الشرطة في أحد الانفجارات الغامضة التي وقعت في بغداد
الشرطة في أحد الانفجارات الغامضة التي وقعت في بغداد

رد مسؤول في الخارجية الأميركية على بيان للحشد الشعبي في العراق اتهم فيه الولايات المتحدة بالتورط في انفجارات غامضة في مواقع لخزن أسلحة وذخيرة للميليشيبات الشيعية.

وقال المسؤول لقناة الحرة، الأربعاء، إن الولايات المتحدة تحترم سيادة العراق، ووجودها هناك مبني على دعوة الحكومة العراقية وبموجب قوانينها وتوجيهاتها.

ودعا المسؤول إلى توجيه السؤال للحكومة العراقية عن المعلومات المتعلقة ببيان الحشد الشعبي.

وتعرضت أربع قواعد يستخدمها الحشد الشعبي لانفجارات غامضة خلال الشهر الماضي، وقع آخرها مساء الثلاثاء في مقر قرب قاعدة بلد الجوية شمال بغداد والتي تأوي عسكريين أميركيين. 

وتحدثت تقارير عن تورط إسرائيل في تلك العمليات، من دون أن يصدر أي اتهام مباشر بهذا الصدد، ومن دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها.

وبعد صمت طويل، أصدر الحشد الشعبي بيانا في وقت سابق الأربعاء، قال فيه إن لديه "معلومات دقيقة ومؤكدة أن الأميركان قاموا هذا العام بإدخال أربع طائرات مسيرة إسرائيلية عن طريق أذربيجان لتعمل ضمن أسطول القوات الأميركية على تنفيذ طلعات جوية تستهدف مقرات عسكرية عراقية".

وسبق أن نفت الولايات المتحدة أي دور لها في تفجيرات مخازن الحشد الشعبي.

وأفاد تقرير لجنة حكومية لتقصي الحقائق صدر الأربعاء أيضا، بأن انفجارا وقع في قاعدة الصقر قرب بغداد في 12 أغسطس، نجم عن غارة جوية شنتها طائرة مسيرة، من دون الكشف عن الجهة التي تعود لها تلك الطائرة.

وبدأت سلسلة الانفجارات في منتصف يوليو الماضي، حين قتل مقاتل عراقي وأصيب إيرانيان بجروح بعد تعرض معسكر "الشهداء" التابع للحشد في منطقة آمرلي وسط العراق إلى "قصف بطائرة مسيرة مجهولة"، بحسب بيان لقيادة العمليات المشتركة العراقية.

ثم وقعت انفجارات في معسكر أشرف بديالى، وبعدها في مخزن للحشد داخل معسكر الصقر التابع للشرطة الاتحادية، ثم في مقر قرب قاعدة بلد الجوية.

 

قاعدة عين الأسد التي تضم جنودا أميركيين
قاعدة عين الأسد في العراق تضم جنودا أميركيين

كشفت مسؤولة كبيرة في الخارجية الأميركية، الخميس، أن ملف الوجود الأميركي في العراق سيكون أحد محاور عدة ستشملها المحادثات التي سيجريها رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، في واشنطن الأسبوع المقبل، وفق ما أفاد به مراسل "الحرة".

وردا على سؤال لقناة "الحرة" حول ما إذا سيتم الإعلان عن أي موقف يتعلق بالوجود الأميركي في العراق الأسبوع المقبل من قبل الجانبين الأميركي والعراقي، قالت المسؤولة أنه "ستكون هناك مناقشات حول العلاقة الدفاعية والأمنية الأميركية كجزء من المناقشات".

وأضافت أن "من المحتمل أن يكون هذا جزءا مهما جدا من مناقشاتنا"

وأوضحت قولها: "لقد عقدنا للتو، كما يعلم الكثير منكم، اجتماعا للمسؤولين الكبار في اللجنة العسكرية العليا في 8 أبريل، وهذه عملية يجب تحديدها بين العراقيين والولايات المتحدة وأعضاء التحالف كيف ستنتقل المهمة العسكرية للتحالف وفق جدول زمني بناء على عوامل معينة. لذا فهو (الوجود العسكري الأميركي في العراق) ليس محور الزيارة الأساسي".

وأكدت المسؤولة الأميركية أن  الزيارة "تعمل على توسيع نطاق الشراكة والعلاقات ومجالات التعاون ولكن من المؤكد تقريبا أن هذا الأمر سيبحث".

وتوقعت المسؤولة الأميركية "أن يكون هناك نقاش حول أهمية وجود علاقات جيدة بين أربيل وإقليم كردستان العراق وبغداد".

وكشفت حصول تقدم بين الجانبين في ما يتعلق بإعادة فتح خط أنابيب النفط.

وقالت المسؤولة الأميركية إن "من المهم ألا يتم افتتاح خط الأنابيب فحسب، بل أن يكون هناك تقدم في المناقشات حول الرواتب ومخصصات الميزانية لكردستان العراق أي الميزانية الفيدرالية".

وأضافت قولها: "لقد شاركنا أيضا بنشاط كبير في محاولة ضمان إجراء الانتخابات في كردستان العراق في الوقت المناسب مما سيساعد في تعزيز مؤسساتهم الديمقراطية، بما في ذلك برلمانهم".

وأكدت المسؤولة الأميركية أن المحادثات العراقية الأميركية ستركز على التبادل التعليمي والطاقة والمياه، والاستثمار التجاري للشركات الأميركية في العراق والإصلاحات المصرفية.

كما ستتناول أيضا التعاون لتطوير فرص الأعمال والاستثمار، وزيادة الشفافية التجارية والمالية، وتعزيز المشاريع التي ستعمل على تحسين الخدمات المقدمة للشعب العراقي.

وقالت المسؤولة الأميركية "سيكون هناك فرصة للحديث عن الحفاظ على التراث الثقافي، والمناخ، والتخفيف من آثار تغير المناخ من خلال تنفيذ مشاريع المياه وزيادة أمن الطاقة لنا وللعراقيين وكذلك مساعدتهم في جهودهم لبناء استقلالهم في مجال الطاقة في المنطقة وأن يكونوا قادرين على الاعتماد على أنفسهم وعلى بلدهم في مواردهم للقيام بالمزيد من ذلك".

وتحدثت المسؤولة الأميركية عن تحقيق العراق تقدما في ما يتعلق بالطاقة الكهربائية لجهة ربط العراق بالأردن والسعودية والتقاط الغازات المهدورة في الجو.

وقالت: "نتوقع أنه بحلول عام 2030 سيكون العراق في وضع أفضل بكثير للحصول على مجموعة كاملة من الموارد، بما في ذلك الاكتفاء الذاتي إلى حد كبير إذا ظلوا على المسار الصحيح".