التظاهرات في العراق

لا تزال السلطات الأمنية في العراق تشن ملاحقات أمنية لناشطين ومدنيين ومدونين شاركوا في المظاهرات التي انطلقت الثلاثاء الماضي وأوقعت نحو مئة قتيل.

واختفى الناشط عقيل التميمي وزميله ميثم الحلو في ظروف غامضة، بينما أكدت عناوين صحفية أن "جهات مسلحة داهمت منازل شباب الاحتجاجات في العاصمة بغداد، خاصة المدونين والصحفيين منهم.

ومن النشطاء من لجأ إلى كردستان هربا من الاعتقال أو التعرض للاختطاف القسري الذ تنفذه "أطراف مسلحة تنتمي لمليشيات عراقية موالية لإيران" وفق وسائل إعلام.

وذكر ناشطون أن الكثير من الصحفيين اضطروا إلى ترك العاصمة، وبعض المناطق الجنوبية، نحو محافظات الشمال.

مدونون شاركوا في احتجاجات الأسبوع الماضي، أكدوا تلقيهم مكالمات هاتفية من أرقام مجهولة لتهديدهم بالتصفية الجسدية "إذا هم لم يتوقفوا عن دعم الاحتجاجات".

ويتداول ناشطون عراقيون على المنصات الاجتماعية ما أضحى يعرف ب"قائمة" المستهدفين من تلك الأطراف المسلحة المجهولة.

صفحات عراقية على فيسبوك، ذكرت أن هناك "قائمة تضم نحو ثلاثين اسما مرشحا للاعتقال، وجميعهم من المشتغلين في الإعلام والصحافة المكتوبة والتدوين الصحفي على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولفتت صفحات إلى أن القائمة ضمت أيضا أسماء لصحفيين من خارج العراق، ولا سيما الدول العربية.

وكشفت تلك الصفحات أن من بين المهددين، صاحب برنامج "ولاية بطيخ"، علي فاضل.

وعلي فاضل ينشط برنامجا ساخرا ينتقد فيه الوضع في بلاده، ولقد أكد بنفسه على أنستغرام أن جهات أعدت قائمة بأسماء صحفيين ومدونين "من أجل تصفيتهم".

بايدن خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي
بايدن خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي

أكد الرئيس الأميركي، جو بايدن، ورئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، خلال لقائهما في واشنطن، الإثنين، مواصلة البحث بشأن إنهاء مهمة قوات التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.

وأتى استقبال الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء العراقي في البيت الأبيض، في خضم توتر متصاعد في الشرق الأوسط على خلفية الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، والهجوم الإيراني على إسرائيل ردّاً على قصف قنصلية طهران في دمشق.

وأكد بيان مشترك عن الرئاسة الأميركية ورئاسة الوزراء العراقية، أن بايدن والسوداني ناقشا "التطور الطبيعي للتحالف الدولي ضد  تنظيم داعش، في ضوء التقدم الكبير الذي تم إحرازه خلال 10 سنوات".

وأبرزا الحاجة إلى أخذ عدة عوامل في الاعتبار، من بينها "التهديد المستمر" للمتشددين، وخصوصا داعش، ودعم الحكومة العراقية "وتعزيز قدرات قوات الأمن العراقية".

وأضاف البيان: "أكد الرئيسان أنهما سيراجعان هذه العوامل لتحديد متى وكيف ستنتهي مهمة التحالف الدولي في العراق، والانتقال بطريقة منظمة إلى شراكات أمنية ثنائية دائمة، وفقاً للدستور العراقي واتفاقية الإطار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة".

وتنشر الولايات المتحدة نحو 900 جندي في سوريا و2500 في العراق، في إطار التحالف الدولي الذي أنشأه الأميركيون عام 2014 لمكافحة تنظيم داعش.

واستؤنفت المباحثات بهذا الشأن في فبراير، بعد تعليقها في الشهر السابق إثر مقتل 3 جنود أميركيين في ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت موقعا لهم في الأردن، حيث اتهمت واشنطن فصائل عراقية موالية لإيران بالوقوف خلفها.

ومنذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر إثر هجوم غير مسبوق لحركة حماس، المصنفة إرهابية في أميركا ودول أخرى، على إسرائيل، تبنت فصائل عراقية موالية لطهران هجمات ضد قواعد تضم قوات أميركية في العراق وسوريا.

لكن وتيرة هذه الهجمات تراجعت بشكل ملحوظ منذ مقتل الجنود الأميركيين، وهو الهجوم الذي ردّت عليه الولايات المتحدة بقصف مواقع لهذه الفصائل في سوريا والعراق.

وأدت هذه الضربات إلى تكرار الفصائل العراقية التي يتمتع بعضها بحضور سياسي، بتكرار دعوتها إلى انسحاب القوات الأجنية من العراق.

وخلال استقباله السوداني، الإثنين، أكد بايدن عزمه على تجنب تمدد النزاع في الشرق الأوسط إلى "أبعد مما هو عليه الآن"، متعهداً في الوقت نفسه الدفاع عن إسرائيل بعد الهجوم الإيراني غير المسبوق ضد أراضيها.