آثار هجوم انتحاري على طريق في ديالى
هجوم انتحاري سابق في ديالى - أرشيفية

عمد تنظيم داعش إلى استخدام تكتيك جديد لتنفيذ هجمات مميتة في العراق، وذلك عبر تفخيخ الأبقار، وفقا لوسائل إعلام محلية.

وأفادت تقارير محلية أن بقرتين مفخختين انفجرتا في قرية شرقي العراق الأحد الماضي، مما أسفر عن إصابة مدني، في حادثة هي الأولى من نوعها التي يلجأ فيها تنظيم داعش إلى تفخيخ الماشية.

وتم ربط البقرتين بأحزمة ناسفة وسارتا نحو نقطة تفتيش عسكرية في محافظة ديالى، لكن الجنود انتبهوا لوجود المتفجرات وفتحوا النار باتجاههما لتنفجرا عن بعد.

الحادث، الذي يعتبر الأول من نوعه، وقع وسط قرية الاصلاح بأطراف بلدة جلولاء شمال شرق بعقوبة مركز محافظة ديالى.

وذكر شهود عيان لوسائل إعلام محلية أن بعضا من سكان القرية لاحظوا وجود أشياء مربوطة أسفل البقرتين ليتصلوا على الفور بالسلطات الأمنية، مما ساهم في تقليل عدد ضحايا الهجوم.

ونقل عن المسؤول المحلي صادق الحسيني قوله إن الحادث "يدل على أن التنظيم فقد القدرة على تجنيد الشباب والانتحاريين، وبدلا عن ذلك بات يستخدم الماشية".

وشهدت محافظة ديالى سلسلة من الهجمات في الأشهر الأخيرة، على الرغم من العمليات العسكرية المستمرة التي تقوم بها قوات الأمن العراقية في المنطقة ومحيطها.

ووفقا لتقرير صادر عن معهد "دراسة الحرب" في وقت سابق من هذا العام، فإن داعش يحتفظ بـ "منطقة دعم دائمة" في جنوب ديالى، حيث لوحظ مؤخرا زيادة في وتيرة الهجمات ضد قوات الأمن وشخصيات قبلية محلية ومراكز تجارية.

وخلال الأسبوع الماضي قتل جنديان عراقيان على أيدي قناصة في بلدة خانقين القريبة من الحدود مع إيران.

وعلى الرغم من أن استخدام الأبقار من قبل تنظيم داعش ليس أمرا شائعا، إلا أن استخدام الحيوانات أو عرباتها لتنفيذ هجمات حدث من قبل في العراق ومناطق أخرى.

ووفقا لمحطة "سي بي أس" الإخبارية الأميركية، تم إطلاق أكثر من 12 صاروخا من عربات تجرها الحمير في نوفمبر 2003 سقطت معظمها على وزارة النفط العراقية وفندقين في وسط بغداد.

وفي وقت لاحق تم العثور على قواعد لإطلاق صواريخ أخرى مثبتة على عربات تجرها الحمير في منطقة الوزيرية شمال بغداد.

ومنذ عام 2010 ولغاية الآن، سجلت منظمات بحثية معنية بالعنف المسلح ست حالات بعبوات ناسفة محمولة على الحمير وأسفرت عن مقتل 14 شخصا، وقعت جميعها في باكستان وأفغانستان.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.