عنصر أمن عراقي يجري تفتيشا لسيارة في بغداد- أرشيف
عنصر أمن عراقي يجري تفتيشا لسيارة في بغداد- أرشيف

أعلنت وزارة الداخلية العراقية الأحد القبض على ثمانية من بين 15 موقوفا تمكنوا السبت الفرار من أحد مراكز الشرطة في بغداد.

وقال اللواء سعد معن المتحدث باسم الوزارة، "القينا القبض على ثمانية هاربين من أصل 15 فروا أمس من سجن مركز شرطة القناة".

وتمكن هؤلاء الذين اوقفوا على ذمة قضايا تتعلق بالمخدرات، من الفرار من المركز.

وأصدر وزير الداخلية ياسين الياسري أمرا بإقالة ثلاثة مسؤولين، هم قائد شرطة بغداد ومدير شرطة الرصافة ومدير قسم باب الشيخ، بعد هروب الموقوفين مساء السبت.

كما قرر حجزهم في مقر الوزارة، بالإضافة إلى حجز ضباط مركز شرطة القناة وجميع عناصر الشرطة الذين كانوا مكلفين بالواجب أثناء الحادث.

وشهدت بغداد، فور هرب هؤلاء، إجراءات أمنية مشددة وإغلاق شبه كامل لمداخلها وعمليات تدقيق بحثا عن الهاربين.

ونشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يصور لحظة الهروب التي جرت من دون مواجهات مع قوات حماية المركز الذي بدا خاليا من الحراسة.

وبات الإتجار بالمخدرات مشكلة كبيرة تؤرق السلطات العراقية، في وقت تعلن فيه سلطات الحدود بشكل يومي توقيف تجار مخدّرات على الحدود العراقية-الإيرانية، المصدر الرئيسي لهذه المواد الممنوعة.

ويعتبر أمن السجون قضية في غاية الخطورة في بلد يحتلّ المركز الـ12 على لائحة الدول الأكثر فسادا في العالم.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.