نازحون هاربون من الحرب التي تجري شمال سوريا
نازحون هاربون من الحرب التي تجري شمال سوريا

أعلنت الأمم المتحدة، الجمعة، أن أكثر من 2300 شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، فروا من المعارك الدائرة في شمال شرق سوريا وعبروا الحدود إلى العراق في الأيام الأخيرة.

وقال المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أندريه ماهيسيتش إن المنظمة "تستقبل لليوم الرابع على التوالي مئات اللاجئين الذين يعبرون إلى العراق من شمال شرق سوريا".

وكان قد أعلن بادئ الأمر "نقل أكثر من 1600 لاجئ سوري من المناطق الحدودية إلى مخيم بردرش للاجئين" الواقع على بعد 150 كيلومترا إلى الشرق من الحدود السورية العراقية.

لكنه عاد وأوضح أنه تم تسجيل عبور 734 شخصا إضافيا للحدود ليلا.

وقال إن اللاجئين بغالبيتهم أتوا من قرى ذات غالبية كردية في شمال سوريا بما فيها كوباني (عين العرب) وعامودا والقامشلي وقرى مجاورة.

وقال ماهيسيتش إن المخيم "تم تجهيزه لاستقبال الوافدين الجدد الهاربين من المعارك في شمال سوريا".

وتفيد تقديرات الأمم المتحدة بأن نحو 166 ألف شخص اضطروا لترك منازلهم منذ شنت تركيا هجومها الأخير في 9 أكتوبر.

لكن تقديرات المرصد السوري لحقوق الإنسان أعلى بكثير، وهو يشير إلى نزوح أكثر من 300 ألف مدني، واصفا الأمر بأنه إحدى أكبر عمليات النزوح منذ اندلاع الحرب في سوريا في عام 2011.

ويقول المرصد إن ما يقارب 500 شخص قد قتلوا، بينهم مدنيون، غالبيتهم في الجانب الكردي.

وقال ماهيسيتش إن اللاجئين الواصلين إلى العراق أبلغوا المفوضية العليا للاجئين بأن "الوصول إلى الحدود هربا من القصف والمعارك استغرقهم أياما".

وتابع أن "غالبية الواصلين الجدد هم من النساء والأطفال والشيوخ"، مضيفا أن بعضا منهم "يحتاج إلى عناية نفسية".

وقال إن الفرق على الأرض تقدّم للاجئين الوجبات الساخنة والمياه وحاجات أساسية أخرى.

في الأثناء، قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إنه سيزيد مساعداته الغذائية الشهرية في شمال شرق سوريا بهدف تقديم الرعاية لنحو 580 ألف شخص موجودين في المنطقة.

وقال المتحدث باسم البرنامج إيرفيه فيروسيل إن البرنامج "يملك حاليا في مخازنه مساعدات غذائية عامة تكفي أكثر من 500 ألف شخص ومساعدات غذائية جاهزة للاستهلاك تكفي 132 ألف شخص"، مضيفا أن العمل جار لزيادة المخزونات.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.