الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي
الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي

ندد الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي الاثنين بالضربات الجوية التي استهدفت الأحد قواعد ومستودعات للأسلحة تابعة لميليشيات عراقية قرب الحدود السورية، في ضربة ألقت المليشيات مسؤوليتها على إسرائيل.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن بيان أن الزعيمين وصفا الضربات بأنها "اعتداء على السيادة العراقية"، وحثا على الوحدة الوطنية.

وقال الحشد الشعبي العراقي في بيان يوم الأحد إن الضربات وقعت قرب الحدود مع سوريا.

وذكر الحشد الشعبي أن طائرتين مسيرتين نفذتا الهجمات مما أسفر عن مقتل أحد مقاتليه وإصابة آخر بجروح بالغة، متهما الولايات المتحدة بتوفير دعم جوي لإسرائيل لشن الهجوم، وهو ما نفته واشنطن.

وقال مصدر أمني لرويترز إنه وقعت ضربتان جويتان استهدفت الأولى مقر قوة محلية، وضربت الأخرى قافلة سيارات كانت تغادر المقر.

ووقع الهجوم بعد سلسلة انفجارات خلال الأسابيع الماضية في مستودعات أسلحة خاصة بالحشد الشعبي المدعوم من إيران.

وفي بيان الاثنين، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن قواتها لم تنفذ الهجوم على القافلة ولا الهجمات الأخيرة على مستودعات الأسلحة.

وأضاف البنتاغون "ندعم السيادة العراقية واعترضنا مرارا على أي تحركات محتملة من قبل فاعلين من الخارج تحرض على العنف في العراق".

وذكر البنتاغون أنه يتعاون مع التحقيق العراقي في الهجمات.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس "نعمل، ليس فقط إذا لزم الأمر، وإنما نعمل في مناطق كثيرة ضد دولة تريد إبادتنا. بالطبع أطلقت يد قوات الأمن وأصدرت توجيهاتي لها بفعل أي شيء ضروري لإحباط خطط إيران".

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.