الدخان يتصاعد إثر الانفجار الذي وقع في قاعدة الصقر في بغداد في 12 أغسطس
الدخان يتصاعد إثر الانفجار الذي وقع في قاعدة الصقر في بغداد في 12 أغسطس

في أعقاب الرد الأميركي على اتهام الحشد الشعبي للولايات المتحدة بالتورط في انفجارات غامضة شهدتها مواقع لتخزين الأسلحة والذخيرة تابعة للميليشيات الشيعية المدعومة من إيران، أصدر قائد الحشد فالح الفياض بيانا يناقض فيه كلام نائبه أبو مهدي المهندس ويبعد واشنطن عن أي اتهامات. 

وردا على بيان المهندس، الذي قال فيه إن الولايات المتحدة أدخلت طائرات إسرائيلية مسيرة لشن هجمات على قواعد تابعة للميليشيات، قال مسؤول في الخارجية الأميركية في تصريح لقناة الحرة، الأربعاء، إن الولايات المتحدة تحترم سيادة العراق، ووجودها هناك مبني على دعوة الحكومة العراقية وبموجب قوانينها وتوجيهاتها. 

وقال المتحدث باسم البنتاغون شون روبرتسون إن "الولايات المتحدة ليست منخرطة في انفجارات مخازن الأسلحة الأخيرة".

الفياض الذي يشغل أيضا منصب مستشار الأمن الوطني في العراق، قال إن بيان نائبه لا يمثل وجهة نظر الحشد الشعبي أو الحكومة العراقية.

وتابع أن الهجمات التي شنت خلال الأسابيع الماضية، كانت نتيجة عمل منسق لجهة أجنبية، من دون تسميتها.

وتعرضت أربع قواعد يستخدمها الحشد الشعبي الذي يضم فصائل شيعية موالية لإيران، إلى انفجارات غامضة خلال الشهر الماضي، كان آخرها الثلاثاء في مقر قرب قاعدة بلد الجوية التي تأوي عسكريين أميركيين شمال بغداد.

الدخان يتصاعد إثر الانفجار الذي وقع في قاعدة الصقر في بغداد في 12 أغسطس
"درون" وتلميحات إسرائيلية.. من يقف وراء انفجارات العراق الغامضة؟
تثير انفجارات غامضة وقعت في مخازن عسكرية تابعة لفصائل الحشد الشعبي في العراق في الأسابيع الأخيرة وأحدثها وقع الثلاثاء، الكثير من التساؤلات والتكهنات وسط صمت الحكومة والميلشيات الشيعية التي شاركت في الحرب على داعش.

 ويسلط موقف الفياض الضوء على الانقسامات داخل الحشد الشعبي الذي يرأسه، لكن يديره عمليا المهندس بشكل كبير وهو معروف بعدائه للولايات المتحدة. واكتفى الموقع الإلكتروني للحشد بنشر بيان المهندس فقط الأربعاء.
 
وتسير الحكومة العراقية على خيط رفيع في محاولة إدارة تحالفاتها مع الولايات المتحدة وإيران وسط تصعيد التوترات بين واشنطن وطهران.
 
وتتمتع إيران بنفوذ قوي من خلال دعمها للمليشيات الشيعية، المخولة من الحكومة العراقية وتعتبر قوة كبيرة في القتال ضد تنظيم داعش.

وفي الوقت ذاته، يستضيف العراق قوات أميركية وجنودا للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويقاتل داعش.

واشنطن استهدفت الساعدي بسلاح متطور مزود بشفرات
واشنطن استهدفت الساعدي بسلاح متطور مزود بشفرات

أظهرت لقطات كاميرا مراقبة، في أحد المتاجر ببغداد، لحظة استهداف سيارة القيادي بكتائب حزب الله العراقي أبو باقر الساعدي بضربة أميركية في 7 فبراير أدت إلى مقتله مع اثنين من مساعديه.

وتتهم واشنطن، الساعدي بالمسؤولية عن الهجمات التي تعرضت لها قوات أميركية وتسبب أحدها بمقتل 3 جنود أميركيين في قاعدة عسكرية بالأردن.

واستخدم الجيش الأميركي في ضربة الساعدي "سلاحا بست شفرات طويلة، لتمزيق الهدف، وتقليل الخسائر في صفوف المدنيين"، حسبما أكد مسؤولون أميركيون لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وأشارت الصحيفة إلى أنه تم استخدام "صاروخ هيلفاير المعدل R9X"، الذي يطلق عليه اسم "جينسو الطائر" أو "قنبلة السكاكين" وذلك لأنه يحمل سكاكين تشابه تلك التي اشتهرت في سبعينيات القرن الماضي، التي تسمح بقطع علب الألمنيوم بشكل حاد.

ويظهر الفيديو سيارة الساعدي وهي تسير مسرعة وتمتد خلفها النيران نتيجة الاستهداف.

وتحققت رويترز من صدقية الفيديو بمقارنة شكل الأبنية وألوانها ومقارنتها بصور للأقمار الاصطناعية التقطت سابقا لمكان الاستهداف.

وكذلك تحققت الوكالة من تاريخ تسجيل الفيديو من المعلومات المتوفرة على الشريط المصور، وهو نفس تاريخ استهداف الساعدي.

وفي بداية يناير قتل 3 جنود أميركيين في هجوم بطائرة مسيرة على قاعدة عسكرية لهم في شمال الأردن، وقال البنتاغون إن الهجوم يحمل بصمات كتائب حزب الله العراقية.

وبعد الهجوم أعلنت كتائب حزب الله العراقية المدعومة من إيران أنها علقت "عملياتها العسكرية" ضد القوات الأميركية في المنطقة في محاولة لتجنب رد واشنطن.

وتعرضت القوات الأميركية الموجودة في قواعد عسكرية في العراق وسوريا إلى عشرات الهجمات من الميلشيات الموالية لإيران بعد الحرب الإسرائيلية على حماس التي بدأت بعد هجوم 7 أكتوبر على إسرائيل.