أجواء احتفالية في مظاهرات طرابلس
أجواء احتفالية في مظاهرات طرابلس | Source: Courtesy Image

من شماله إلى جنوبه وشرقه وغربه، شهد لبنان تدفقًا لعشرات آلاف الأشخاص للاحتجاج على الأوضاع المزرية التي تسببت بها الطبقة السياسية الحاكمة بمختلف أحزابها وتياراتها، في أجواء امتزج فيها الغضب بالمظاهر الاحتفالية، كما رصدت لقطات نشرها ناشطون على مواقع التواصل.

ولم تقتصر المظاهرات على العاصمة بيروت، بل طالت معظم المناطق اللبنانية، ورغم محاولات الترهيب والترغيب لأقطاب السلطة، فإن الحشود أصرت على السير قدمًا في الانتفاضة التي أعلنها اللبنانيون منذ ثلاثة أيام.

وفي وقت تدفق عشرات الآلاف على ساحتي الشهداء ورياض الصلح في بيروت، كانت باقي المناطق تشهد حراكا مماثلا، بينها مدينة طرابلس شمالًا، حيث أظهر فيديو أجواء استثنائية في رسالة واضحة للطبقة السياسية، مفادها أن إرادة الحياة أقوى من سياساتهم التي دفعت اقتصاد البلاد نحو الهاوية.

ويظهر في الفيديو، الذي نشره حساب "لحقي" على تويتر، آلاف الأشخاص وهم يرقصون في مشهد احتفالي على وقع الموسيقى التي يلعبها منسق أغان "DJ” حضر خصيصًا لمشاركة المحتجين في حراكهم.

أما في جنوب لبنان وتحديدًا في محافظة النبطية حيث اعتدت ميليشيات حركة أمل التي يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري على المتظاهرين، فقد شهدت بلدة كفرمان احتفالات احتجاجية مماثلة بعد أن انتصر المحتجون على محاولات إرهابهم.

وأظهر فيديو نشرته صحفة "النبطية حاضرة جبل عامل" الآلاف وهم يتفاعلون مع أغان وطنية تصدح من مكبرات صوت وسط ساحة كفرمان، ويرفعون الأعلام اللبنانية فقط في تحد واضح للأحزاب التي تعتبر الجنوب حاضنتها، وهنا نعني حركة أمل وحزب الله.

واستمرت التظاهرات رغم محاولات الطمأنة من أطراف في الحكومة، حيث أعلن وزير المالية علي حسن خليل عن اتفاق مع رئيس الوزراء سعد الحريري على موازنة نهائية بلا ضرائب جديدة.

كما أن إصرار زعيم حزب الله حسن نصر الله، وحليفه وزير الخارجية جبران باسيل، على عدم استقالة الحكومة، لم يفلح في ثني المحتجين عن التعبير عن مطالبهم في الساحات.

وحتى التهديد الذي مارسه مسلحون تابعون لحركة أمل بحق المتظاهرين في النبطية، لم ينفع، ودفع المحتجين إلى التجمع بأعداد أكبر ومواصلة احتجاجاتهم بأجواء احتفالية.

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يهنئ مصطفى الكاظمي على توليه رئاسة وزراء العراق
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يهنئ مصطفى الكاظمي على توليه رئاسة وزراء العراق

هنأ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الخميس، رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، على توليه الحكومة العراقية الجديدة.

وقال بومبيو وفقا بيان وزارة الخارجية، حصلت الحرة على نسخة منه، "أود أن أبدأ بالترحيب بحرارة برئيس الوزراء الكاظمي وأهنئه على الحكومة العراقية الجديدة وانتقال السلطة السلمي بالنيابة عن التحالف كاملا. نحن جميعا ملتزمون بنجاحكم دعما للهزيمة الدائمة لتنظيم داعش".

كما أثنى بومبيو خلال كلمة له الخميس، في الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي لمحاربة داعش المنعقد في العاصمة الأميركية واشنطن، على عملية التداول السلمي للسلطة في العراق.

وأضاف بومبيو قوله "نحن نشارك في الحمل المالي الذي يضمن تعافي العراق بشكل فوري"، مضيفا أن الولايات المتحدة تعهدت العام الماضي بمئة مليون دولار لبرنامج إرساء الاستقرار الرئيسي الذي يطبقه التحالف في المناطق المحررة.

وأعرب وزير الخارجية الأميركي عن تطلعه إلى "تعميق الشراكة مع الشعب والحكومة العراقية، من خلال سلسلة من المناقشات، ولا سيما من خلال الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة"، والذي سيبدأ في وقت لاحق من هذا الشهر.

وأضاف بومبيو أن إنجاز الانتصار على تنظيم داعش، يبين قيمة التحالف "ويشدد على التزام الولايات المتحدة بقيادة حلفائها وشركائها نحو الانتصارات المشتركة".

وتابع بومبيو قائلا، "ولكن معركتنا ضد تنظيم داعش ستتواصل على المدى المنظور. لا يسعنا أن نرتاح. علينا أن نواصل التخلص من خلايا داعش وشبكاته وتوفير مساعدات إرساء الاستقرار للمناطق المحررة في العراق وسوريا".

وأشار وزير الخارجية الأميركية إلى المجزرة التي ارتكبتها تنظيم داعش في مشفى الأطفال في أفغانستان خلال الشهر الماضي، حيث اختار استهدف التنظيم الأمهات اللواتي أنجبن لتوهن أطفالهن الرضع. 

وأصبح رئيس جهاز المخابرات العراقي السابق مصطفى الكاظمي، سادس رئيس وزراء عراقي في مرحلة ما بعد عام 2003، بعد أن صوت البرلمان لصالحه في مايو الماضي.

وتعهد الكاظمي في منهاجه الحكومي بإجراء انتخابات مبكرة، ومحاربة فيروس كورونا، وحصر السلاح بيد الدولة، وتشريع قانون موازنة "استثنائي"، كما قال إن حكومته هي "حكومة حل لا حكومة أزمات".

والكاظمي، مستقل لا ينتمي إلى أي حزب سياسي، تسلم منصب رئيس جهاز المخابرات الوطني في يونيو 2016، خلال فترة تولي حيدر العبادي رئاسة الحكومة.

كان الكاظمي المولود في بغداد عام 1967، معارضا ناشطا لنظام صدام حسين، عاش سنوات في المنفى، لكنه لم ينضم إلى أي من الأحزاب السياسية العراقية.

وشغل قبل توليه رئاسة جهاز المخابرات العراقية عدة مناصب في وسائل إعلام محلية ودولية من أبرزها رئيس تحرير مجلة الأسبوعية وكاتب عمود ومديرا لتحرير قسم العراق في موقع المونيتور الدولي.