الحرة الليلة: انفجارات العراق.. قم تفتي والنجف تلتزم الصمت

صمتت المرجعية الشيعية العليا في مدينة النجف، عن عمليات قصف غامضة استهدفت معسكرات تابعة للحشد الشعبي في العراق، أما المرجع الشيعي آية الله كاظم الحائري المقيم في مدينة قم الإيرانية، فقد بتحريم بقاء القوات الأميركية في العراق.

وقال الحائري في بيان على موقعه على الإنترنت "أقولها كلمة صريحة وأعلن من موقع المسؤولية الشرعية، عن حرمة إبقاء أي قوة عسكرية أميركية وما شابهها وتحت أي عنوان كان"، مضيفا "لم يعد أمامكم سوى المقاومة والدفاع ومواجهة العدو".

الدفاع عن فتوى الحائري تولته سريعا حركة عصائب أهل الحق في العراق، فقد غرد الأمين العام للحركة قيس الخزعلي، السبت، بأن التجاوز على مقام المرجع الديني السيد الحائري، هو تجاوز على كل هذه العناوين.

 

بغداد باتت محرجة من هذه الفتوى، سياسيا ودينيا، وذلك مع اتساع نطاق الخلافات داخل الحشد الشعبي حول كيفية إدارة الأزمة، بين رئيس الهيئة فالح الفياض ونائبه أبو مهدي المهندس. 

إذ تراجع قائد قوات الحشد الشعبي، المدعومة من إيران، عن تصريح أدلى به نائبه المهندس، اعتبر فيه أن الولايات المتحدة أدخلت طائرات إسرائيلية مسيرة لشن هجمات على قواعد تابعة للحشد.

الدخان يتصاعد إثر الانفجار الذي وقع في قاعدة الصقر في بغداد في 12 أغسطس
بعد الرد الأميركي.. تخبط بين قيادات الحشد الشعبي
في أعقاب الرد الأميركي على اتهام الحشد الشعبي للولايات المتحدة بالتورط في انفجارات غامضة شهدتها مواقع لتخزين الأسلحة والذخيرة تابعة للميليشيات الشيعية المدعومة من إيران، أصدر قائد الحشد فالح الفياض بيانا يناقض فيه كلام نائبه أبو مهدي المهندس ويبعد واشنطن عن أي اتهامات. 

تسريبات عراقية أكدت أن طهران دخلت على خط الأزمة، وأرسلت طائرة إيرانية خاصة أقلت كلا من الفياض، ومدير مكتب رئيس الوزراء أبو جهاد الهاشمي، إلى طهران، للتباحث بشأن الخلاف مع المهندس.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.