عناصر من الشرطة العراقية في العاصمة بغداد
عناصر من الشرطة العراقية في العاصمة بغداد

قالت السلطات العراقية إنها أقالت، السبت، ثلاثة مسؤولين أمنيين كبار، بعد هروب 15 موقوفا بتهم إتجار بالمخدرات من مركز شرطة شرقي العاصمة.

وذكرت وزارة الداخلية في بيان أن "وزير الداخلية ياسين طاهر الياسري يعفي قائد شرطة بغداد ومدير شرطة الرصافة ومدير قسم باب الشيخ من مناصبهم بعد هروب 15 سجينا من مركز شرطة القناة".

وكان مصدر أمني كشف لفرانس برس فرار الموقوفين من مركز شرطة القناة الواقع قرب مدينة الصدر شرقي بغداد بعد شجار مع عناصر المركز.

وأوضح المصدر أن "شجارا اندلع بين الموقوفين وعناصر الشرطة، فتمكنوا بعد ضرب الحراس من الفرار إلى خارج أسوار مركز الشرطة".

وأوضح المصدر أن "جميع الموقوفين الفارين مطلوبون بتهمة الإتجار بالمخدرات".

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر أمنية قولها إن "السجن كان يضم نحو 70 موقوفا، وأثناء تقديم الطعام لهم قاموا بسحب الحرس وضربه وتمكن 15 منهم الهروب بملابسهم الداخلية".

وأضافت المصادر أن "السجناء الأخرين حاولوا الهروب، إلا أن حراس السجن أطلقوا النار وتمكنوا من إغلاق السجن".

وبات الإتجار بالمخدرات مشكلة كبيرة تؤرق السلطات العراقية، في وقت تعلن فيه سلطات الحدود بشكل يومي إيقاف تجار مخدرات على الحدود العراقية-الإيرانية، المصدر الرئيسي لهذه المواد الممنوعة.

ويعتبر أمن السجون قضية في غاية الخطورة في بلد يحتل المركز الـ12 على لائحة الدول الأكثر فسادا في العالم.

وخلال سنوات التمرد والعنف الطائفي الذي أعقب عام 2003، تمكن المئات من عناصر تنظيم القاعدة، وبينهم أجانب، من الفرار من السجون.

وعلى الرغم من عمليات الهروب والهجمات، اقترح العراق محاكمة الآلاف من عناصر تنظيم داعش من المحليين والأجانب، وإيداعهم في سجونه المكتظة أصلا وغير الصالحة للاستخدام نتيجة الحروب والصراعات المتواصلة في هذا البلد.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.