"العفو الدولية" تطالب السلطات العراقية بالكف عن "استخدام القوة"
"العفو الدولية" تطالب السلطات العراقية بالكف عن "استخدام القوة"

 قالت منظمة العفو الدولية إن على الحكومة العراقية أن تأمر قوات الأمن "على الفور بالكف عن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين".

وفي بيان نشرته على موقعها، الخميس، طالبت "أمنستي" السلطات العراقية بالتعجيل في التحقيق في مقتل ما لا يقل عن 18 متظاهرًا وشرطي، وهم من قتلوا في أول يومين من الاحتجاجات.

وتضمن البيان ذاته دعوة للسلطات إلى "إنهاء الحظر غير القانوني على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي".

 كما طالبت المنظمة برفع حظر التجول، الذي وصفته بـ "التعسفي" المفروض في العديد من المناطق في العراق، إثر الاحتجاجات الشعبية على البطالة والفساد وضعف الخدمات العامة في البلاد.

البيان كشف كذلك أن منظمة العفو الدولية تحدثت إلى نشطاء المجتمع المدني والمتطوعين الطبيين والصحفيين من بغداد والبصرة والنجف وبابل والديوانية، وأغلبهم أكد أن الشرطة تستخدم العنف لتفريق المتظاهرين.

كما استعرضت المنظمة وتحققت، وفق البيان ذاته، من المواد السمعية والبصرية التي تصور الأسلحة التي تستخدمها قوات الأمن "بما في ذلك ما يبدو أنها قنابل صوتية". 

وأضافت المنظمة "جميع الشهود الذين تحدثنا إليهم أكدوا استخدام الشرطة للقوة المفرطة، بما في ذلك الذخيرة الحية، لتفريق المحتجين".

 

وتعليقا على أحداث القتل التي تناقلتها وسائل الإعلام خلال الـ 48 ساعة الأخيرة، علقت منظمة العفو الدولية قائلة "من الغريب أن تتعامل قوات الأمن العراقية مع المحتجين بهذه الوحشية" ثم تابعت "على السلطات أن تضمن إجراء تحقيق مستقل وحيادي في استخدام قوات الأمن للقوة المفرطة".

مديرة أبحاث الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية، لين معلوف، قالت "يجب ألا تكون هذه حالة أخرى من الحالات التي تعلن فيها الحكومة عن تحقيق أو لجنة تحقيق لا تسفر عن أي نتائج".

ونقلت المنظمة عن أحد المتظاهرين قوله إن "العشرات أصيبوا بجروح بينما صعّدت قوات الأمن مواجهتها للمظاهرات".

متظاهر آخر من مدينة النجف قال للمنظمة إنه شاهد قوات الأمن وهي ترش الماء الساخن على المتظاهرين وتستخدم الغاز المسيل للدموع بشكل مفرط.

ويشهد العراق منذ الثلاثاء مظاهرات شعبية احتجاجا على تفشي الفساد والبطالة ونقص الخدمات.

وأسفرت التظاهرات، خلال ثلاثة أيام، عن مقتل أكثر من 30 شخصا وإصابة مئات آخرين نتيجة الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن التي استخدمت الرصاص الحي والمطاطي والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

باشرت الولايات المتحدة بنشر منظومة صواريخ باتريوت للدفاع الجوي في العراق نهاية الشهر الماضي
منظومة صواريخ باتريوت الأميركية

جو تابت - واشنطن

كشف مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن نشر بطاريات صواريخ "باتريوت" في العراق أثر على مخططات الجماعات المسلحة المدعومة من إيران التي تستهدف المصالح الأميركية في هذا البلد.

وقال المسؤول، الذي تحدث لـ "الحرة" طالبا عدم ذكر اسمه، إن نشر "باتريوت" سيسهم في التصدي لصواريخ ميليشيات طهران في العراق، إلا أن "خطر اعتداءاتها وعبر نوع جديد باق".

وأضاف أن "المعلومات الأمنية المتوافرة لا تستبعد بأن تلجأ هذه المجموعات إلى إعادة إحياء تكتيكات وأساليب العصابات أو ما يعرف بفرق الموت وحرب حركات التمرد، وذلك من خلال محاولات شن عمليات تحمل طابع مجموعات التطرف العنيف". 

ويعدد المسؤول هويات بعض هذه المجموعات بالإشارة إلى "كتائب حزب الله" و"حركة النجباء" و"كتائب سيد الشهداء" وما عُرف أخيرا بـ "عصبة الثائرين"، وهي كلها تتحمل في شكل أو بآخر مسؤولية استهداف القواعد العسكرية المشتركة التي كانت تتواجد فيها قوات أميركية.

ويشير المسؤول إلى أن توجيهات "الحرس الثوري الإيراني" في فترة ما بعد التخلص من سليماني، تندرج في دفع هذه المجموعات الشيعية المتطرفة إلى سلوك مدرسة "حزب الله" اللبناني واعتماد "العنف المسلح" كاستراتيجية لاستهداف القوات الأميركية ودفعها إلى الخروج من العراق.

وذكّر المسؤول في وزارة الدفاع أن "الاستراتيجية الأميركية في العراق هي في خدمة السلطات العراقية، إلا أن لدى القوات الاميركية المتواجدة على الأرض الحق في الدفاع عن النفس وحماية أمن أفرادها ومنشآتها فيما لو تعرضت للخطر".

 واعتمدت المجموعات الموالية لإيران خلال الأشهر القليلة الماضية على تكتيك إطلاق صواريخ عشوائية ضد مقار المصالح الأميركية والقوات التي تتواجد فيها قوات دولية تابعة للتحالف ضد تنظيم "داعش". 

وباشرت الولايات المتحدة بنشر منظومة صواريخ باتريوت للدفاع الجوي في العراق نهاية الشهر الماضي، بعد نحو شهرين من تعرض القوات الأميركية لهجوم بصواريخ بالستية إيرانية.

ووصلت إحدى بطاريات باتريوت إلى قاعدة عين الأسد، التي ينتشر فيها جنود أميركيون في محافظة الأنبار، فيما تم نصب بطارية أخرى بقاعدة حرير في أربيل، كبرى مدن إقليم كردستان العراق.

وأعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة خلال الأسبوعين سحب جنوده من عدة قواعد عسكرية عراقية، في إطار خطة لإعادة تمركز قواته في البلاد.

ويقوم التحالف الدولي أيضا بسحب مئات من مدربيه مؤقتا، وأوقف كل التدريبات مع القوات العراقية منذ بداية مارس، لتجنب مخاطر تفشي وباء كورونا المستجد بين قواته.

وتتكون أنظمة باتريوت من رادارات فائقة التطور وصواريخ اعتراض قادرة على تدمير صاروخ باليستي خلال تحليقه.