أحد عناصر الأمن عند قوس النصر في المنطقة الخضراء في بغداد- أرشيف
أحد عناصر الأمن عند قوس النصر في المنطقة الخضراء في بغداد- أرشيف

سقط صاروخا كاتيوشا، في وقت متأخر الاثنين، قرب السفارة الأميركية في بغداد بحسب ما أفادت به مصادر أمنية لوكالة فرانس برس.

وقالت مصادر أمنية أجنبية داخل المنطقة الخضراء للوكالة إن "صاروخ كاتيوشا سقط قرب السفارة الأميركية، وسقط آخر داخلها على بعد ثلاثة أمتار من البوابة الجنوبية الغربية".

وأوضحت المصادر ذاتها أن صاروخا ثالثا سقط في نهر دجلة المحيط بالمنطقة الخضراء، التي كانت شديدة التحصين وافتتحت شوارعها مؤخرا، ما عدا الطرقات المؤدية إلى السفارة الأميركية.

من جهته، أكد ضابط في الشرطة العراقية لفرانس برس طالبا عدم كشف هويته أن "صاروخي كاتيوشا سقطا في حوالي الساعة 23:40 (20:40 ت.غ) داخل المنطقة الخضراء وعلى مقربة من السفارة الأميركية".

وأضاف أنه تم تحديد موقع انطلاق الصواريخ وهي منطقة هور رجب الواقعة في جنوب بغداد، والتي تضم فصائل عدة موالية لإيران.

ولفتت مصادر غربية داخل المنطقة الخضراء إلى سماع صفارات الإنذار من داخل سفارة الولايات المتحدة مرتين متتاليتين.

غير أن مركز الإعلام الأمني العراقي، أعلن في بيان عن سقوط "قذيفتي هاون" في محيط المنطقة الخضراء، من دون الإشارة إلى السفارة الأميركية.

ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم.

ويعود آخر هجوم مماثل إلى 19 مايو الماضي، عندما سقط صاروخ كاتيوشا على المنطقة الخضراء، بعد أيام من سحب واشنطن موظفيها ودبلوماسييها غير الأساسيين من العراق.

ورجحت تحليلات عدة حدوث تصعيد في العراق، بعيد غارات استهدفت مؤخرا قوات الحشد الشعبي، التي تضم فصائل غالبيتها شيعية وبعضها موال لإيران، ونسبتها طهران إلى إسرائيل.

رئيس المخابرات العراقية مصطفى الكاظمي
رئيس المخابرات العراقية مصطفى الكاظمي

خاص - موقع الحرة

كشفت مصادر عراقية عدة لموقع الحرة أسباب موافقة بعض التيارات على ترشيح رئيس جهاز المخابرات، مصطفى الكاظمي، لتشكيل الحكومة خلفا لرئيس الوزراء المكلف، عدنان الزرفي، الذي تواجه مهمته عراقيل عدة.

وقالت المصادر إن زعيمي تيار الحكمة، عمار الحكيم، وائتلاف الفتح هادي العامري، بالإضافة إلى حسن السنيد ممثل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عقدوا الأحد اجتماعا الأحد، لبحث تسمية الكاظمي.

وأوضحت مصادر مقربة من ائتلاف الفتح أن المعترضين على الزرفي يرون أنه محسوب على طرف واحد من أطراف النزاع، فهو، وفق قولهم، "مدعوم أميركيا بقوة.. فيما ترفضه الفصائل جملة وتفصيلا، الأمر الذي قد يجر البلد الى حرب داخلية".

وكشفت المصادر أن هذه الأطراف اضطرت للقبول بالكاظمي، رغم أنها كانت قدر رفضت ترشيحه في السابق، بسبب تشدده في موضوع حصر السلاح بيد الدولة، في بلد تنتشر فيه الميليشيات الموالية لإيران.

وعزت المصادر عودة هذه الأطراف عن رفضها للكاظمي، بسبب تمتعه بعلاقات واسعة خصوصا مع الولايات المتحدة وإيران على حد سواء، الأمر الذي يخوله أن "يكون عامل تهدئة"، بالإضافة إلى أنه "مقبول لدى الأطراف والكتل الكردية والسنية".

نتائج الاجتماع

ونقلت المصادر أن الجناح السياسي لتحالف الفتح، طالب بترشيح الكاظمي لتشكيل الحكومة، غير أن الفصائل المسلحة المنضوية في التحالف أعلنت رفضها التوقيع على ترشيحه، معلنة اكتفاءها بتوقيع رئيس التحالف هادي العامري.

وأعلن ائتلاف دولة القانون موافقته على الترشيح في حال تم التوافق عليه من قبل باقي الأطراف، في حين اشترط زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الذي لم يحضر الاجتماع، الموافقة بأن تنال تسمية الكاظمي إجماع كافة التيارات، وإصدار إعلان وتبنّ رسمي بترشيح الكاظمي.

وفي حين أكد تيار الحكمة موافقته غير المشروطة، أعلن ائتلاف النصر، بزعامة حيدر العبادي، الذي رشح الزرفي، ولم يحضر الاجتماع، رفضه للمبادرة، لاعتقاده أن الزرفي قادر على المرور في البرلمان.

وأوردت مصادر مقربة من مكتب رئيس جهاز المخابرات، أن الكاظمي نظر إلى القضية من منظور أخلاقي، إذ رأى أنه من غير المناسب تقديم مرشح بديل في الوقت الذي يوجد فيه مرشح مكلف، ورهن موافقته على الترشيح باعتذار الزرفي عن تشكيل الحكومة.

ويحمل مصطفى الكاظمي المولود في بغداد عام 1967، شهادة بكالوريوس بالقانون. وكانت قد تنقل في عدة دول أوروبية خلال فترة معارضته لنظام صدام حسين، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات عام 2016 خلال فترة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.