مبنى البنتاغون
مبنى البنتاغون

جو ثابت- واشنطن

أعلن البنتاغون أنّ القوات الأميركية المنتشرة في العراق لن تسمح بتعرّض مصالحها أو حياة أفرادها العسكريين أو المدنيين لأي تهديد، وأنها تحتفظ لنفسها بحق الردّ والدفاع عن النفس.

وأشار البنتاغون الى أن التواصل العسكري الأميركي – العراقي مستمرّ بين القيادتيّن التابعتيّن للتحالف الدولي، التي تُـشرف عليها الولايات المتحدة والجيش العراقي ممثلا بالجنرال يحيا رسول.

وقال المتحدث باسم القوات الأميركية في الشرق الأوسط الـ كولونيل مايلز كاينغز، إنّ التحالف الدولي بقيادة أميركية يعمل في شكل متواصل وعن قُرب مع قوات الأمن العراقية، التي تُعتبرُ الشريكَ الفاعل، في حماية المنطقة الدولية في بغداد وإلحاق الهزيمة بأي خطر إرهابيّ وفي مقدمه تنظيم "داعش".

واعترف الـ كولونيل كاينغز أنّه حتى الساعة لم تتمكن التحريّات والمعلومات المتوافرة من تحديد مسؤولية هوية مرتكبي الهجوم في بغداد، مؤكداً أن المصالح العسكرية الأميركية وتلك التابعة لقوات التحالف الدولي هي في حماية وتحت إجراءات أمنية مشدّدة.

واعترف كاينغنز أن القيادة العسكرية الأميركية وقوات الأمن العراقية لا تتساهل في التعامل مع خطورة تهديد هذا النوع من الهجمات، وهي تُقرُّ بأن الشريك الأمني العراقي يؤدي دورا مهمّا في الردّ السريع والتدخل البشري لمعالجة أي مخاطر محدقة ضدّ القوات الأميركية أو تلك التابعة للتحالف.

وأشار الـ كولونيل كاينغنز الى أن القوات الأميركية لن تسمح بتعرّض مصالحها أو أفرادها العسكريين أو المدنيين لأي تهديد، وأنها تحتفظ لنفسها بحق الردّ والدفاع عن النفس.

وفيما أفصحت مصادر عسكرية أميركية لـ "الحرّة" هذا الصباح أن تعزيزات أمنية مشددة جرى اتخاذها في المنطقة الدولية – المعروفة بالمنطقة الخضراء – ومحيطها وأن قواعد اشتباك أكثر حماية بدأ تطبيقها، ذكّرت بأن أفراد القوات الأميركية هم في ضيافة حكومة بغداد وبقائها هو بناء على طلبها.

وسقط صاروخا كاتيوشا، في وقت متأخر الاثنين، قرب السفارة الأميركية في بغداد بحسب ما أفادت به مصادر أمنية.

رئيس المخابرات العراقية مصطفى الكاظمي
رئيس المخابرات العراقية مصطفى الكاظمي

خاص - موقع الحرة

كشفت مصادر عراقية عدة لموقع الحرة أسباب موافقة بعض التيارات على ترشيح رئيس جهاز المخابرات، مصطفى الكاظمي، لتشكيل الحكومة خلفا لرئيس الوزراء المكلف، عدنان الزرفي، الذي تواجه مهمته عراقيل عدة.

وقالت المصادر إن زعيمي تيار الحكمة، عمار الحكيم، وائتلاف الفتح هادي العامري، بالإضافة إلى حسن السنيد ممثل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عقدوا الأحد اجتماعا الأحد، لبحث تسمية الكاظمي.

وأوضحت مصادر مقربة من ائتلاف الفتح أن المعترضين على الزرفي يرون أنه محسوب على طرف واحد من أطراف النزاع، فهو، وفق قولهم، "مدعوم أميركيا بقوة.. فيما ترفضه الفصائل جملة وتفصيلا، الأمر الذي قد يجر البلد الى حرب داخلية".

وكشفت المصادر أن هذه الأطراف اضطرت للقبول بالكاظمي، رغم أنها كانت قدر رفضت ترشيحه في السابق، بسبب تشدده في موضوع حصر السلاح بيد الدولة، في بلد تنتشر فيه الميليشيات الموالية لإيران.

وعزت المصادر عودة هذه الأطراف عن رفضها للكاظمي، بسبب تمتعه بعلاقات واسعة خصوصا مع الولايات المتحدة وإيران على حد سواء، الأمر الذي يخوله أن "يكون عامل تهدئة"، بالإضافة إلى أنه "مقبول لدى الأطراف والكتل الكردية والسنية".

نتائج الاجتماع

ونقلت المصادر أن الجناح السياسي لتحالف الفتح، طالب بترشيح الكاظمي لتشكيل الحكومة، غير أن الفصائل المسلحة المنضوية في التحالف أعلنت رفضها التوقيع على ترشيحه، معلنة اكتفاءها بتوقيع رئيس التحالف هادي العامري.

وأعلن ائتلاف دولة القانون موافقته على الترشيح في حال تم التوافق عليه من قبل باقي الأطراف، في حين اشترط زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الذي لم يحضر الاجتماع، الموافقة بأن تنال تسمية الكاظمي إجماع كافة التيارات، وإصدار إعلان وتبنّ رسمي بترشيح الكاظمي.

وفي حين أكد تيار الحكمة موافقته غير المشروطة، أعلن ائتلاف النصر، بزعامة حيدر العبادي، الذي رشح الزرفي، ولم يحضر الاجتماع، رفضه للمبادرة، لاعتقاده أن الزرفي قادر على المرور في البرلمان.

وأوردت مصادر مقربة من مكتب رئيس جهاز المخابرات، أن الكاظمي نظر إلى القضية من منظور أخلاقي، إذ رأى أنه من غير المناسب تقديم مرشح بديل في الوقت الذي يوجد فيه مرشح مكلف، ورهن موافقته على الترشيح باعتذار الزرفي عن تشكيل الحكومة.

ويحمل مصطفى الكاظمي المولود في بغداد عام 1967، شهادة بكالوريوس بالقانون. وكانت قد تنقل في عدة دول أوروبية خلال فترة معارضته لنظام صدام حسين، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات عام 2016 خلال فترة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.