جانب من تظاهرات العراق-الثلاثاء
جانب من تظاهرات العراق

أكدت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ، وجود أدلة على أن قوات الأمن أفرطت باستخدام الرصاص الحي في فض الاحتجاجات التي شهدها العراق مطلع الشهر الحالي.

وقالت البعثة في تقرير لها إن هناك أدلة على أن قوات الأمن أفرطت باستخدام القوة في مواجهة المحتجين ونفذت عمليات اعتقال جماعية، مشيرة إلى أن تقارير أفادت بأن قوات الأمن حرمت المحتجين من الرعاية الطبية .

وأكد التقرير أن النتائج المؤقتة التي توصلت إليها يونامي تشير إلى انتهاكات وتجاوزات خطيرة لحقوق الانسان ارتُكبت خلال الاحتجاجات الأخيرة.

وجاء في التقرير "أن مؤشرات عدد القتلى ومدى وحجم ونطاق الإصابات بين المتظاهرين، تشير إلى أن قوات الأمن العراقية استخدمت القوة المفرطة ضد المتظاهرين في بغداد وأماكن أخرى في العراق".

وأوضحت البعثة  أنها أجرت 145 مقابلة في الفترة من 1 حتى 16 أكتوبر الحالي، مع مراقبين لحقوق الانسان وصحفيين ونشطاء ومحتجين وأقارب للمتظاهرين القتلى وغيرهم.

وكان تقرير لجنة التحقيق في تظاهرات العراق قالت إن قوات الأمن استخدمت القوة بشكل مفرط ما أدى إلى مقتل 149  مدنيا.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.