أبرار الكبيسي.. من هي الخبيرة الكيماوية في داعش؟
أبرار الكبيسي.. من هي الخبيرة الكيماوية في داعش؟

كشفت وسائل إعلام عراقية تفاصيل بشأن "المرأة الأخطر" على الاطلاق في صفوف تنظيم داعش والتي كانت تعمل خبيرة في تطوير الأسلحة الكيماوية والبيولوجية لدى التنظيم.

الخبيرة تدعى أبرار الكبيسي وكانت من "أبرز الباحثين البيولوجيين المشاركين في برنامج الأسلحة الكيماوية لتنظيم داعش"، وفقا للصحيفة.

ونقلت صحيفة الصباح العراقية عن أبو علي البصري رئيس خلية الصقور الاستخبارية ومدير استخبارات ومكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية قوله إن الكبيسي كانت تشارك في "برنامج تنظيم داعش لتصنيع وتدريب عناصر خاصة في هيئة التطوير والتصنيع بالتنظيم على تحضير وانتاج واستخدام الاسلحة الكيمياوية في البلاد وخارجها".

ولم تذكر الصحيفة تاريخ اعتقال الكبيسي، لكنها أشارت إلى أن القضاء العراقي حكم عليها مؤخرا بالسجن المؤبد.

وقال البصري إن أبرار الكبيسي أبلغت المسؤولين العراقيين أن تنظيم داعش تمكن من تجنيدها من خلال شبكة الإنترنت وأنها ساعدت مقاتلي داعش في تنفيذ هجمات كيماوية في العراق.

وأضاف أن "اعترافات أبرار الكبيسي تظهر كيف تم خداعها عبر وسائل التواصل الاجتماعي للانضمام إلى صفوف تنظيم داعش الإرهابية" ، مشيرا إلى أن الكبيسي اتبعت توجيهات داعش للمساعدة في استخدام مواد كيماوية في عدة عمليات في بغداد.

أسلحة داعش الكيماوية

وظهرت تقارير حول استخدام داعش للأسلحة الكيماوية في وقت مبكر من عام 2015 وعبر مسؤولو المخابرات الأميركية والعراقية في حينه عن قلقهم البالغ من أن تنظيم داعش يسعى بنشاط لتطوير هذا النوع من الأسلحة.

واكد المسؤولون في حينه أن التنظيم يحاول الحصول على مساعدة من علماء من العراق وسوريا وأماكن أخرى في المنطقة لفتح مركز لبحوث وتجارب الأسلحة الكيماوية والبيولوجية.

وبحلول أواخر عام 2016 نفذ تنظيم داعش هجمات احتوت على مواد كيماوية، بما في ذلك الخردل والكلور والكبريت، 52 مرة على الأقل في سوريا والعراق، وفقا لتحقيق نشره مرصد الصراع التابع لمركز أبحاث (آي إتش أس) ومقره لندن.

Iraqi children play at a playground during celebrations of the Eid al-Fitr feast marking the end of the Muslim holy month of…
أطفال عراقيون من مدينة الموصل يلهون في العيد

في الخامس من مايو الجاري أعلنت الشرطة العراقية اعتقال متهمين بقتل واغتصاب طفل في الثامنة من عمره في مدينة الموصل، وتبين لاحقا أن المتهمين مراهقان؛ أحدهما قريب للطفل الذي عذب وقتل بصورة بشعة هزت المدينة والرأي العام العراقي، ووصلت أنباؤها إلى دول عربية.

وفي صباح يوم عيد الفطر، عثر على جثة طفلة في الثامنة أيضا، وقد قتلت بصورة وحشية في حي آخر من أحياء الموصل.

كما تناقل مدونون محليون أنباء عن العثور على جثة طفل آخر في العاشرة وعليها آثار اغتصاب وطعن في اليوم ذاته بأحد أحياء الموصل أيضا.

وازداد تسجيل حالات العنف ضد الأطفال، والجرائم المرتبطة بأطفال، أو التي يكون ضحاياها أطفال من المدينة التي عانت قبل ذلك من ويلات داعش وعنفه.

وخلال سيطرة التنظيم على المدينة، قام بتجنيد أطفال لعمليات القتل والتفخيخ التي ينفذها، كما أن أحد آخر إصداراته أظهر أطفالا يتدربون على تنفيذ عمليات إعدام، وينفذونها فعلا.

ويقول مصدر في شرطة المدينة لموقع "الحرة" إن "حالات العنف ضد الأطفال والنساء تسجل زيادة واضحة في المدينة، وخاصة حالات العنف المنزلي"، مضيفا أن "حالات العنف المنزلي غير المبلغ عنها قد تكون أكثر بكثير من التي تم التبليغ عنها".

ويقول اختصاصي الصحة النفسية سليم ذنون لموقع "الحرة" إن حالات العنف ضد الأطفال ترتبط دائما بازدياد الضغوط وزيادة معدلات العنف في المجتمع.

وبحسب ذنون فإن "فترة سيطرة داعش على المدينة، وانقسام أهلها بين البقاء تحت سيطرة التنظيم أو الخروج في معسكرات النزوح، وكذلك الدمار الذي خلفته عمليات التحرير والخسائر البشرية خلال السنوات الأربع الأخيرة، قد جعلت من منظر العنف والدمار أقل صدمة وأكثر تقبلا".

ويقول ذنون إن "الضغوط الاقتصادية المرتبطة بتدمير اقتصاد المدينة وزيادة البطالة تسهم أيضا برفع معدلات العنف والجريمة".

وبحسب المشرف التربوي في المدينة، عبد الرحمن يونس، فإن "قلة المدارس في المدينة بسبب التدمير، وتعطيل دوام المدارس بسبب التخوف من انتشار فيروس كورونا، بالإضافة إلى انعدام قدرة الكثير من العوائل على مراقبة أطفالها بسبب الأوضاع الاقتصادية أو فقدان البالغين المسؤولين عن الأطفال بسبب الحرب أو انشغالهم بالعمل"، كلها عوامل تساهم في انتشار العنف.

ويقول يونس إن "التسرب من المدارس وإجبار الأطفال على العمل يضع أعدادا أخرى من الأطفال تحت رحمة الشارع، مما يعرضهم لمزيد من التجاوزات".