مقابلة الحرة مع السياسي العراقي مثال الألوسي

طالب السياسي العراقي مثال الآلوسي الحكومة العراقية باتخاذ إجراءات رادعة ضد المليشيات العراقية التي توعدت باستهداف المصالح الأميركية في العراق.

وهددت مليشيات عراقية موالية لإيران مثل عصائب أهل الحق والنجباء باستهداف السفارة الأميركية في بغداد إثر اتهامها للولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة مواقع لتخزين الأسلحة والذخيرة تابعة لقوات الحشد الشعبي في العراق.

وقال الآلوسي الذي أسس حزب الأمة العراقي إنه يأخذ تلك التهديدات على محمل الجد لأن هذه الجماعات "غير مهتمة بوجود الدولة العراقية وضيوفها، بل بالدولة الإيرانية".

ودعا الحكومة العراقية إلى حل تلك الجماعات وإحالة قادتها إلى المدعي العام.

وشدد على أن الشراكة الأميركية العراقية هي "الحد الأدنى لضمان وحماية وجود الدولة العراقية".

وتعرضت أربع قواعد يستخدمها الحشد الذي يضم فصائل شيعية موالية لإيران، لانفجارات غامضة في الأسابيع الماضية، وقع آخرها الثلاثاء في مقر قرب قاعدة بلد الجوية التي تأوي عسكريين أميركيين شمال بغداد.

ونفت الولايات المتحدة أي علاقة لها بتلك الهجمات على مواقع الحشد الشعبي، بينما شددت إسرائيل على حقها في استهداف إيران "في كل مكان"، من دون أن تؤكد استهداف مواقع في العراق.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.