قوات الأمن العراقية واجهت المحتجين بالقوة
قوات الأمن العراقية واجهت المحتجين بالقوة

فتحت قوات الأمن العراقية النار على محتجين وسط بغداد، الجمعة، واتخذ قناصة الشرطة مواقعهم على أسطح المباني وأطلقوا النار صوب المتظاهرين حسب رويترز.

وتجمّع المئات للتظاهر ضد الحكومة لليوم الرابع، وأصيب شخص واحد على الأقل بجروح خطيرة بالرصاص يوم الجمعة.

وقُتل ما لا يقل عن 44 شخصا منذ بدء الاحتجاجات التي تتصاعد على نحو يومي واجتاحت مدنا في الجنوب منذ اندلاعها يوم الثلاثاء.

وهذه الاحتجاجات، التي أشعلها غضب شعبي بسبب تدهور أحوال المعيشة والفساد، هي أول تحد كبير يواجه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذي تولى السلطة العام الماضي.

كما تأتي أيضا قبيل أربعينية الإمام الحسين إذ من المتوقع أن يقطع نحو 20 مليون شيعي رحلة لعدة أيام سيرا على الأقدام إلى مدينة كربلاء في جنوب العراق لحضور المراسم التي تقام سنويا.

السيستاني يدعم المحتجين

وأعلن المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، دعمه لمطالب المتظاهرين في العراق، ودعا المحتجين وقوات الأمن إلى تجنب العنف.

وألقت المرجعية الشيعية اللوم على القادة العراقيين خاصة المشرعين "لفشلهم" في القضاء على الفساد.

وجاء في خطاب ألقاه أحمد الصافي ممثل المرجعية خلال خطبة الجمعة في كربلاء: "لم تستجب الحكومة والأطراف السياسية لمطالب الشعب بشأن محاربة الفساد أو تحقيق أي شيء على أرض الواقع".

وأكدت المرجعية أنه "على الحكومة أن تغير منهجها في التعامل مع مشاكل البلد... وتدارك الأمور قبل فوات الأوان".

وأعربت عن الأسف لسقوط "قتلى وجرحى وحدوث دمار" خلال التظاهرات "واعتداءات مرفوضة ومدانة على المتظاهرين السلميين وعلى القوات الأمنية".

عبد المهدي يعترف

من جهته، اعترف رئيس الوزراء في خطاب بثه التلفزيون أثناء الليل بوجود حالة من الغضب الشعبي، لكنه أصر على أن الساسة على علم بمعاناة الشعب وأضاف: "لا نسكن في بروج عاجية، نتجول بينكم في شوارع بغداد وبقية مناطق العراق ببساطة."

ودعا إلى الالتزام بالهدوء وطلب دعم أعضاء البرلمان لتغيير بعض المناصب الوزارية وإبعادها عن سيطرة الأحزاب والجماعات الكبيرة.

وقال إن الحكومة ستناقش تخصيص راتب أساسي للأسر الفقيرة لكنه أضاف أنه لا يوجد "حل سحري" متاح للإصلاح في البلاد.

بغداد ستشحن 3.6 مليون برميل يوميا في إبريل باستخدام الطاقة التصديرية القصوى لخطوط الأنابيب
بغداد ستشحن 3.6 مليون برميل يوميا في إبريل باستخدام الطاقة التصديرية القصوى لخطوط الأنابيب

يخطط العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك، لزيادة إنتاجه في أبريل، في أسواق النفط المشبعة أصلا بفعل التراجع الكبير على الطلب مع اتخاذ دول عديدة إجراءات لمكافحة فيروس كورونا المستجد، فضلا عن التنافس المحتدم بين السعودية وروسيا.

ونقل موقع بلومبيرغ عن مصدر مطلع قوله إن العراق يخطط لزيادة الإنتاج بنحو 200 ألف برميل يوميا ليصل إلى 4.8 مليون برميل كمتوسط إنتاج.

وبذلك ينضم العراق إلى المملكة العربية السعودية وروسيا ودول أخرى، في إضافة المزيد من النفط إلى السوق المغمورة أصلا نتيجة حرب الأسعار بين الرياض وموسكو.

وقال المصدر العراقي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأن المعلومات التي يدلي بها ليست علنية، إن بغداد ستشحن 3.6 مليون برميل يوميا في إبريل باستخدام الطاقة التصديرية القصوى لخطوط الأنابيب، مقارنة بمتوسط صادرات خلال شهر مارس بلغ 3.4 مليون برميل يوميا.

وأضاف أن العراق يرى أنه لا توجد أي قيود على شحناته من النفط لشهر أبريل، لكنه قد يواجه مشكلات إذا استمر الوباء وإذا امتلأت خزانات العملاء.

ولم ترد وزارة النفط العراقية على الفور على طلبات التعليق.

وفشلت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في وقت سابق هذا الشهر، في إقناع روسيا بالانضمام إلى إجراءات تخفيض الإنتاج، مما أدى إلى انهيار أسعار الخام.

ولم تتأثر الحصص النسبية لمبيعات العراق لآسيا وأوروبا والولايات المتحدة، نتيجة انتشار فيروس كورونا، ولا تزال آسيا أكبر سوق إقليمي للعراق، فيما تعد الصين أكبر مشتر للنفط العراقي، إذ تستورد ما بين 800 ألف إلى 900 ألف برميل يوميا كما أظهرت صادرات مارس. 

وقال المصدر المطلع إن بعض المصافي في الصين بدأت تزيد من انتاجها بعدما عادت الحياة إلى طبيعتها شيئا فشيئا في بعض المدن هناك.