عملية أميركية عراقية ضد خلايا داعش النائمة
عملية أميركية عراقية ضد خلايا داعش النائمة | Source: Courtesy Image

أعلنت الولايات المتحدة شن حملة أمنية ضد الخلايا النائمة لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في العراق بالتنسيق مع الجيش العراقي.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية في تغريدة إن "جنودا أميركيين من اللواء القتالي الأول بالفرقة 101 المحمولة جواً، يقومون بمهمة ضد مواقع لداعش بالقرب من مطار القيارة وذلك للقضاء على الخلايا النائمة وضمان الهزيمة الدائمة" للتنظيم الإرهابي.

​​وقبل أسبوع، قال مفتش عام في وزارة الدفاع الأميركية في تقرير إن تنظيم داعش "يعاود الظهور" في سوريا مع سحب الولايات المتحدة قواتها من البلاد، وإنه "عزز قدراته" في العراق.

وقال التقرير "رغم خسارته خلافته على المستوى الإقليمي، إلا أن تنظيم داعش عزز قدراته في العراق واستأنف أنشطته في سوريا خلال الربع الحالي" من السنة.

وأضاف أن التنظيم استطاع "توحيد ودعم عمليات" في كلا البلدين، والسبب في ذلك يرجع بشكل جزئي إلى كون القوات المحلية "غير قادرة على مواصلة عمليات طويلة الأجل، أو شن عمليات في وقت واحد، أو الحفاظ على الأراضي" التي استعادتها.

وكانت السلطات العراقية قد حذرت من عودة خلايا داعش النائمة وقالت إنها أصبحت أقوى مما كانت عليه عام 2014.

وقال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي إن أي انحراف في مواجهة داعش سيخلق "ثغرة كبيرة" في المجتمع.

وكان العراق قد أعلن استعادة جميع أراضيه التي سيطر عليها داعش في عام 2014، عقب حملات أمنية بدعم من التحالف الدولي، إلا أن التنظيم لا يزال قادرا على شن هجمات خاطفة عن طريق حرب العصابات.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.