مقاتلون في الحشد الشعبي خلال تدريبات قرب بحيرة الثرثار شمال الفلوجة- أرشيف
مقاتلون في الحشد الشعبي، أرشيف

نفى قائد القوة الجوية في العراق الفريق ركن أنور حمه أمين علمه باستحداث مديرية للقوة الجوية من قبل هيئة الحشد الشعبي.

وقال أمين في تصريحات لراديو سوا الخميس "حتى هذه اللحظة لا يمكنني تأكيد صحة هذا الخبر".

وكانت وسائل إعلام عراقية قالت إن نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس وجه بتشكيل مديرية للقوة الجوية في الحشد وتكليف صلاح مهدي حنتوش برئاستها.

وبينت وثيقة صادرة عن هيئة الحشد بتاريخ الرابع من شهر سبتمبر الجاري، أن التشكيل الجديد تم بالاستناد على الأمر الديواني التاسع والسبعين الصادر في العام 2014 عن مكتب رئيس الوزراء.

وتم تشكيل قوة الحشد الشعبي من فصائل مختلفة لدحر داعش من العراق، وهي تتبع للقائد العام للقوات العراقية المسلحة.

وقال المحلل السياسي العراقي عبد الأمير المجر إن حديث مسؤولي الحشد عن قوة جوية " كلام على ورق..  إن تشكيل قوة جوية للحشد على غرار الحرس الثوري الإيراني، مستحيل.. هناك تعقيدات فنية ومالية وأخرى كثيرة. كما أن الجو الآن تحت السيطرة الأميركية"

ومن المعروف أن بالحشد فصائل كثيرة موالية لإيران عقائديا وحتى إداريا من أمثال بدر والنجباء وكتائب حزب الله.

لكن، وحسب المجر، "لا إيران ولا غيرها يستطيعون الدفع بتشكيل قوة جوية للحشد" لأن ذلك، كما يقول "سيواجه برفض  سياسي وشعبي واسع.. نحن نريد علاقة طبيعة مع إيران لكننا لا نتحمل أن نكون دولة تابعة لها ".

ويتزامن الحديث عن قوى جوية للحشد الشعبي العراقي مع تعرض عدد من مقاره في الأسابيع الماضية إلى ضربات جوية متكررة، وسط تضارب المعلومات عن أسبابها.

وحذر المحلل العراقي من تداعيات خطيرة في حال عدم امتثال الحشد لدعوات الرفض هذه، وقال إن "تشكيل قوة جوية للحشد الشعبي يعني تشكيل دولة داخل دولة، ما يعني وضع العراق في مفترق طرق: إما دولة ديمقراطية، أو إسلامية، والخيار الأخير له موانع كثيرة داخلية وإقليمية ودولية".

ودعا المجر الحكومة العراقية إلى العمل على تقوية المؤسسة العسكرية "لسحب البساط من أي جهة تنفذ أجندة خارجية"، مشددا على أن العراق لا يمكن ان يكون ساحة لصراع إقليمي أو دولي لأنه لا يتحمل استحقاقات هذه المواجهة، على حد تعبيره.

 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.