوات الايزيديين، والذين ما زالوا أسرى بقبضة إرهابيي داعش، ونسعى جاهدين لتعريف العالم عبر تدويل الإبادة الجماعية للأيزيديين، وإحالة المسؤولين عنها إلى المحاكمة".

تعرض الأيزيديون في بلدة سنجار العراقية عام 2014 لهجوم من عناصر تنظيم داعش، الذي قتل عددا كبير من الأيزيديين، وقاموا بسبي النساء الأيزيديات، بينما هرب البقية إلى جبل سنجار حيث حوصروا لعدة أيام ومات العديد منهم هناك بسبب الجوع والعطش والمرض.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.