أغلق متظاهرون الشوارع في بغداد بتاريخ 2 أكتوبر 2019 في اليوم الثاني للمظاهرات في العاصمة العراقية
أغلق متظاهرون الشوارع في بغداد بتاريخ 2 أكتوبر 2019 في اليوم الثاني للمظاهرات في العاصمة العراقية

التقى مسؤولون في مكتب رئيس الوزراء بممثلين عن المتظاهرين لمناقشة مطالبهم وتم "الاتفاق" معهم على إنهاء المظاهرات، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء العراقية، وتزامن هذا مع أخبار عن ملاحقة القوات الأمنية لمتظاهرين في أزقة منطقة البتاوين وسط بغداد لتفريقهم وسماع دوي رصاص في الحي، وفقا لمصادر الحرة.

وطلبت الحكومة العراقية من مؤسساته القريبة من أماكن التظاهرات إخلاء الموظفين ونقل الوثائق المهمة إلى مواقع مجهولة. 

هذا وتوجه رئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول ركن عثمان الغانمي، في وقت سابق الأربعاء، إلى مدينة الناصرية بصحبة وفد عسكري وأمني، وعقد اجتماعا لتطويق الحراك الشعبي المدني، وسط أنباء عن إطلاق نار على المتظاهرين. 

واندلعت المظاهرات في مناطق متعددة شمال وغرب العاصمة وشرقها حتى جنوبها وتم حرق الإطارات وقطع طرق حيوية تربط العاصمة ببقية المحافظات.

ووردت أنباء عن اندلاع مواجهات بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب في ساحة الطيران وسط العاصمة بغداد، وإطلاق نار في الهواء والغاز المسيل للدموع في منطقة الزعفرانية جنوب بغداد. 

وأدى المتظاهرون صلاة الجماعة في ساحة التحرير وسط العاصمة على اختلاف مذاهبهم.

وتشهد العاصمة انتشارا مكثفا لجهاز مكافحة الشغب والذي استخدم القوة المفرطة منذ الثلاثاء في قمع التظاهرات المدنية، حيث دخلت القوات الأمنية حالة الإنذار"ج" وهي أعلى درجة في الحيطة والحذر، وانتشرت في محيط الدوائر الحساسة في المنطقة الخضراء وعلى جانبي الطريق فيها، وكثفت تواجدها في ساحة التحرير وجسري السنك والجمهورية، تحسبا لعودة المتظاهرين الذين تم تفريقهم مساء أمس بالرصاص الحي والغاز المسيل لدموع والماء الحار، وفقا لوكالة الأنباء "نينا".

وأغلقت الطرق المؤدية إلى ساحتي التحرير والطيران باتجاه جسر الجمهورية والمناطق القريبة من المنطقة الخضراء، وسط انتشار أمني مكثف من قبل قوات مكافحة الشغب والتدخل السريع لاستمرار تواجد المتظاهرين هناك المطالبين بإقالة الحكومة ومحاسبة الفاسدين. 

وتسبب قطع الطرق في جانبي الكرخ والرصافة باختناقات مرورية كبيرة في بعض المناطق في العاصمة.

ويعقد تيار الحكمة، المحسوب على الحكومة في العراق، مؤتمرا صحفيا "لإدانة استخدام العنف ضد المدنيين". وفقا لمصادر الحرة. 

كما يتوقع أن تعقد المفوضية العامة لحقوق الإنسان في بغداد مؤتمرا صحفيا للإعلان عما رصدته الثلاثاء من "تجاوزات وانتهاكات عسكرية بحق المدنيين". 

وخرجت في وسط بغداد، الأربعاء، تظاهرة نسوية استكمالا لمظاهرات الثلاثاء وبنفس المطالب في القضاء على الفساد وتوفير الأمن وتحقيق الرخاء الاقتصادي للناس. 

وأعلنت خلية الإعلام الحكومي مساء الثلاثاء عن مقتل أحد المتظاهرين وإصابة 200 آخرين بجروح بينهم 40 من عناصر الأمن، فيما تشير المصادر الإعلامية إلى مقتل ثلاثة متظاهرين وإصابة أكثر من 500 شخص بجروح في عموم مناطق العراق، حيث شهدت العديد من المحافظات الجنوبية تظاهرات واسعة الثلاثاء.

توفي 56 شخصا في العراق بسبب فيروس كورونا المستجد
توفي 56 شخصا في العراق بسبب فيروس كورونا المستجد

بحثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت الأحد مع رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، مخاطر انتشار فيروس كورونا المستجد في السجون.

وكانت بلاسخارت قد التقت السبت رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي وبحثت معه الأوضاع الصحية في البلاد.

وأودى فيروس كورونا المستجد بحياة 56 عراقيا حتى الآن، وأصاب أكثر من 800 شخص وفق وزارة الصحة العراقية.
ووفق تقرير نشرته وكالة فرانس برس فإن الأرقام الرسمية قد تكون أقل من الإصابات الفعلية إذا أن أقل من 3000 شخص من أصل 40 مليون نسمة قد خضعوا للفحص في جميع أنحاء البلاد.

وتفرض السلطات حظرا شاملا للتجول في عموم البلاد منذ نحو 20 يوما، أرغم العديد من أصحاب المصالح على تعليق أعمالهم، وبالتالي انعدام الدخل، في بلد يعيش فيه واحد من خمسة أشخاص تحت خط الفقر، رغم كونه أبرز الدول النفطية.

تأتي هذه الأزمة في وقت يشهد فيه العراق أزمة سياسية حادة، حيث تدير شؤون البلاد حكومة تصريف أعمال استقالت نهاية العام الماضي، في انتظار محاولة تشكيل حكومة جديدة هي الثانية منذ بداية العام.