"الحرة تتحرى".. خمسة تقارير رصدت الفساد بالعراق قبل التظاهرات

"نريد وطنا"، شعار رفعه العراقيون خلال مظاهراتهم التي انتشرت في مناطق متفرقة من العاصمة بغداد ومدن عراقية أخرى. وعلى الرغم من رومانسية الشعار في هذه الصورة. إلا أن الصور التالية تلطخت بالدم.

الفساد المستشري في مؤسسات الدولة العراقية كان الشرارة التي أطلقت موجة التظاهرات الأعنف في العراق، الفساد الذي تناولته تقارير استقصائية لبرنامج الحرة تتحرى، وتناولت العديد من ملفات سرقة أموال الدولة وهدر المال العام.

تقرير "نفط البصرة المنهوب على يد الميليشيات" والذي عرضنا فيه محاولات ضابط عراقي في مديرية الجمارك لوقف عمليات تهريب النفط واعترافات أحد المتهمين بتورط شخصيات رفيعة في الدولة بعمليات التهريب إضافة الى ميليشيات مسلحة مرتبطة بإيران.

تحقيق آخر تناول ملف الفساد المالي وعمليات تبييض الأموال من خلال القطاع المصرفي ومزاد العملة وشبكات تهريب النقد العراقي التي يشرف عليها المدعو آراس حبيب الذي أصبح لاحقا ورغم إدراجه على لائحة عقوبات وزارة الخزانة الأميركية نائبا في البرلمان العراقي.

وفي يوليو الماضي عرضت الحرة تقريرا استقصائيا عن لغز استيراد الطماطم والبطيخ الأخضر من إيران بمبلغ وصل إلى نحو أربعة مليارات دولار ونصف المليار خلال عام واحد فقط.

وقبل ذلك كان لبرنامج الحرة تتحرى وقفة مع أموال إعادة إعمار المناطق المحررة من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي وطريقة إدارة تلك الأموال في ظل تململ السكان المتضررين من تأخر ورشة الاعمار وطول مدة بقاء آلاف العائلات العراقية النازحة في مخيمات مؤقتة وسط الصحراء.

وأخيرا وليس آخرا تناول برنامج الحرة تتحرى ملف الفساد في المؤسسات الدينية وضلوع رجال دين في إدارة مشاريع خاصة يتم تمويلها من المال العام في ظل غياب حكومي للمراقبة والمحاسبة.

الملفات التي تناولتها تقارير الحرة تتحرى هي جزء مما يسرده العراقيون عن قنوات تبديد ثرواتهم ومواردهم على يد أحزاب وميليشيات متنفذة وبالرغم من خطورتها إلا أن أي من تلك الملفات لم يصل إلى لجان التحقيق الحكومية أو القضائية وغالبا ما يتم تجاهلها من قبل السلطات العراقية.

جنود أميركيون خلال مراسم تسليم قاعدة القيارة الجوية إلى القوات العراقية في 27 مارس 2020. وتواصل قوات التحالف انسحابها من قواعد عسكرية عراقية إطار جدول زمني
جنود أميركيون خلال مراسم تسليم قاعدة القيارة الجوية إلى القوات العراقية

أكدت وزارة الدفاع الأميركية لقناة "الحرة"، الاثنين، أن التحالف الدولي أعاد للجيش العراقي مركزا كان يشغله في قيادة عمليات نينوى العسكرية المشتركة، وذلك بناء على جدول زمني لإخلاء مواقع كانت مخصصة في الحرب ضد داعش. 

وقال مسؤول في البنتاغون لـ"الحرة" إن إخلاء هذه المواقع من قبل التحالف الدولي والقوات الأميركية هو في إطار إعادة تموضع بعد انتهاء صلب العمليات العسكرية ضد التنظيم. 

ويأتي هذا غداة  انسحاب التحالف الذي تقوده واشنطن من قاعدة كي وان (K-1) في شمال العراق التي أصبحت ثالث منشأة تغادرها القوات الدولية في إطار جهود الولايات المتحدة لدمج قواتها في موقعين في العراق.

واستهدف هجوم صاروخي في أواخر ديسمبر، قاعدة كي وان ما أسفر عن مقتل متعاقد أميركي وأطلق عمليات انتقامية بين الولايات المتحدة وفصائل مسلحة تدعمها إيران. 

وسلمت قوات التحالف القاعدة الواقعة في محافظة كركوك شمالي العراق، إلى الجيش العراقي. وبمغادرة 300 من عناصر التحالف، تم نقل معدات إلى الجانب العراقي بعد الانسحاب، تقدر قيمتها بـ1.1 مليون دولار على الاقل.

وحتى الشهر الماضي، كان عدد قوات التحالف في العراق حوالي 7500 بينهم 5000 أميركي.