مخدر الكريستال ميث
مخدر الكريستال ميث

رصد تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية، ظاهرة انتشار مخدر "كريستال ميث" بين الشباب العراقي، خاصة في العاصمة بغداد ومدينة البصرة.

وقال التقرير إن محافظة البصرة الجنوبية واجهت خلال العام الماضي، إحدى أسوأ الأزمات المتعلقة بالمخدرات، وقد سجن نحو 1400 شخص معظمهم من الرجال بتهمة حيازة وبيع المخدرات، الذي يأتي بشكل أساسي من إيران المجاورة.

وأضاف تقرير الصحيفة الأميركية، أن المجتمع والحكومة العراقية غير مستعدين للتعامل مع الأزمة نظرا لأنها لا زالت جديدة عليهم، باستثناء الحل المتمثل وضع المتورطين في السجون.

وقبل سبع سنوات، صنفت الأمم المتحدة العراق على أنه بلد عبور للمخدرات بشكل أساسي، ما يعني أن المخدرات تعبر من خلالها لمنطقة أخرى.

لكن هذا تغير الآن، إذ يمكن الآن شراء مجموعة من المخدرات التي تسبب الإدمان في العراق بالإضافة إلى الحشيش، بحسب تقرير صحيفة "نيويورك تايمز".

وقد بدأت عملية صناعة المخدرات في العراق من خلال الزراعة، وتصنيعها في المختبرات، وفقا لخبراء الأمم المتحدة والأسر العراقية التي شهدت انتشار الظاهرة.

وأضاف التقرير أن المخدرات تساهم في زيادة نسبة الفقر في العراق، حيث تفقد العائلات جزءا كبيرا من الأجر الذي يتقاضاه الذكور بسبب الإدمان والسجن.

ارتفاع نسبة الفقر

​​

 

وقال عباس ماهر السعيدي، قائم مقام مدينة الزبير بمحافظة البصرة، والتي يسكنها 750 ألف نسمة، إن "السلطات الحكومية خجولة للغاية في التعامل مع هذا الوضع".

وأضاف السعيدي أنهم "لا يعترفون بالمشكلة بسبب التقاليد الاجتماعية، حتى وسائل الإعلام لا تناقش المشكلة".

وتجوب العشرات من فرق التدخل السريع في محافظة البصرة كل ليلة لاعتقال مستخدمي ومتاجري المخدرات، حيث يتم إدانتهم وتزدحم السجون بالمئات منهم في زنازين مكتظة.

وقالت رئيسة البحوث في وكالة المخدرات التابعة للأمم المتحدة، أنجيلا مي، إن استخدام وانتشار المخدرات بدأ يظهر في العراق قبل سبع سنوات.

المخدرات قادمة من إيران

​​

 

وأضافت مي أنه خلال ذلك الوقت، قامت العصابات بالإتجار في المخدرات مع دخول كميات كبيرة من مخدر "كريستال ميث" من إيران، حيث توجد العديد من المختبرات المصنعة لهذا المخدر.

كبير قضاة محكمة الاستئناف في البصرة، عادل عبد الرزاق أشار لـ "نيويورك تايمز"، أن تجار المخدرات يأتون بها من خلال الحدود العراقية أو عن طريق نهر شط العرب بمحافظة البصرة.

وأضاف السعيدي أن تجار المخدرات قد طوروا من أساليب التهريب والإتجار، إذ استطاعوا تغيير طرق التهريب التقليدية، بجانب استخدام الطائرات المسيرة وكاميرات المراقبة، واتخاذ مراكز محصنة لهم.

وأضافت صحيفة نيويورك تايمز، بأنه على الرغم من استحالة إثبات تورط أي من الميليشيات العراقية الملقبة بالحشد الشعبي في تجارة المخدرات، فإن هناك الكثير ممن في السجون بسبب التعاطي، يعتقدون أن بعض عناصر الحشد تعمل مع المتاجرين وعلى صلة بالحكومة.

ولفت تقرير نيويورك تايمز إلى أن مخدر الكبتاغون قد يكون أشهر المخدرات من حيث الاستخدام في العراق، والذي يستخدم بكثرة من قبل المقاتلين في أنحاء الشرق الأوسط، نظرا للطاقة التي يمد بها المقاتلين.

والكريستال ميث هو من أنواع مخدرات الأمفيتامين الخطرة والتي تعمل على تنشيط الجهاز العصبي. ويصنع في العراق تحت مسمى كبتاغون. وتقول وسائل إعلام إن هذا النوع من المغرد شائع بين المقاتلين في الشرق الأوسط. حيث يقول خبراء في مجال المخدرات إن متعاطيه يشعرون بطاقة أكبر. لكن المنظمات العالمية تحذر من خطر هذا النوع من المخدر على الصحة.

المصدر: نيويورك تايمز

يقوم التحالف الدولي بسحب مئات من مدربيه مؤقتا، وأوقف كل التدريبات مع القوات العراقية منذ بداية مارس لتجنب مخاطر تفشي وباء كورونا المستجد
يقوم التحالف الدولي بسحب مئات من مدربيه مؤقتا، وأوقف كل التدريبات مع القوات العراقية منذ بداية مارس لتجنب مخاطر تفشي وباء كورونا المستجد

أعلن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة السبت سحب جنوده من قاعدة الحبانية الجوية غرب الأنبار وتسليمها للقوات العراقية، في إطار خطة يهدف من خلالها التحالف الدولي إلى إعادة تمركز قواته في البلاد.

وقال التحالف الدولي في بيان "إنه تم التخطيط لهذه التحركات منذ وقت طويل مع حكومة العراق"، مشيرا إلى أن "عملية نقل القواعد ليس لها علاقة بالهجمات الأخيرة ضد القواعد العراقية التي تستضيف قوات التحالف، أو الوضع المستمر لجائحة كورونا في العراق".

واستضافت قاعدة الحبانية (التقدم) منذ عام 2015، قوات من مشاة البحرية الأميركية، إضافة الى قوات إيطالية كندية وأسترالية عملت على تدريب قوات الأمن العراقية وتقديم المشورة لها خلال القتال ضد تنظيم داعش.

وقال العميد فنسنت بارکر مدير شؤون الاستدامة في قوة المهام المشتركة - عملية العزم الصلب إن قوات التحالف "ستبقى في العراق بدعوة من الحكومة، وستستمر في تقديم المشورة في العمليات ضد داعش".

من جهته قال المتحدث باسم التحالف الدولي العقيد مايلز كاغينز إن 500 منتسبا من أفراد التحالف الدولي غادروا قاعدة الحبانية السبت، فيما تم تسليم معدات ومباني بقيمة 3.5 مليون دولار للقوات العراقية.

وتضم قاعدة الحبانية الواقعة في محافظة الأنبار وتبعد 80 كيلومترا غرب بغداد مطارا وقاعدة وعدة منشآت ومرافق عسكرية.

وأعلنت قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في 26 مارس سحب جنودها من قاعدة القيارة الجوية جنوبي الموصل وتسليمها إلى القوات العراقية.

وقبل ذلك، غادرت القوات الأجنبية قاعدة "كي وان" في كركوك وقاعدة في القائم على الحدود مع سوريا، بما في ذلك الفرنسيون والأميركيون.

ويقوم التحالف الدولي أيضا بسحب مئات من مدربيه موقتا، وأوقف كل التدريبات مع القوات العراقية منذ بداية مارس، لتجنب مخاطر تفشي وباء كورونا المستجد بين قواته.