رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي
رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي

بعد تجدد دعوات لاستئناف التظاهرات الفساد والبطالة، أطلق رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي حزمة جديدة من الإجراءات والتوصيات.

وخرجت مطلع أكتوبر الحالي تظاهرات حاشدة تدعو إلى الإصلاح ومحاربة الفساد ومعالجة البطالة في البلاد، تخللتها أعمال عنف أسفرت عن مقتل 110 أشخاص وإصابة أكثر من ستة آلاف آخرين بجروح، حسب إحصاءات رسمية.

ونشرت وسائل إعلام عراقية صورة من الإجراءات التي قالت إنها صدرت عن مكتب رئيس الوزراء، تحت اسم "الحزمة الثالثة من الإجراءات والتوصيات المتعلقة بتلبية مطالب المتظاهرين" لكن نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي، شككوا بجديتها.

وتضمنت التوصيات توفير دورة لتدريب العاطلين عن العمل على صيانة المولدات الكهربائية، من المسجلين في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية من خريجي الدراسة الابتدائية والمتوسطة والإعدادية.

ونصت الوثيقة المنشورة على صرف راتب شهري 150 ألف دينار أثناء الدورة لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر، وصرف راتب شهري قدره 250 ألف دينار عراقي للأشهر الستة الأولى لمن أكمل تدريبه بنجاح، فضلا عن تخصيص قطعة أرض لكل مجموعة من الشباب لتأسيس ورش صناعية خاصة بهم.

وفي إجراء آخر، أكدت الوثيقة ضرورة إحالة الموظف للتقاعد عند بلوغ 60 عاما وإلغاء كافة الاستثناءات الواردة في القوانين الخاصة، لكن الوثيقة أشارت إلى إحالة موظف الخدمة الجامعية عند إكماله سن 63 عاما، ويجوز التمديد للاختصاصات النادرة.

وتخفيض سن التقاعد للموظفين الراغبين بالإحالة على التقاعد في سن 45 عاما لمن لديه خدمة لا تقل عن 15 عاما.

ويتداول ناشطون عراقيون على وسائل التواصل الاجتماعي دعوات لاستئناف التظاهرات في الـ 25 من أكتوبر الحالي، احتجاجا على الفساد والبطالة وانعدام الخدمات العامة.

 

 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.