مقاتلون من الحشد الشعبي - أرشيفية
مقاتلون من الحشد الشعبي - أرشيفية

أغلقت عناصر من ميلشيات الحشد الشعبي في العراق الطريق بين الموصل وأربيل احتجاجا على قرار رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، سحب الميليشيات من سهل نينوى.

أغلقت عناصر من ميلشيات الحشد الشعبي في العراق الطريق بين الموصل وأربيل احتجاجا على قرار رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، سحب الميليشيات من سهل نينوى. 

وأكد مدير ناحية كَلك، بروا فاروق، أن الطريق الرابط بين الموصل وأربيل، أغلق الاثنين إثر احتجاجات مسلحي الحشد الشعبي على استبدالهم بالشرطة المحلية في إحدى الحواجز الأمنية.

وأوضح فاروق أن مسلحين غاضبين وعائلاتهم، قاموا بغلق الطريق بالإطارات احتجاجا على القرار.
كان عبد المهدي قد أصدر قرارا في بداية يوليو الماضي بدمج فصائل الحشد الشعبي في القوات المسلحة النظامية، وإغلاق كافة المقار التي تحمل اسم أي من فصائل الحشد الشعبي، وأمهل الفصائل حتى 31 من يوليو للالتزام بالقرار الجديد.

​​وكان البعض قد شكك في قدرة عبد المهدي في تنفيذ قراراه، ورحب رجل الدين مقتدى الصدر بقرار عبد المهدي وأبدى قلقا بشأن عملية تنفيذه.

مقاتلون من الحشد الشعبي - أرشيفية
هل يقوى عبدالمهدي على الحشد؟
يشكك ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي بقدرة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي على تفعيل قراره دمج فصائل الحشد الشعبي بالقوات المسلحة، ويذهب آخرون أبعد من ذلك إلى القول إن القرار ليس قراره أصلا، وإنما جاء نتيجة لضغوط دولية ولن يأخذ مجراه على أرض الواقع من دون موافقة طهران ووكلائها في العراق.

​​​

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.