متظاهر يرفع العلم العراقي في ساحة التحرير وسط بغداد
متظاهر يرفع العلم العراقي في ساحة التحرير وسط بغداد

ارتفعت حصيلة قتلى التظاهرات في العراق إلى ثلاثة، بعد وفاة متظاهر الأربعاء متأثرا بجروح أصيب بها خلال تفريق تحرك احتجاجي في العاصمة بغداد في وقت متأخر الثلاثاء، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية.

والثلاثاء، قتل مدني خلال تظاهرة في ساحة التحرير بوسط العاصمة العراقية، والتي انطلق منها تحرك احتجاجي هو الأول الذي تواجهه الحكومة منذ تشكيلها قبل عام تقريبا. كما قتل متظاهر آخر ليل الثلاثاء في محافظة ذي قار، جنوب بغداد.

وقالت السفارة الأميركية في بغداد الأربعاء إن الولايات المتحدة تراقب عن كثب الاحتجاجات الأخيرة في العراق.

وأضافت في بيان أن "التظاهر السلمي هو حق أساسي في جميع الأنظمة الديمقراطية ولكن لا مجال للعنف في التظاهرات من قبل أي من الأطراف".

ودعت السفارة الأميركية "الأطراف كافة إلى نبذ العنف مع ضبط النفس في ذات الوقت"، كما عبرت عن "الأسى على الأرواح التي زهقت" وقدمت تعازيها "لذوي الضحايا متمنين الشفاء العاجل لجرحى القوات الأمنية والمحتجين".

وانطلقت التظاهرات، التي خرجت للمطالبة بمحاسبة الفاسدين ومكافحة البطالة، الثلاثاء من ساحة التحرير القريبة من المنطقة الخضراء وسط بغداد وسرعان ما امتدت إلى مناطق أخرى في العاصمة.

وكانت خلية الإعلام الحكومي أعلنت مساء الثلاثاء مقتل أحد المتظاهرين وإصابة 200 آخرين بجروح بينهم 40 من عناصر الأمن، فيما تشير المصادر الإعلامية إلى مقتل ثلاثة متظاهرين وإصابة أكثر من 500 شخص بجروح في عموم مناطق العراق.

واستخدمت القوات الأمنية الرصاص الحي والمطاطي والغاز المسيل للدموع لتفريق التظاهرات في بغداد وجنوب البلاد.

توفي 56 شخصا في العراق بسبب فيروس كورونا المستجد
توفي 56 شخصا في العراق بسبب فيروس كورونا المستجد

بحثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت الأحد مع رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، مخاطر انتشار فيروس كورونا المستجد في السجون.

وكانت بلاسخارت قد التقت السبت رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي وبحثت معه الأوضاع الصحية في البلاد.

وأودى فيروس كورونا المستجد بحياة 56 عراقيا حتى الآن، وأصاب أكثر من 800 شخص وفق وزارة الصحة العراقية.
ووفق تقرير نشرته وكالة فرانس برس فإن الأرقام الرسمية قد تكون أقل من الإصابات الفعلية إذا أن أقل من 3000 شخص من أصل 40 مليون نسمة قد خضعوا للفحص في جميع أنحاء البلاد.

وتفرض السلطات حظرا شاملا للتجول في عموم البلاد منذ نحو 20 يوما، أرغم العديد من أصحاب المصالح على تعليق أعمالهم، وبالتالي انعدام الدخل، في بلد يعيش فيه واحد من خمسة أشخاص تحت خط الفقر، رغم كونه أبرز الدول النفطية.

تأتي هذه الأزمة في وقت يشهد فيه العراق أزمة سياسية حادة، حيث تدير شؤون البلاد حكومة تصريف أعمال استقالت نهاية العام الماضي، في انتظار محاولة تشكيل حكومة جديدة هي الثانية منذ بداية العام.