حمزة الشمري يتلقى هدية من رجل دين عراقي
حمزة الشمري يتلقى هدية من رجل دين عراقي

تحدثت تقارير صحفية أن "حجي حمزة الشمري" الذي يعتقد أنه زعيم "أكبر مافيا للقمار" في العراق كان يرسل يوميا مبلغ مليون دولار لـ"جهات متنفذة" لتوفير الحماية له وضمان عدم ملاحقته قانونيا، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام محلية

وذكرت وسائل الاعلام أن الشمري كان يدير منطقة حيوية وسط بغداد تضم عشرات صالات القمار والملاهي الليلية غير المرخصة.

ورجح النائب في البرلمان العراقي فائق الشيخ علي، احتمال وجود تواطئ من قبل شخصيات أمنية وسياسية مع الشمري، مقابل عدم التعرض له أو مضايقته.

​​وأعلنت قوات الحشد الشعبي في العراق، الاثنين، تنفيذ عملية أمنية أسفرت عن اعتقال شخص يدعى حمزة الشمري وصفته بـ"زعيم مافيا صالات القمار والروليت والدعارة وبيع وشراء النساء والمخدرات".

وأكد بيان للحشد تسليم المعتقلين إلى وكالة الأمن الوطني، للتحقيق معهم وتحويلهم إلى القضاء لمحاكمتهم.

​​

​​بالمقابل يؤكد الخبير القانوني طارق حرب أن التحقيق في قضية اعتقال الشمري لايزال ساريا ولم يتم الكشف عن أي تفاصيل رسمية بشأنه لغاية الآن.

وكتب حرب منشورا على صفحته في فيسبوك قال فيه: "هل بدأت حرب المافيات والتصفيات بين المتصدرين والمتنافسين على احتكار هذه التجارة؟"، مشيرا إلى أن الأرباح المتحققة من عمليات الشمري تقدر بملايين الدولارات.

​​من يحمي الشمري؟

يظهر حساب حمزة الشمري على موقع فيسبوك، صورا له مع مسؤولين كبار ورجال دين وزعماء ميليشيات ونواب في البرلمان العراقي.

ومن بين الأشخاص الذين ظهر معهم الشمري في صوره، قائد مليشيا عصائب أهل الحق قيس الخزعلي ورئيسة حركة "إرادة" والنائبة السابقة حنان الفتلاوي التي تعمل حاليا مستشارة لرئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي ووزير الشباب والرياضة السابق عبد الحسين عبطان.

​​كذلك للشمري صور مع رجال دين وأخرى يرتدي خلالها ملابس شبيهة بتلك التي ترتديها قوات الحشد الشعبي في العراق.

وفي عام 2016 كشف مشرعون عراقيون وجود جهات متنفذة وأحزاب شيعية تقوم بتقاسم واردات صالات القمار والنوادي الليلية في بغداد التي "تقدر بمليوني دولار يوميا" مقابل توفير الحماية لها.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.