انفجارات هائلة تهز قاعدة صقر جنوبي بغداد
انفجارات هائلة تهز قاعدة صقر جنوبي بغداد

انفجار ضخم هز العاصمة العراقية بغداد، دفع الأهالي إلى الفرار من بيوتهم خوفا على حياتهم.

وبينما لا يزال الفاعل مجهولا، فإن نشطاء عراقيون حملوا مسؤولية تعريض حياة الناس للخطر إلى ميليشيات الحشد الشعبي.

وكان انفجار في مخزن أسلحة تابع لميليشيات الحشد الشعبي المدعومة من إيران، قد وقع الاثنين، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 29 آخرين.

بهاء الأعرجي نائب رئيس الوزراء العراقي السابق بهاء أشار إلى أن الأسلحة "أمانة لدينا من دولة جارة، وقد استهدفت هذه الأمانة من دولة استعمارية ظالمة" بناء على "وشاية عراقية خائنة".

لينهال عليه مغردون بالنقد والسخرية، منتقدين الاستهتار بأوراح المواطنين وتخزين الأسلحة في الأحياء السكنية خاصة في العاصمة بغداد

 

تقول الإعلامية العراقية أزل السياب "عندما نقول للناس إن البلد غير صالح للعيش يغضبون، هذه أسلحة مزروعة وسط الناس، لماذا ولمن ومن اشتريها، وما هو ذنب الناس التي خرجت من بيوتها مفزوعة".

​​الناشط العراقي حسين تقريبا كتب عبر تويتر ساخرا "سقف مخزن السلاح مصنوع من صفائح معدنية خفيفة، إذن الأمور تبشر بالخير، لو أنهم ربوا حمام زاجل لكانوا اهتموا بالمكان أكثر".

​​أما الباحث المتخصص في شؤون مكافحة الإرهاب هشام الهاشمي فقد أشار إلى أن خطوة إخراج كل مخازن السلاح والتصنيع العسكري بعيدا عن الأحياء السكنية تحتاج إلى حزم، بالإضافة إلى تعويض كل من تضرر نتيجة حوادث التخزين المخاف للقانون.

​​الناشط منتظر ناصر، كتب عبر حسابه على فيسبوك "بعيدا عن سبب تفجير المقر العسكري التابع للحشد الشعبي، يظل السؤال المهم هو: إذا كان المقر رسميا، فهل يحق لعناصره تحويله إلى مستودع للصواريخ وقنابل الهاون وغيرها من الأسلحة الخطيرة؟".

وتساءل ناصر "هل يحق لهم (الحشد الشعبي) تخزينها بطريقة عشوائية وغير مؤمّنة قرب دور سكنية (المقر لا يبعد عنها سوى ٢٠٠ متر فقط)".

​​وكان رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي قد تفقد موقع الانفجار ةأمر بـ"إستكمال التحقيقات لمعرفة اسباب الحادث".

وأكد عبد المهدي في تغريدة أنه وأصدر التوجيهات بوضع ترتيبات متكاملة للمعسكرات ومخازن القوات المسلحة من حيث اجراءات السلامة ومواقعها لمنع تكرارها.

​​

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.