جانب من الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في المنطقة الواقعة بين ساحة التحرير والمنطقة الخضراء في بغداد بتاريخ 1 أكتوبر 2019
جانب من الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في المنطقة الواقعة بين ساحة التحرير والمنطقة الخضراء في بغداد بتاريخ 1 أكتوبر 2019

كشفت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، الجمعة، عن حصيلة جديدة لضحايا قمع التظاهرات في العراق، بالإضافة إلى الأشخاص الذين تعرضوا للاعتقال قبل أن يفرج عنهم.

وأفادت المفوضية بارتفاع عدد الضحايا إلى 108 قتلى بعد وفاة متظاهرين اثنين في محافظة ميسان الجمعة متأثرين بجروح أصيبا بها في وقت سابق.

وقالت المفوضية، شبه الرسمية، في بيان، إنها "وثقت إطلاق سراح 950 معتقلا، فيما لايزال 16 موقوفا بانتظار استكمال الإجراءات القانونية معهم".

وذكرت المفوضية أن مدينة بغداد شهدت سقوط العدد الأكبر من الضحايا في صفوف المتظاهرين حيث بلغت الحصيلة 63 قتيلا وإصابة أكثر من 2500 آخرين.

وجاءت الناصرية في المرتبة الثانية بعدد قتلى بلغ 21 متظاهرا، فيما أصيب نحو 500 آخرين.

وشهد العراق منذ الأول من أكتوبر تظاهرات بدت عفوية تحركها مطالب اجتماعية، لكنها ووجهت بالرصاص الحي من قبل الأجهزة الأمنية العراقية.

وحملت المرجعية الدينية الشيعية العليا في العراق الجمعة الحكومة والأجهزة الأمنية مسؤولية مقتل متظاهرين وعدم حمايتهم.

ودعت إلى "وضع حد للذين يهددون ويضربون ويخطفون ويقنصون ويقتلون وهم بمنأى من الملاحقة والمحاسبة".

ساعد صديقه فاتهموه بالإرهاب.. مأساة شاب في تظاهرات العراق
قضى حسين سعد (18 عاما) ثمانية أيام متنقلا من سجن إلى سجن بعد أن اعتقلته قوات الأمن العراقية من داخل أحد المستشفيات في قضاء الحمزة الشرقي جنوبي الديوانية.

وكانت الحكومة اتهمت "قناصين مجهولين" بإطلاق النار على المتظاهرين والقوات الأمنية على حد سواء، فيما أشارت منظمات حقوقية إلى أن القوات الأمنية كانت مشاركة في قمع التظاهرات.

وحضت منظمة العفو الدولية السلطات على "التحقيق بشكل صحيح" في "الاستخدام المفرط والمميت" للقوّة، وأشارت إلى أنها قابلت ثمانية نشطاء قالوا إنهم رأوا متظاهرين يقتلون برصاص قناصة.

ويؤكد متظاهرون وناشطون أن ملثمين يتبعون لميليشيات "سرايا الخراساني" و"كتائب سيد الشهداء" المنضوين تحت قيادة "الحشد الشعبي"، شاركوا في قمع الاحتجاجات عبر استهداف المتظاهرين العراقيين بالرصاص الحي.

بايدن خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي
بايدن خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي

أكد الرئيس الأميركي، جو بايدن، ورئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، خلال لقائهما في واشنطن، الإثنين، مواصلة البحث بشأن إنهاء مهمة قوات التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.

وأتى استقبال الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء العراقي في البيت الأبيض، في خضم توتر متصاعد في الشرق الأوسط على خلفية الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، والهجوم الإيراني على إسرائيل ردّاً على قصف قنصلية طهران في دمشق.

وأكد بيان مشترك عن الرئاسة الأميركية ورئاسة الوزراء العراقية، أن بايدن والسوداني ناقشا "التطور الطبيعي للتحالف الدولي ضد  تنظيم داعش، في ضوء التقدم الكبير الذي تم إحرازه خلال 10 سنوات".

وأبرزا الحاجة إلى أخذ عدة عوامل في الاعتبار، من بينها "التهديد المستمر" للمتشددين، وخصوصا داعش، ودعم الحكومة العراقية "وتعزيز قدرات قوات الأمن العراقية".

وأضاف البيان: "أكد الرئيسان أنهما سيراجعان هذه العوامل لتحديد متى وكيف ستنتهي مهمة التحالف الدولي في العراق، والانتقال بطريقة منظمة إلى شراكات أمنية ثنائية دائمة، وفقاً للدستور العراقي واتفاقية الإطار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة".

وتنشر الولايات المتحدة نحو 900 جندي في سوريا و2500 في العراق، في إطار التحالف الدولي الذي أنشأه الأميركيون عام 2014 لمكافحة تنظيم داعش.

واستؤنفت المباحثات بهذا الشأن في فبراير، بعد تعليقها في الشهر السابق إثر مقتل 3 جنود أميركيين في ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت موقعا لهم في الأردن، حيث اتهمت واشنطن فصائل عراقية موالية لإيران بالوقوف خلفها.

ومنذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر إثر هجوم غير مسبوق لحركة حماس، المصنفة إرهابية في أميركا ودول أخرى، على إسرائيل، تبنت فصائل عراقية موالية لطهران هجمات ضد قواعد تضم قوات أميركية في العراق وسوريا.

لكن وتيرة هذه الهجمات تراجعت بشكل ملحوظ منذ مقتل الجنود الأميركيين، وهو الهجوم الذي ردّت عليه الولايات المتحدة بقصف مواقع لهذه الفصائل في سوريا والعراق.

وأدت هذه الضربات إلى تكرار الفصائل العراقية التي يتمتع بعضها بحضور سياسي، بتكرار دعوتها إلى انسحاب القوات الأجنية من العراق.

وخلال استقباله السوداني، الإثنين، أكد بايدن عزمه على تجنب تمدد النزاع في الشرق الأوسط إلى "أبعد مما هو عليه الآن"، متعهداً في الوقت نفسه الدفاع عن إسرائيل بعد الهجوم الإيراني غير المسبوق ضد أراضيها.