في العراق.. قناص بأقنعة مختلفة

في إطار برنامج "الحرة تتحرى"، تبث الحرة، غدا الأربعاء عند الساعة الساعة 2:30 ظهرا بتوقيت غرينيتش، حلقة خاصة تحت عنوان "قناص بأقنعة مختلفة"، تحاول إماطة اللثام عن الجهات التي استهدفت متظاهرين خرجوا لأكثر من أسبوع في مظاهرات سليمة على في العراق، مطالبين بمكافحة الفساد وللاحتجاج على البطالة وتردي الخدمات العامة.

ويسعى التحقيق الاستقصائي لكشف أسباب خروج آلاف الشبان إلى شوارع العاصمة العراقية بغداد وعدد من محافظات الوسط والجنوب العراقي في تظاهرات كانت مختلفة عن سابقاتها، فقد خرجوا " فدوة للعراق.."، كما تؤكد الشعارات التي رددتها الحناجر طيلة أيام الاحتجاجات السلمية التي واجهها "المقنعون" وغير المقنعين بالحديد والنار.

من أطلق الرصاص الحي على المتظاهرين، وكيف انتشر القناصة على أسطح المباني الحكومية وفي الأزقة وتقاطعات الطرق المؤدية إلى مداخل المنطقة الخضراء المحصنة حيث يقطن معظم المسؤولين العراقيين..؟ أسئلة عدة يحاول التقرير الإجابة عنها في جزئه الثاني.

كما يعرض التحقيق اللقطات المصورة والملفات الصوتية التي تؤكد تورط جهات حكومية ومسؤولين في عمليات قتل المتظاهرين، بالإضافة إلى الميليشيات المسلحة الموالية لإيران من "جماعة الخراساني إلى جماعة علي الجزائري وحامد الجزائري".

في التحقيق أجرت "الحرة" مكالمة هاتفية مع رقم هاتفي ظاهر في ملف صوتي لمحادثات بين شخصيات فاعلة تتضمن معلومات خطيرة عن استهداف المتظاهرين، ليرد مسؤول أمني وأحد المقربين من رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، فكيف كان رده؟

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.