احتجاجات العراق أسفرت عن مقتل العشرات
احتجاجات العراق أسفرت عن مقتل العشرات

أمر رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي برفع حظر التجوال في بغداد بدءا من الساعة الخامسة صباحا من فجر السبت.

وتقرر حظر التجول في العاصمة العراقية ليل الأربعاء، ودخل حيز التنفيذ الخميس بأمر من السلطات عقب انطلاق مظاهرات في العاصمة بغداد ضد الفساد وارتفاع نسب البطالة في العراق.

والثلاثاء شهدت بغداد انطلاق حركة احتجاجية تطالب برحيل "الفاسدين" وتأمين فرص عمل للشباب، امتدت لتطال معظم المدن الجنوبية.

وفي أول يوم من الاحتجاجات، سقط ما لا يقل عن تسع ضحايا (من بينهم رجل شرطة) برصاص رجال الأمن الذين كانوا يطلقون في الهواء لتفريق المتظاهرين، قبل أن ترتفع الحصيلة لتصل الجمعة، إلى 46 قتيلا على الأقل، فيما أكدت مفوضية حقوق الإنسان بالعراق في وقت متأخر من ليل الجمعة ارتفاع العدد إلى 60 قتيلا.

وقد سقط بعض الضحايا بعمليات قنص غامضة لم يستبعد ناشطون وقوف إيران وراءها.

وإثر هذه الأحداث، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الجمعة إلى استقالة الحكومة العراقية وإجراء انتخابات مبكرة في البلاد، بعد تصاعد حدة الاحتجاجات وسقوط العشرات في بغداد ومحافظات أخرى.

وقال الصدر في بيان حصل موقع "الحرة" على نسخة منه "احقنوا الدم العراقي الشريف باستقالة الحكومة (شلع قلع) وإجراء انتخابات مبكرة بإشراف أممي".

وأضاف الصدر أن "ما يحدث من استهتار بالدم العراقي لا يمكن السكوت عليه".

والجمعة، حضت الأمم المتحدة، السلطات العراقية على التحقيق سريعًا وبشفافية في مسألة استخدام قوات الأمن القوة بحق المتظاهرين، ما أسفر عن مقتل العشرات.

وقالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، مارتا هورتادو، في تصريحات للصحافيين في جنيف "ندعو الحكومة العراقية للسماح للناس بممارسة حقهم بحرية التعبير والتجمّع السلمي".

 

رئيس المخابرات العراقية مصطفى الكاظمي
رئيس المخابرات العراقية مصطفى الكاظمي

خاص - موقع الحرة

كشفت مصادر عراقية عدة لموقع الحرة أسباب موافقة بعض التيارات على ترشيح رئيس جهاز المخابرات، مصطفى الكاظمي، لتشكيل الحكومة خلفا لرئيس الوزراء المكلف، عدنان الزرفي، الذي تواجه مهمته عراقيل عدة.

وقالت المصادر إن زعيمي تيار الحكمة، عمار الحكيم، وائتلاف الفتح هادي العامري، بالإضافة إلى حسن السنيد ممثل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عقدوا الأحد اجتماعا الأحد، لبحث تسمية الكاظمي.

وأوضحت مصادر مقربة من ائتلاف الفتح أن المعترضين على الزرفي يرون أنه محسوب على طرف واحد من أطراف النزاع، فهو، وفق قولهم، "مدعوم أميركيا بقوة.. فيما ترفضه الفصائل جملة وتفصيلا، الأمر الذي قد يجر البلد الى حرب داخلية".

وكشفت المصادر أن هذه الأطراف اضطرت للقبول بالكاظمي، رغم أنها كانت قدر رفضت ترشيحه في السابق، بسبب تشدده في موضوع حصر السلاح بيد الدولة، في بلد تنتشر فيه الميليشيات الموالية لإيران.

وعزت المصادر عودة هذه الأطراف عن رفضها للكاظمي، بسبب تمتعه بعلاقات واسعة خصوصا مع الولايات المتحدة وإيران على حد سواء، الأمر الذي يخوله أن "يكون عامل تهدئة"، بالإضافة إلى أنه "مقبول لدى الأطراف والكتل الكردية والسنية".

نتائج الاجتماع

ونقلت المصادر أن الجناح السياسي لتحالف الفتح، طالب بترشيح الكاظمي لتشكيل الحكومة، غير أن الفصائل المسلحة المنضوية في التحالف أعلنت رفضها التوقيع على ترشيحه، معلنة اكتفاءها بتوقيع رئيس التحالف هادي العامري.

وأعلن ائتلاف دولة القانون موافقته على الترشيح في حال تم التوافق عليه من قبل باقي الأطراف، في حين اشترط زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الذي لم يحضر الاجتماع، الموافقة بأن تنال تسمية الكاظمي إجماع كافة التيارات، وإصدار إعلان وتبنّ رسمي بترشيح الكاظمي.

وفي حين أكد تيار الحكمة موافقته غير المشروطة، أعلن ائتلاف النصر، بزعامة حيدر العبادي، الذي رشح الزرفي، ولم يحضر الاجتماع، رفضه للمبادرة، لاعتقاده أن الزرفي قادر على المرور في البرلمان.

وأوردت مصادر مقربة من مكتب رئيس جهاز المخابرات، أن الكاظمي نظر إلى القضية من منظور أخلاقي، إذ رأى أنه من غير المناسب تقديم مرشح بديل في الوقت الذي يوجد فيه مرشح مكلف، ورهن موافقته على الترشيح باعتذار الزرفي عن تشكيل الحكومة.

ويحمل مصطفى الكاظمي المولود في بغداد عام 1967، شهادة بكالوريوس بالقانون. وكانت قد تنقل في عدة دول أوروبية خلال فترة معارضته لنظام صدام حسين، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات عام 2016 خلال فترة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.