قافلة لإحدى الشركات الأمنية التي كانت تعمل في العراق- أرشيف
قافلة لإحدى الشركات الأمنية التي كانت تعمل في العراق- أرشيف

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن محكمة فيدرالية أصدرت أحكاما جديدة على ثلاثة من الحراس السابقين بشركة الأمن الخاصة بلاكووتر، لإدانتهم بقتل 14 من المدنيين العزل عند إحدى إشارات المرور في بغداد عام 2007، في قضية أثارت غضبا في العراق.

وأدين الحراس السابقون، وهم دستن هيرد وإيفان ليبرتي وبول سلاو في 2014 بعدة تهم بالقتل لضلوعهم في المذبحة، وصدر ضدهم حكم بالسجن لمدة 30 عاما.

لكن في 2017 أصدرت محكمة استئناف فيدرالية، حكما يقضي بإعادة محاكمة المتهمين الثلاثة قائلة إن مدة السجن طويلة للغاية.

وذكرت الصحيفة أن المحكمة الفيدرالية في واشنطن أصدرت، الخميس، أحكاما جديدة على الثلاثة حيث قضت بسجن سلاو 15 عاما وليبرتي 14 عاما وهيرد 12 عاما.

ودفع المتهمون الثلاثة، ومعهم حارس أمن رابع يدعى نيكولاس سلاتن حوكم على نحو منفصل، ببراءتهم.

وأدين سلاتن بالقتل في ديسمبر الماضي في القضية، حيث قال ممثلو الإدعاء إنه أطلق النار أولا. وصدر ضده حكم بالسجن مدى الحياة في الشهر الماضي.

وحظيت هذه الحادثة باهتمام واسع نظرا لوحشيتها على الرغم من وقوعها في مدينة كانت تعاني وقتئذ من نزاع طائفي، وأثارت جدلا بشأن دور حراس الأمن المتعاقدين العاملين لصالح الحكومة الأميركية في مناطق الحرب.

وكان الحراس الأربعة يتحركون في موكب من أربع مركبات مسلحة تابعة لشركة بلاكووتر، وكانوا يحاولون إخلاء الطريق أمام دبلوماسيين أميركيين في أعقاب انفجار سيارة ملغومة في موقع قريب.

ثم أطلقوا النار من أسلحتهم الآلية على مدنيين عراقيين بينهم نساء وأطفال.

مركبة تابعة لشركة بلاك ووتر في إحدى مناطق بغداد - أرشيف
مركبة تابعة لشركة بلاك ووتر في أحد شوارع بغداد - أرشيف

أدانت هيئة محلفين فيدرالية في الولايات المتحدة الأربعاء متعاقدا سابقا مع شركة بلاك ووتر للخدمات الأمنية للمرة الثانية بتهمة قتل مدنيين عراقيين في بغداد عام 2007.

وقررت هيئة محلفين في واشنطن توجيه تهمة القتل من الدرجة الأولى بحق نيكولاس سلاتان لدوره في إطلاق نار أدى إلى مقتل 14 مدنيا عراقيا غير مسلح وجرح 17 آخرين.

وهذه هي المرة الثالثة التي يحاكم فيها سلاتان (35 عاما) على هذه التهمة، وهو لا يزال مسجونا في انتظار صدور الحكم، الذي لم يتم تحديد موعده، لكن العقوبات في مثل هذه الحالات تصل مدتها للسجن مدى الحياة.

وخلال المحاكمة، قدم ممثلو الادعاء إفادات من 34 شاهدا، بينهم أربعة قدموا من العراق.

وأثناء محاكمته الأولى، أُدين سلاتان بجريمة القتل من الدرجة الأولى وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة في عام 2014 لدوره في إطلاق النار.

لكن محكمة الاستئناف الفيدرالية ألغت قرار الإدانة في 2017 وأمرت بأن يحصل على محاكمة جديدة وسمح له بتقديم أدلة جديدة لإثبات بأنه لم يكن أول شخص أطلق النار باتجاه المدنيين.

وفي محاكمته الثانية، قال ممثلو الادعاء إن سلاتان وغيره من الحراس فتحوا النار دون استفزاز، على العراقيين الأبرياء واستخدموا القوة المفرطة.

وذكر ممثلو الادعاء أن سلاتان هو أول حارس أمن اطلق النار، مما تسبب في مقتل طالب عراقي شاب غير مسلح.