العراقي نصير شمة: على المعممين التنحي عن السلطة

دعا الموسيقار العراقي نصير شمة، فنان اليونيسكو للسلام، إلى إجراء "حوار حقيقي" لحل المشاكل بما يؤدي إلى تحقيق مطالب المتظاهرين ضد الفساد في العراق.

وقال شمة في حوار مع قناة الحرة إن العراق " بحاجة إلى البحث عن حلول لتخيف التوتر الحاصل من أجل مصلحة المتظاهرين وأيضا لحفظ الدولة لأن العراق لن يحتمل هزة أخرى كما حصل في السابق".

وأضاف قوله "هناك حاجة لحل المشاكل بحوار حقيقي وبالاستماع لمطالب المتظاهرين وتحقيق الحد الأدنى من مطالبهم وهو الحياة الطبيعية الكريمة التي تتعلق بالوظائف والخدمات التي يجب أن يحصل عليها المواطن والتي يكفلها الدستور العراقي".

وطالب شمة "المعممين والأحزاب الدينية بالتنحي تماما عن السلطة وفتح المجال لدولة مدنية حقيقية" قادرة على إدارة الدولة بما يخدم تحقيق التقدم والاستقرار في العراق.

وشدد شمة على ضرورة أن يحدد المتظاهرون مطالبهم، مؤكدا وجود محاسبة "كل الحكومات من 2003 إلى اليوم، فمنذ ذلك الحين والشباب يصرخون بحثا عن وظائف" تضمن لهم حياة كريمة.

وطالب شمة إيران ودول الجوار "بعدم التدخل في الشؤون العراقية وسحب جنرالاتها من العراق"، وقال، من ناحية أخرى، إن على الولايات المتحدة إبعاد صراعها مع إيران عن العراق".

وتابع قوله "مشكلتنا ليست في العراق، مشكلتنا من دول الجوار، فهي التي تعبث بأمن العراق وبمستقبله وبحياة الناس كما رأينا ملثمين ويقتلون بدم بارد"، في إشارة إلى مقاطع فيديو أظهرت ما قيل إنهم قناصة إيرانيون عثر عليهم المتظاهرون" في العراق.

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية، الأحد، سقوط أكثر من 100 قتيل و6000 جريح خلال المظاهرات التي شهدتها مناطق عدة في البلاد منذ ستة أيام، ضد الفساد والمنظومة الحاكمة، وواجهتها السلطات بحملة قمع وقطع للإنترنت، الأمر الذي استدعى ردود فعل دولية منددة.

 

جنود أميركيون خلال مراسم تسليم قاعدة القيارة الجوية إلى القوات العراقية في 27 مارس 2020. وتواصل قوات التحالف انسحابها من قواعد عسكرية عراقية إطار جدول زمني
جنود أميركيون خلال مراسم تسليم قاعدة القيارة الجوية إلى القوات العراقية

أكدت وزارة الدفاع الأميركية لقناة "الحرة"، الاثنين، أن التحالف الدولي أعاد للجيش العراقي مركزا كان يشغله في قيادة عمليات نينوى العسكرية المشتركة، وذلك بناء على جدول زمني لإخلاء مواقع كانت مخصصة في الحرب ضد داعش. 

وقال مسؤول في البنتاغون لـ"الحرة" إن إخلاء هذه المواقع من قبل التحالف الدولي والقوات الأميركية هو في إطار إعادة تموضع بعد انتهاء صلب العمليات العسكرية ضد التنظيم. 

ويأتي هذا غداة  انسحاب التحالف الذي تقوده واشنطن من قاعدة كي وان (K-1) في شمال العراق التي أصبحت ثالث منشأة تغادرها القوات الدولية في إطار جهود الولايات المتحدة لدمج قواتها في موقعين في العراق.

واستهدف هجوم صاروخي في أواخر ديسمبر، قاعدة كي وان ما أسفر عن مقتل متعاقد أميركي وأطلق عمليات انتقامية بين الولايات المتحدة وفصائل مسلحة تدعمها إيران. 

وسلمت قوات التحالف القاعدة الواقعة في محافظة كركوك شمالي العراق، إلى الجيش العراقي. وبمغادرة 300 من عناصر التحالف، تم نقل معدات إلى الجانب العراقي بعد الانسحاب، تقدر قيمتها بـ1.1 مليون دولار على الاقل.

وحتى الشهر الماضي، كان عدد قوات التحالف في العراق حوالي 7500 بينهم 5000 أميركي.