عراقي خلال مظاهرات في بغداد في الخامس من أكتوبر
عراقي خلال مظاهرات في بغداد في الخامس من أكتوبر

أعلنت لجنة التحقيق بشأن التظاهرات في العراق، الثلاثاء، أن الاستخدام المفرط للقوة كان سببا في سقوط ضحايا من المتظاهرين، مشيرة إلى ان حصيلة قتلى أسبوع من الاحتجاجات بلغت 157 قتيلا.

ونقل التلفزيون الرسمي عن تقرير اللجنة قوله إنه تم التحقق من مقتل 149 مدنيا وثمانية من قوات الأمن، مؤكدا أن اللجنة وجدت أدلة على أن قناصة استهدفوا محتجين من فوق مبنى بوسط بغداد.

وقال التقرير إن 70 في المئة من الإصابات كانت في الصدر والرأس، ما يؤكد نية الاستهداف المباشر للمتظاهرين خلال أسبوع من الاحتجاجات المطلبية شهدها العراق قبل نحو أسبوعين.

وإذ أشار التقرير إلى أن ما يقارب 70 في المئة من القتلى قضوا بالرصاص الحي "في الرأس والصدر"، أوصت بإعفاء قادة عسكريين وأمنيين من مختلف أجهزة القوات العراقية في سبع من أصل 18 محافظة.

 

وعزت اللجنة الخسائر في صفوف المدنيين إلى ضعف القيادة والسيطرة لبعض القادة والمسؤولين وهو "ما أدى إلى حدوث فوضى" بحسب اللجنة، التي أشارت في نفس الوقت أنه لم تصدر أوامر رسمية من الجهات العليا بإطلاق الرصاص على المتظاهرين.

لكن اللجنة قالت إنها أحالت تسجيلات لمسؤولين حرضوا على قتل المتظاهرين. وأوصت اللجنة بإعفاء كل من قائد عمليات بغداد وقائد شرطة بغداد، وقائد عمليات الرافدين وقائد شرطة ذي قار، كما أوصت بإحالة الملف الى القضاء.

 

وكان تقرير لوكالة رويترز نقل، الأسبوع الماضي، عن مسؤولين أمنيين عراقيين قولهما إن قناصة تابعين لميليشيات مدعومة من إيران اعتلوا الأسطح وأطلقوا النار على المتظاهرين خلال الاحتجاجات.

وقالت الوكالة إن القناصة ظهروا على الأسطح في اليوم الثالث من التظاهرات، أي يوم الثالث من أكتوبر الماضي، مشيرة إلى أن المتظاهرين كانوا يفرون مع إطلاق النار من قبلهم.

وعلمت مصادر رويترز أن قادة هذه المليشيات تصرفوا من تلقاء أنفسهم بهدف إخماد التظاهرات التي خرجت ضد الحكومة برئاسة عادل عبد المهدي، الذي تسانده مجموعات مسلحة وفصائل سياسية تدعمها إيران.

وقال مصدر إنهم تحققوا من أدلة تشير إلى أن القناصة كانوا عناصر من الميليشيات التي "تقدم تقاريرها مباشرة إلى قائدها بدلا من قائد القوات المسلحة" مضيفا "إنهم ينتمون إلى مجموعة قريبة جدا من الإيرانيين".

وذكر المصدر الثاني الذي قالت رويترز إنه كان يحضر الاجتماعات الأمنية للحكومة أن رجال ميليشيات يرتدون ملابس سوداء اعتدوا على المتظاهرين في اليوم الثالث من الاضطرابات، وحينها كان عدد القتلى وصل إلى أكثر من 50 ارتفاعا من حوالي ستة فقط.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.