قال مسؤولو أمن عراقيون إن انفجارا وقع في مستودع أسلحة، الثلاثاء، يملكه فصيل مسلح مدعوم من إيران شمال بغداد.

واشترط المسؤولون السريةبعدم كشف هوياتهم لتأكيد وقوع الانفجار.

ووقعت انفجارات في قواعد ومخازن أسلحة تملكها جماعات مسلحة تحت مظلة المليشيات الرئيسية المدعومة من إيران المعروفة باسم قوات الحشد الشعبي.

ويعد ​​انفجار اليوم الأحدث في سلسلة غامضة منها هزت قواعد عسكرية ومستودعات أسلحة في أنحاء المدينة مؤخرا.

وألقي باللوم في بعضها على هجمات بالطائرات المسيرة، بينما أرجع السبب في أخرى إلى خطأ في التخزين.

ولم يعلن أحد مسؤوليته عن انفجار الثلاثاء قرب قاعدة البلد في محافظة صلاح الدين أو الانفجارين الآخرين.

وردا على ذلك، حظر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الأسبوع الماضي الرحلات غير المرخصة في أنحاء البلاد.

وذكر مدير الدفاع المدني في قضاء بلد المقدم عباس البلداوي، الثلاثاء، البدء بإخماد حريق كدس العتاد قرب قاعدة بلد الجوية بشكل سريع.

وقال البلداوي في حديث لوكالة الأنباء العراقية ان "الانفجار توقف في كدس العتاد".

في المقابل، تحدثت مصادر أن طائرة مسيرة استهدفت، على الأرجح، "مخازن لكتائب الإمام على القتالية" التابعة للحشد الشعبي.

وقال مسؤول في هذه ميليشيات إن "المنطقة محصنة والتحقيقات جارية"، رافضا إعطاء أي تفاصيل عن سبب الانفجار.

كما أن مدير الدفاع المدني في قضاء بلد المقدم عباس البلداوي لم يتطرق إلى السبب الحقيقي وراء الانفجار الذي هز بغداد، خصوصا وأنه جاء ليقفي سلسلة سابقة من الانفجارات باتت تهدد أمن وحياة العراقيين.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.