ابو زينب اللامي رفقة أبو مهدي المهندس
ابو زينب اللامي رفقة أبو مهدي المهندس

كشف تقرير لوكالة رويترز، الخميس، أن قناصة تابعين لميليشيات مدعومة من إيران اعتلوا الأسطح وأطلقوا النار على المتظاهرين في العراق مما تسبب بمقتل أكثر من 100 شخص وإصابة نحو ستة آلاف آخرين.

وذكر التقرير نقلا عن مسؤولين عراقيين قولهم إن هؤلاء المسلحين كانوا تحت إمرة القيادي في الحشد الشعبي أبو زينب اللامي الذي كلف هو بمهمة "سحق التظاهرات من قبل مجموعة قادة آخرين".

قوات الأمن العراقية تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين وسط بغداد
مسؤولان عراقيان: قناصة لميليشيات مدعومة من إيران أطلقوا النار على المتظاهرين
قال مسؤولان أمنيان عراقيان لوكالة رويترز إن قناصة تابعين لميليشيات مدعومة من إيران اعتلوا الأسطح وأطلقوا النار على المتظاهرين خلال الاحتجاجات الأخيرة التي شهدها العراق وأدت إلى مقتل أكثر من مئة شخص وإصابة أكثر من ستة آلاف بجروح.

وقبل ذلك تحدث متظاهرون وناشطون عن قيام ملثمين يتبعون لميليشيات "سرايا الخراساني" و"كتائب سيد الشهداء" المنضوين تحت قيادة "الحشد الشعبي"، بقمع الاحتجاجات عبر استهداف المتظاهرين العراقيين بالرصاص الحي.

من هو أبو زينب اللامي؟

يرأس اللامي، واسمه الحقيقي حسين فالح، جهاز الأمن في قوات الحشد الشعبي منذ عدة سنوات، وهو الجهاز المسؤول عن معاقبة قادة الحشد في حال خالفوا الأوامر أو التعليمات، وفقا لمركز أبحاث مكافحة الإرهاب في الأكاديمية العسكرية الأميركية في وست بوينت بولاية نيويورك.

وإضافة لوظيفته في الحشد الشعبي، يعتبر اللامي أحد أبرز قادة ميليشيا حزب الله في العراق المصنف على لائحة الإرهاب الأميركية.

ويؤكد مركز أبحاث مكافحة الإرهاب أن اللامي يقود أقوى وكالة داخل الحشد الشعبي (أمن الحشد) وهي مجهزة تجهيزا جيدا ولديها قوات خاصة وقدرات استخباراتية عالية.

ويبرز اللامي كشخصية قوية للغاية ومخيفة على نطاق واسع وله خط اتصال مباشر مع قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم قاسم سليماني، بشكل مستقل عن أبو مهدي المهندس.

ومن المرجح أنه يتم حاليا إعداد أبو زينب اللامي ليحل محل المهندس على رأس قوات الحشد الشعبي في العراق.

قبل نحو 3 أشهر طرح اسم اللامي بالفعل كمرشح لمنصب نائب وزير الداخلية لشؤون الاستخبارات، وهو منصب يخوله الحصول على نفوذ كبير في الحكومة العراقية، وفقا لمركز مكافحة الإرهاب.

يؤكد المركز أهمية تسليط الضوء على قادة حزب الله العراقي الجدد ومن بينهم أبو زينب اللامي لأنهم يبرزون كتحدٍ لزعيم ميليشيا حزب الله أبو مهدي المهندس، خاصة وأنهم اصبحوا أقرب لإيران وللحرس الثوري من الميليشيات الأخرى المدعومة من طهران مثل بدر وعصائب أهل الحق.

فساد ومساومات

ويعتقد سياسيون عراقيون أن جهاز أمن الحشد برئاسة اللامي يدير فرعا يسمى بالاستخبارات التقنية يرأسه شخص يدعى أبو إيمان ويركز على إدارة عمليات مساومة بحق سياسيين ومسؤولين في وزرات عراقية مختلفة وقادة أمنيين.

وتشمل مهام مديرية أمن الحشد عمليات جمع أموال فاسدة والسيطرة على الحدود العراقية السورية وانتهاكات حقوق الإنسان وتطوير وانشاء قواعد تابعة لهم خارج إطار سيطرة الدولة العراقية.

وفي تصريحات تؤكد وجود عمليات فساد يقودها اللامي، قال النائب العراقي كاظم الصيادي الشهر الماضي إن مسؤول الأمن في الحشد الشعبي أبو زينب اللامي استولى على أراض زراعية تابعة للدولة وطالب رئيس الحكومة بإقالته من منصبه.

ومن بين العمليات المثيرة للجدل التي قام بها اللامي اقتحام صالات قمار وسط بغداد في أغسطس الماضي واعتقال شخص يدعى "حجي حمزة الشمري" وصفته قوات الحشد الشعبي بأنه "زعيم مافيا القمار والدعارة" بالعراق.

وتشير وسائل إعلام عراقية محلية إلى أن اللامي هو من كان يقود هذه المهمة، فيما تحدث نواب عن وجود خلافات حول العوائد المالية الضخمة لهذه الصالات.

ويظهر حساب حمزة الشمري على موقع فيسبوك، صورا له مع مسؤولين كبار ورجال دين وزعماء ميليشيات ونواب في البرلمان العراقي.

ومن بين الأشخاص الذين ظهر معهم الشمري في صوره، قائد مليشيا عصائب أهل الحق قيس الخزعلي ورئيسة حركة "إرادة" والنائبة السابقة حنان الفتلاوي التي تعمل حاليا مستشارة لرئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي ووزير الشباب والرياضة السابق عبد الحسين عبطان.

تم نقل الرعايا الاتراك إلى مقاطعة أفيون كاراهيسار على متن 23 حافلة بصحبة رجال شرطة
تم نقل الرعايا الاتراك إلى مقاطعة أفيون كاراهيسار على متن 23 حافلة بصحبة رجال شرطة

وضعت السلطات التركية المئات من رعاياها القادمين من العراق في الحجر الصحي لمنع انتشاره فيروس كورونا المستجد، بحسب ما أفادت مصادر محلية. 

وقالت صحيفة "حرييت" إن الحكومة التركية أجلت الثلاثاء 511 مواطنا على متن طائرة من الأراضي العراقية، حيث تم إخضاعهم للحجر في سكن طلاب تابع لوزارة الشباب والرياضة بولاية أفيون كاراهيسار بعد إجراء الفحص الطبي لهم.

وجرت عملية نقل الرعايا الأتراك بالتنسيق بين وزارة الخارجية التركية، والجهات المسؤولة في العراق.

وتم نقل الرعايا الأتراك، الذين وصلوا ظهر الثلاثاء إلى مطار إيسنبوا بالعاصمة أنقرة، إلى مقاطعة أفيون كاراهيسار على متن 23 حافلة بصحبة رجال شرطة.

وبينما اتخذت فرق الشرطة إجراءات أمنية حول المبنى، قامت فرق البلدية المحلية بتطهير الحافلات.

وتقول الحكومة التركية إنها ستواصل إجلاء رعاياها الراغبين بالعودة من الخارج في ظل انتشار فيروس كورونا.

وتحتل تركيا التي سجلت 34 ألفا و209 إصابات و725 وفاة بكوفيد-19 وفق أرقام رسمية صدرت الثلاثاء، المرتبة التاسعة بين الدول الأكثر تأثرا بالجائحة.

وأودى فيروس كوفيد-19 حتى الآن بـ65 عراقيا وأصاب أكثر من 1100 شخصا، بحسب وزارة الصحة العراقية.

لكن هذه الأرقام قد تكون أقل من الإصابات الموجودة الفعلية، إذ أن أقل من ثلاثة آلاف شخص من أصل 40 مليون نسمة خضعوا للفحص في أنحاء العراق.