عناصر من الحشد الشعبي في كربلاء
عناصر من الحشد الشعبي في كربلاء

رشا الأمين- واشنطن

دعت كتلة سائرون في البرلمان العراقي، الحكومة إلى التخلي عن سياسة الصمت إزاء محاولة الحشد الشعبي بناء قدرات تضاهي قدرات الدولة، في إشارة إلى المعلومات التي تداولها كتاب رسمي صادر عن هيئة الحشد يقضي بتشكيل مديرية للقوة الجوية.

وقال رامي السكيني، النائب عن الكتلة التي يتزعمها رجل الدين الشيعي مقتدر الصدر، في تصريح لراديو سوا إن "عدم إبداء موقف رسمي حيال محاولات إضعاف الدولة أو الزج بها في الصراعات الإقليمية، يضع حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أمام خيارين إما الاستقالة أو سحب الثقة عنها".

وأكد السكيني رفض القوى السياسية، ومنها سائرون، تشكيل جيوش رديفة للجيش العراقي الرسمي أو محاولة تحجيم دوره في حماية البلاد.

ولم يصدر عن الحكومة العراقية أي تعليق إزاء وثيقة نشرتها وسائل إعلام محلية تفيد بتشكيل مديرية للقوة الجوية تابعة لهيئة الحشد الشعبي يتولى إدارتها صلاح مهدي حنتوش بالوكالة.

وتسائل عضو كتلة سائرون البرلمانية رائد فهمي عن مصير قرار رئيس الوزراء عادل عبد المهدي قبل أكثر من شهر، القاضي بدمج قوات الحشد ضمن المؤسسات الأمنية الرسمية كالدفاع والداخلية، في ظل إعلان الحشد تشكيل قوات جوية.

وكانت هيئة الحشد الشعبي قد نفت في بيان نشر على موقعها الرسمي الجمعة صحة المعلومات التي تحدثت عن تشكيل قوة جوية.

إلا أن المستشار في الحشد حسن البيضاني، قال لراديو سوا، إن "مديرية طيران الجيش موجودة منذ البداية ضمن تشكيلات الحشد ويديرها صلاح المكصوصي".

وأوضح أن "هذه المديرية مسؤولة عن الطائرات المسيرة والدفاعات الجوية وهي جزء من منظومة استخبارات الحشد"، مشيرا إلى أن "الحديث عن سعي الحشد لامتلاك طائرات حربية عار عن الصحة".

وأكد البيضاني امتلاك الحشد مئات الطائرات المسيرة المصنعة محليا، مضيفا أن العمل جار على تطوير ذلك النوع من الطائرات.

وبشأن التقارير التي تحدثت عن مفاتحة رئيس الحشد فالح الفياض للمسؤولين الروس بتزويد قواته بالدفاعات الجوية خلال زيارته الأخيرة لروسيا، قال البيضاني إن "الفياض ذهب إلى روسيا للحديث عن تزويد القوات المسلحة العراقية كافة بدفاعات جوية".

ويتزامن الحديث عن تشكيل قوة جوية للحشد الشعبي مع تعرض عدد من مقاره في الأسابيع الماضية إلى ضربات جوية متكررة، وسط تضارب المعلومات عن أسبابها.

ومن المعروف أن لدى الحشد الشعبي فصائل كثيرة موالية لإيران عقائديا وحتى إداريا من أمثال بدر وعصائب أهل الحق وحركة النجباء وكتائب حزب الله.

تم استهدافه وفق معلومات استخبارية دقيقة من قبل جهاز مكافحة الإرهاب العراقي
تم استهدافه وفق معلومات استخبارية دقيقة من قبل جهاز مكافحة الإرهاب العراقي

أعلن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة في العراق العميد يحيى رسول مقتل معتز الجبوري (حجي تيسير) أحد أهم قيادات تنظيم داعش في العراق، وذلك في غارة جوية للتحالف الدولي استهدفته في دير الزور السورية.

كما كشف جهاز مكافحة الإرهاب العراقي في بيان "العملية جاءت بعد متابعة لفترة ليست بالقصيرة لتحركات هذا الارهابي الخطير وتنقله الدائم داخل وخارج العراق حيث تم استهدافه بضربة جوية من قبل طيران التحالف الدولي في منطقة دير الزور السورية وفق معلومات استخبارية دقيقة من قبل جهاز مكافحة الإرهاب".

وفي دلالة على أهمية الجبوري في هيكلية تنظيم داعش، حيث يعتبر الرجل الثالث، وهو مقرب جدا من زعيم التنظيم الجديد أمير محمد عبد الرحمن المولى المكنى (عبدالله القرشي)، قال جهاز مكافحة الإرهاب العراقي إنه "بعد المعلومات التي قدمها الجهاز والتي ادت الى مقتل الإرهابي أبو بكر البغدادي واعتقال المجرم الارهابي عبد الناصر قرداش نعلن لشعبنا العظيم اليوم عن مقتل الارهابي معتز نومان عبد نايف نجم الجبوري".

وقال المحلل الأمني العراقي هشام الهاشمي إن قوات سوريا الديمقراطية ساعدت أيضا في الغارة لكنها لم تؤكد مقتل الجبوري.

أعلنت الولايات المتحدة الأميركية في أغسطس 2019 عن رصد مكافأة قيمتها 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه

من هو معتز الجبوري؟

 

معتز نعمان عبد نايف نجم الجبوري، ويعرف أيضا باسم حجي تيسير، هو قيادي بارز في داعش، وعضو قديم في المنظمة التي سبقت داعش وهي تنظيم القاعدة في العراق، وهو يشغل منصب ما "والي العراق"، ومعاون زعيم تنظيم داعش الإرهابي لشؤون الولايات كافة، ومسؤول عن التخطيط والتنسيق للعمليات الإرهابية الخارجية.

وأعلنت الولايات المتحدة الأميركية في أغسطس 2019 عن رصد مكافأة قيمتها 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه، وذلك ضمن برنامج مكافآت من أجل العدالة.

أشرف الجبوري على صنع القنابل لأنشطة داعش الإرهابية، وقال العميد يحي رسول إن الجبوري كان يمتلك أكثر من جواز سفر وهوية للتنقل ولا يستخدم الهاتف نهائيا خوفا من الملاحقة".

وبسبب خبرته الكبيرة في تصنيع القنابل والعبوات فقد وصف بأنه "مهندس الموت"، وهو ينحدر من قرية الشيخ أحمد التابعة لمحافظة صلاح الدين.
 
إشارة إلى أن الجبوري هو ثالث زعيم لداعش يُقتل هذا الشهر في دير الزور، حيث أعلن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يوم الجمعة مقتل اثنين من قادة تنظيم الدولة الإسلامية في غارة جوية للتحالف، وهما أحمد عيسى إسماعيل الزاوي، المعروف باسم أبو علي البغدادي، وهو "والي" التنظيم الإرهابية في شمال بغداد، وأحمد عبد محمد حسن الجغيفي، وهو مسؤول كبير في الإمدادات والخدمات اللوجستية في جميع أنحاء العراق وسوريا.