عبد الوهاب الساعدي
عبد الوهاب الساعدي

رشا الأمين-واشنطن

انتقد قائد قوات جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي موافقة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي على قرار نقله إلى وزارة الدفاع دون إيضاح الأسباب الموجبة لذلك.

وقال الساعدي في تصريح لراديو سوا إن "رئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الأول الركن طالب شغاتي هو مـن تقدم بطلب نقله لرئيس الحكومة عادل عبد المهدي بعد اجتماع مجلس الأمن الوطني الخميس".

 

وأضاف أن" عبد المهدي أبلغه خلال اتصال هاتفي أنه وافق على قرار النقل رغم عدم علمه بالأسباب التي دعت لذلك".

وأشار الساعدي، الذي كان له دور بارز في المعارك ضد تنظيم داعش، إلى أطراف تحاول إفراغ جهاز مكافحة الإرهاب من القادة الميدانيين الذين شاركوا في معارك التحرير ضد التنظيم".

وتابع "يبدو أن هناك اتفاقا في الخفاء على تغيير القادة وهذا الأسلوب لا يتناسب مع التضحيات التي قدمتها القوات المسلحة في الحرب ضد تنظيم داعش".

وقال القائد العسكري العراقي إنه "لا يرغب في تنفيذ الأمر الحكومي المتمثل بالالتحاق بإحدى الدوائر التابعة لوزارة الدفاع، ويفضل الإحالة على التقاعد، رغم عدم بلوغه السن القانوني".

وبشأن المعلومات التي تحدثت عن ارتفاع وتيرة الصراعات بين قادة جهاز مكافحة الإرهاب على تولى المناصب الحساسة، وتوجه قائد الجهاز إلى تعيين أقربائه، قال الساعدي "نعم أشقاء الفريق الأول الركن طالب شغاتي الأربعة يعملون في الجهاز كما أن أغلب المنتسبين ينتمون لنفس عشيرته".

ولم يتسن لراديو سوا الحصول على رد رسمي بعد محاولات عدة للاتصال بقائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق أول ركن طالب شغاتي ومسؤولي الإعلام في الجهاز.

ولاقى قرار إبعاد الساعدي من جهاز مكافحة الإرهاب ردود أفعال رافضة من قبل العديد من القوى السياسية في العراق.

وانتقد رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي في تغريدة على تويتر القرار وألمح إلى احتمال وجود شبهات فساد من وراءه.

ودعا رئيس البرلمان العراقي الأسبق أسامة النجيفي في بيان إلى اعادة النظر في قرار إحالة الساعدي الى وزارة الدفاع واعادته الى موقعه العسكري، مبينا أن "هذا ‏الأمر يعد تجميدا لبطل عراقي شجاع " .‏

وقالت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي إنها ستطلب من عبد المهدي رسميا توضيحات بشأن قرار نقل الساعدي من جهاز مكافحة الإرهاب إلى وزارة الدفاع .

ونقلت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء عن عضو اللجنة مهدي تقي قوله إن "هذا القرار مجحف ويثير جملة تساؤلات عن مكافأة الحكومة لصناع النصر وابطال التحرير".

من جهته يوضح الخبير الأمني فاضل أبو رغيف أن "دائرة الإمرة التي تم نقل عبد الساعدي لها هي مكان يتم ارسال إليه الضباط ممن أتموا فترة توليهم منصب معين او بسبب وجود ملاحظات على أدائهم أو من الذين يتم التمهيد لاستلامهم منصبا جديدا، وكذلك من هناك إمكانية لإحالتهم على التقاعد".

ولم يستبعد أبو رغيف في حديث لراديو سوا أن تكون "الخلافات داخل جهاز مكافحة الإرهاب هي التي أدت إلى قرار نقل الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي إلى وزارة الدفاع".

وبرز نجم القائد في جهاز مكافحة الإرهاب عبد الوهاب الساعدي (56 عاما) خلال المعارك ضد تنظيم داعش بعد أن قاد العديد من المعارك الناجحة إبان سيطرة التظييم على مناطق شاسعة من العراق في صيف 2014.

قاد الساعدي عمليات تحرير بيجي في عام 2015، وبعدها ساهم في عملية تحرير مدينة تكريت، ليتم تكليفه بقيادة عمليات تحرير مدينة الفلوجة. وفي مطلع عام 2017 تم تعيينه قائدا لعمليات تحرير مدينة الموصل.

ونجا الساعدي من عدة محاولات لاغتياله بسيارات مفخخة أو من خلال عمليات قنص منفردة، وذلك اثناء قيادته للمعارك ضد تنظيم داعش.

مذكرات تفاهم لإنشاء محطات إنتاج كهرباء في العراق
مذكرات تفاهم لإنشاء محطات إنتاج كهرباء في العراق

وقعت السلطات العراقية الأربعاء، مذكرات تفاهم بين غرفتي التجارة العراقية والأميركية والتي تفضي إلى إنشاء أكبر محطة إنتاج كهرباء في العراق.

وحضر توقيع مذكرات التفاهم، رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني والتي تتضمن مذكرة تفاهم مع شركة "جي إي فيرنوفا" لمشاريع لمحطات إنتاج الطاقة ستكون الأوسع والأحدث في تاريخ العراق، بحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء.

وتنتج هذه المحطات "الغازية المركبة" بحدود 24 ألف ميغاواط، والتي ستستخدم "الغاز والنفط الثقل في عمليات الإنتاج.

كما تم التوقيع على مذكرة بين وزارة الكهرباء ومجموعة "يو تي جي رينيوبال" لإنشاء مشروع متكامل للطاقة الشمسية بسعة 3 آلاف ميغاواط، وأنظمة تخزين طاقة البطاريات تصل إلى 500 ميغاواط/ ساعة، وتحديث خطوط نقل وتوزيع الكهرباء.

 

إضافة إلى إنشاء ما يصل إلى 1000 كم من البنية التحتية الجديدة لنقل التيار المباشر عالي الجهد.

ولا تقتصر هذه الاتفاقيات على التنفيذ إذ تتضمن نقل التكنولوجيا، والتدريب، والتشغيل، والصيانة.

بدائل وفرص.. العراق بين تبعات العقوبات وأزمة الطاقة
العقوبات الأميركية المفروضة على إيران تزداد قوة، إذ تواصل واشنطن منع العراق من الحصول على إعفاءات جديدة لاستيراد الغاز الإيراني، في وقت يعتمد العراق بشكل أساسي على هذا الغاز لتشغيل المحطات التي تمثل المصدر الرئيس للطاقة الكهربائية في البلاد.

وفي الملتقى الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية العراقية الأربعاء في بغداد، كشف نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط حيان عبد الغني السواد، أن الوزارة تعمل على استثمار أكثر من 70 في المئة من الغاز المحترق، وصولا لاستثمار كامل للغاز المنتج قبل العام 2030.

وخلال استقبال وفدا اقتصاديا من غرفة التجارة الأميركية، وعددا من رؤساء الشركات والمستثمرين الأميركيين، قال رئيس الوزراء، السوداني إن "العراق ينتج 4 ملايين برميل نفط في اليوم، لكن الغاز المصاحب يحرق، وفي الوقت نفسه نستورد الغاز لتشغيل محطات الكهرباء"، بحسب وكالة "واع".

وأشار إلى أنه تم البدء في "تنفيذ عقود مع شركات عالمية وسوف يتوقف حرق الغاز مطلع 2028"، مؤكدا أن "العراق من الدول العشر الأولى في العالم بمخزون الغاز الطبيعي".

وبين السوداني، أن "هناك من يرسم صورة سلبية عن الوضع في العراق، وهو أمر غير منصف وغير دقيق، حيث إن العراق شهد دخول شركات استثمارية عديدة لتنفيذ مشاريع في مجالات الطاقة والسكن والصناعة والزراعة، وبلغت قيمة الإجازات الاستثمارية 88 مليار دولار".

ويواجه العراق منذ أوائل تسعينات القرن الماضي معضلة نقص هائل في الطاقة الكهربائية بعد تدمير شبكته الوطنية خلال حرب الخليج الثانية التي نشبت بعد احتلال العراق للكويت عام 1990، وما تبعها من حصار اقتصادي (1990-2003) وهي الفترة التي شهد العراق خلالها انقطاعات مبرمجة ومتباينة للطاقة في بغداد والمحافظات، حتى وصلت إلى قطع الكهرباء لأكثر من عشرين ساعة في اليوم الواحد.

ولم تنجح مشاريع رفع إنتاج الطاقة الكهربائية في العراق التي أقيمت بعد عام 2003، بل أدت الى زيادة اعتماد العراق على الغاز المستورد من إيران لتلبية حاجة مشاريع الطاقة، فيما يتم هدر الغاز المصاحب لعميات استخراج النفط الخام عبر حرقه مسببا خسائر بملايين الدولارات يوميا دون تحقيق أي استفادة منه.

ويستورد العراق من إيران 50 مليون قدم مكعب من الغاز وتشكل ثلثا من إنتاج الطاقة الإيرانية بحسب ما كشف المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي في مارس الماضي.

ووفقا لوزارة الكهرباء العراقية، يحتاج البلد إلى نحو 50 ألف ميغاواط لسد حاجته من الطاقة في فصل الصيف، في حين ينتج حاليا نحو 28 ميغا واط، بحسب الأرقام الرسمية.