توفي جيمي الثلاثاء الماضي بسب نقص في الأنسولين على الأرجح
توفي جيمي الثلاثاء الماضي بسب نقص في الأنسولين على الأرجح

وجد جيمي داود ميتا في بغداد قبل عدة أيام، بعد أن تم ترحيله من الولايات المتحدة منذ شهرين تقريبا، لامتلاكه سجلا جنائيا حافلا في ولاية ميتشغان التي يسكن فيها منذ عدة سنوات، فما قصة هذا الرجل الذي تقول عائلته إنه ترك ليواجه مصيره وحيدا. 

وتشير تقارير صحفية إلى أن جيمي، 41 عاما، كان يعاني من مرض السكري وانفصام الشخصية، وتوفي نتيجة نقص دواء الإنسولين وصعوبة الحصول عليه في العراق.

وكالة إنفاذ قوانين الهجرة في الولايات المتحدة قالت في بيان مكتوب لموقع هافنغتون بوست إن جيمي كان يحصل على كافة أدويته حتى ترحيله في يونيو الماضي.

أحد عناصر شرطة الهجرة والجمارك المعروفة اختصارا بـICE
ترحيل عراقيين من أميركا.. ما دور بغداد؟
تحاول نهرين حمامه (54) عاما الأميركية من أصل عراقي تخفيف هول الصدمة على أبنائها الأربعة، بعد أن اعتقلت السلطات الأميركية والدهم أسامة جميل حمامه قبل نحو أسبوع في مدينة ديترويت بولاية ميشيغان، تمهيدا لترحيله إلى العراق لعدم امتلاكه أي وثائق تسمح له البقاء في الولايات المتحدة.

​​رُحّل جيمي داود إلى العراق عقب موجة الاعتقالات التي طالت الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين من أصحاب السوابق الإجرامية.

اتفاق عراقي- أميركي

وخلال السنوات الماضية، ظل العراق يرفض استقبال المرحلين من أميركا قبل أن تتغير هذه السياسة في منتصف سنة 2017، حيث وافقت حينها حكومة حيدر العبادي على استقبال المرحلين مقابل رفع الحظر الذي وضعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على دخول العراقيين إلى أميركا.

وكان الناشط المدني المقيم في مدينة ديترويت عادل جميل قال في تصريحات سابق لموقع "الحرة" إن "السلطات الأميركية بدأت بترحيل العراقيين المدانين بجرائم ولا يمتلكون اقامات شرعية في البلاد، بعد حصول اتفاق وافقت بموجبه بغداد على استقبالهم".

​​كما صدرت تصريحات في عام 2017 للمتحدثة باسم إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية جيليان كريستنسن في حينه، أكدت فيها أن السلطات اعتقلت في تلك الفترة عددا من المدانين جنائيا بارتكاب جرائم خطيرة، صدرت أوامر قضائية بترحيلهم.

وأضافت كريستنسن أن قرار الترحيل أعقب مفاوضات بين واشنطن وبغداد، وافق الجانب العراقي بموجبها على استقبال عدد من العراقيين الذين صدرت بحقهم قرارات ترحيل.

ويوجد في أميركا أكثر من 1400 عراقي صدرت في حقهم أوامر بالترحيل بسبب سوابق قضائية، حسب الاتحاد الأميركي للحريات المدنية.

رفض المساعدة

وصل جيمي داود، وهو مسيحي كلداني، أولا إلى النجف قادما من الولايات المتحدة، وحسب صحيفة "واشنطن بوست"، نجحت عائلته، بمساعدة الاتحاد الأميركي للحريات المدنية ومنظمات عراقية محلية، في نقله إلى العاصمة بغداد حيث توجد أقلية كلدانية على الأقل.

​​ويقول المتحدث الرسمي باسم ديوان الوقف المسيحي الأسقف مارتن هرمز إن الوقف المسيحي عرض على جيمي داود الانتقال إلى مجمع لإيواء النازحين يديره في بغداد، لكنه رفض.

​​ويضيف "أبلغناه أننا قادرون على تقديم كل الخدمات الصحية التي تحتاجها حالته، رفض ذلك متعللا بأنه بحاجة لأن تنظر الحكومة الأميركية إلى وضعه كما هو، في هذا الوضع المأساوي الذي كان يعيشه".

ويتابع هرمز في تصريح لـ"راديو سوا" أن جيمي "كان يعيش في شقة مزرية في منطقة كراج الأمانة والصناعة في بغداد"

ويؤكد أن "جثة جيمي داود ما تزال إلى الآن في دائرة الطب العدلي في بغداد، وإن الوقف المسيحي في انتظار أن توكل عائلته محاميا للاطلاع على نتائج الفحص الطبي ومعرفة سبب الوفاة ثم مباشرة إجراءات استلام الجثة".

سجل إجرامي حافل

في سنة 2012، حُكم على جيمي بالسجن 17 عاما لاقتحامه منزلا بالقوة وسرقة أدوات كهربائية.

وسائل إعلام محلية في ميتشغان قالت حينها إن لدى جيمي سجلا إجراميا طويلا يعود إلى سنة 1998، ويتضمن جرائم السرقة وسوء السلوك ومقاومة الشرطة. كان جيمي يبلغ يومها من العمر 34 عاما.

​​وكالة إنفاذ قوانين الهجرة تقول إن جيمي دخل إلى أميركا بشكل قانوني سنة 1979، إلا أنه خرق شروط إقامته بسبب إداناته الجنائية المتعددة.

جعل هذا السجل القضائي جيمي عرضة للترحيل في أية لحظة، وصدر في حقه أول قرار بالترحيل سنة 2005، ثم قرار ثان سنة 2018، لكنه لم يستأنف القرار الأخير حتى.

ورغم ذلك، "تم إطلاق سراح جيمي داود من مركز حجز لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة في 18 ديسمبر 2018، بموجب قرار صدر في 20 نوفمبر 2018 من محكمة فيدرالية وأمر بالإفراج عن المواطنين العراقيين الذين تم احتجازهم بهدف ترحيلهم"، يقول بيان وكالة إنفاذ قوانين الهجرة.

ويضيف أن جيمي اختفى مباشرة بعد إطلاق سراحه بقطع إرسال جهاز تحديد الأماكن " GPS" الخاص به، وظل فارا حتى ألقت عليه الشرطة القبض بتهمة السرقة من سيارة في أبريل 2019، ليتم لعدها ترحيله إلى العراق.

ولد جيمي في اليونان، ولم يكن يتقن اللغة العربية، لأنه عاش حياته كلها في أميركا التي وصلها لاجئا مع أسرته ولم يتجاوز شهره السادس.

قاعدة عين الأسد التي تضم جنودا أميركيين
قاعدة عين الأسد في العراق تضم جنودا أميركيين

كشفت مسؤولة كبيرة في الخارجية الأميركية، الخميس، أن ملف الوجود الأميركي في العراق سيكون أحد محاور عدة ستشملها المحادثات التي سيجريها رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، في واشنطن الأسبوع المقبل، وفق ما أفاد به مراسل "الحرة".

وردا على سؤال لقناة "الحرة" حول ما إذا سيتم الإعلان عن أي موقف يتعلق بالوجود الأميركي في العراق الأسبوع المقبل من قبل الجانبين الأميركي والعراقي، قالت المسؤولة أنه "ستكون هناك مناقشات حول العلاقة الدفاعية والأمنية الأميركية كجزء من المناقشات".

وأضافت أن "من المحتمل أن يكون هذا جزءا مهما جدا من مناقشاتنا"

وأوضحت قولها: "لقد عقدنا للتو، كما يعلم الكثير منكم، اجتماعا للمسؤولين الكبار في اللجنة العسكرية العليا في 8 أبريل، وهذه عملية يجب تحديدها بين العراقيين والولايات المتحدة وأعضاء التحالف كيف ستنتقل المهمة العسكرية للتحالف وفق جدول زمني بناء على عوامل معينة. لذا فهو (الوجود العسكري الأميركي في العراق) ليس محور الزيارة الأساسي".

وأكدت المسؤولة الأميركية أن  الزيارة "تعمل على توسيع نطاق الشراكة والعلاقات ومجالات التعاون ولكن من المؤكد تقريبا أن هذا الأمر سيبحث".

وتوقعت المسؤولة الأميركية "أن يكون هناك نقاش حول أهمية وجود علاقات جيدة بين أربيل وإقليم كردستان العراق وبغداد".

وكشفت حصول تقدم بين الجانبين في ما يتعلق بإعادة فتح خط أنابيب النفط.

وقالت المسؤولة الأميركية إن "من المهم ألا يتم افتتاح خط الأنابيب فحسب، بل أن يكون هناك تقدم في المناقشات حول الرواتب ومخصصات الميزانية لكردستان العراق أي الميزانية الفيدرالية".

وأضافت قولها: "لقد شاركنا أيضا بنشاط كبير في محاولة ضمان إجراء الانتخابات في كردستان العراق في الوقت المناسب مما سيساعد في تعزيز مؤسساتهم الديمقراطية، بما في ذلك برلمانهم".

وأكدت المسؤولة الأميركية أن المحادثات العراقية الأميركية ستركز على التبادل التعليمي والطاقة والمياه، والاستثمار التجاري للشركات الأميركية في العراق والإصلاحات المصرفية.

كما ستتناول أيضا التعاون لتطوير فرص الأعمال والاستثمار، وزيادة الشفافية التجارية والمالية، وتعزيز المشاريع التي ستعمل على تحسين الخدمات المقدمة للشعب العراقي.

وقالت المسؤولة الأميركية "سيكون هناك فرصة للحديث عن الحفاظ على التراث الثقافي، والمناخ، والتخفيف من آثار تغير المناخ من خلال تنفيذ مشاريع المياه وزيادة أمن الطاقة لنا وللعراقيين وكذلك مساعدتهم في جهودهم لبناء استقلالهم في مجال الطاقة في المنطقة وأن يكونوا قادرين على الاعتماد على أنفسهم وعلى بلدهم في مواردهم للقيام بالمزيد من ذلك".

وتحدثت المسؤولة الأميركية عن تحقيق العراق تقدما في ما يتعلق بالطاقة الكهربائية لجهة ربط العراق بالأردن والسعودية والتقاط الغازات المهدورة في الجو.

وقالت: "نتوقع أنه بحلول عام 2030 سيكون العراق في وضع أفضل بكثير للحصول على مجموعة كاملة من الموارد، بما في ذلك الاكتفاء الذاتي إلى حد كبير إذا ظلوا على المسار الصحيح".