قتل أكثر من 100 شخص في تظاهرات العراق
قتل نحو 149 شخص في تظاهرات العراق

نفت الحكومة العراقية، الخميس، ما ورد في تقرير نقل موقع الحرة بعض معلوماته من "فورين بوليسي" و"معهد واشنطن"، بشأن مشاركة أبو جهاد الهاشمي مدير مكتب رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في قمع التظاهرات.

وأورد "معهد واشنطن" معلومات إضافية عن الشخصيات التي شكلت "خلية الأزمة" للتصدي للاحتجاجات السلمية، لم يذكرها تقرير موقع الحرة أمس الأربعاء، إلا أننا سنسلط الضوء عليها في تقريرنا اليوم. 

وقال مكتب عبد المهدي، في بيان، إن"ما تضمنه مقال نشرته مجلة فورين بوليسي وقناة الحرة الأميركيتان عن علاقة مدير المكتب محمد الهاشمي /أبوجهاد/ بموضوع المتظاهرين" غير صحيح.

وأوضح المكتب في بيان "أن ادعاء كاتب المقال بوجود دور لمدير مكتب رئيس الوزراء بالأحداث التي رافقت التظاهرات عار عن الصحة".

وأضاف البيان "أن التاريخ الذي يشير إليه كاتب المقال وهو الثالث من أكتوبر دليل على أن معلوماته مفبركة وكاذبة، لأن مدير المكتب كان بهذا التاريخ مكلفا خارج العراق بمهمة حكومية بالمملكة العربية السعودية وفي المملكة المتحدة ولم يباشر عمله إلا بتاريخ السادس من الشهر نفسه".

وكان الكاتب المتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية للعراق وإيران ودول الخليج في معهد واشنطن، مايكل نايتس، قال في مقال إن أبو جهاد الهاشمي هو أحد الأشخاص الذين شاركوا في تشكيل خلية أزمة في بغداد في الثالث من أكتوبر، كان الهدف منها قمع التظاهرات.

نايتس أشار في مقاله إلى أن الخلية تشكلت في الثالث من أكتوبر، لكنه كشف تفاصيل أكثر بشأن هذه الخلية والشخصيات التي شاركت وتوقيت عملهم فيها.

ولم ينشر موقع الحرة، في تقرير أعده بشأن دور أبو جهاد الهاشمي في قمع التظاهرات ونشر الأربعاء، جميع التفاصيل المتعلقة بهذه الخلية والجهات التي كشف عنها كاتب المقال.

وهذه جميع الأسماء والتفاصيل التي أوردها كاتب المقال في تقريره المنشور على معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى:

يقول نايتس إنه وفقا لوكالة رويترز ووكالات إعلامية أخرى، انضمت مجموعة من الميليشيات العراقية وقادة الأمن العراقيين إلى ضباط في الحرس الثوري الإيراني لتشكيل خلية أزمة في بغداد في الثالث من أكتوبر.

ويضيف أن هذه الخلية عملت "من غرفتي عمليات، هما منزل آمن سري في الجادرية ومبنى لهيئة تابعة لقوات الحشد الشعبي بالقرب من مستشفى إبن سينا وسط العاصمة".

ويتابع أن "ضباط اتصال إيرانيون قدموا المشورة بناء على خبرتهم في محاربة النشطاء في إيران، بالإضافة إلى توفيرهم مواد استخبارية عن النشطاء والاتصالات الآمنة للقناصة".

وذكر نايتس أسماء 10 أشخاص قال إنهم من بين الأفراد الذين تم تحديدهم على أنهم يعملون في خلية الأزمة، وهم كل من:

*قاسم سليماني: قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري المصنف على لائحة الإرهاب في الولايات المتحدة، وصل إلى بغداد في الرابع من أكتوبر لضبط أنشطة الحكومة المناهضة للاحتجاجات.

*أبو مهدي المهندس: (اسمه الحقيقي جمال جعفر ابراهيم) وهو قائد عمليات قوات الحشد الشعبي، صنفته الحكومة الأميركية إرهابياً في عام 2009.

*فالح الفياض: مستشار الأمن القومي العراقي ورئيس هيئة الحشد الشعبي، عاد الفياض إلى بلاده في الرابع من أكتوبر بعد اجتماعه مع مسؤولين أميركيين في واشنطن.

وبعدها، عمل مباشرة مع الخلية الإيرانية في وقت وفر فيه مساعده الإداري حميد الشطري الدعم.

*أبو جهاد (اسمه الحقيقي محمد الهاشمي) وهو مدير مكتب رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، بدأ العمل مع الخلية بعد عودته من زيارة لبريطانيا في الخامس من أكتوبر.

*قيس الخزعلي: الأمين العام لميليشيا "عصائب أهل الحق"، كان قد دعم بشكل كامل حملة القمع والتشهير بالمتظاهرين بمساعدة الحرس الثوري الإيراني بوصفهم محرِّضين مدعومين من الخارج.

*أبو زينب اللامي: (اسمه الحقيقي حسين فالح اللامي) قام بتنسيق عمليات القناصة ضد المتظاهرين، في وقت ساهم فيه اثنان من مساعديه، هما أبو بكر (مدير مديرية الأمن المركزي لمنطقة الرصافة ببغداد وحجي غالب رئيس قسم التحقيقات في مديرية الأمن المركزي في إدارة عمليات القمع.

*أبو منتظر الحسيني: (اسمه الحقيقي تحسين عبد مطر العبودي) وهو رئيس العمليات السابق في قوات الحشد الشعبي والمستشار الحالي لرئيس الوزراء عبد المهدي لشؤون الحشد الشعبي.

وكان أبو منتظر شخصية رئيسية في جمع كافة الجهات الفاعلة معا في خلية الأزمة.

*أبو تراب: (اسمه الحقيقي ثامر محمد اسماعيل) وهو عضو منذ وقت طويل في منظمة بدر المدعومة من إيران، ويرأس حاليا فرقة الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية (التي تعرف أيضا باسم "قسم الاستجابة لحالات الطوارئ").

وخلال المظاهرات، نشر قناصين لاستهداف المدنيين.

*حامد الجزائري: قائد سرايا طليعة الخراساني (اللواء 18 في قوات الحشد الشعبي)، ساعد في تنسيق الهجمات على محطات التلفزيون.

*أبو آلاء الولائي: (اسمه الحقيقي هاشم بنيان السراجي) وهو قائد ميليشيا "كتائب سيد الشهداء" المدعومة من إيران (اللواء 14 في قوات الحشد الشعبي)، عمل مع خلية الأزمة وقدم قناصين لعملية القمع.

*أبو إيمان الباهلي: وهو رئيس مديرية الاستخبارات في قوات الحشد الشعبي، ومسؤول الارتباط مع مسؤولي الاستخبارات السيبرانية في الحرس الثوري الإيراني وقد أعد قوائم أهداف من نشطاء المجتمع المدني والصحفيين.

كما تطرق كاتب المقال إلى الهجمات التي استهدفت وسائل اعلام محلية وعربية كانت تبث صورا للتظاهرات.

وأشار إلى أن عناصر في ميليشيا "سرايا طليعة الخراساني وحركة "حزب الله النجباء" قاموا بالاعتداء على مجموعة من وسائل الاعلام ومن بينها محطة "أن أر تي" بسبب استمرارها في نقل مشاهد من الاحتجاجات.

ويضيف "عندما بدا أن بناية قناة الفرات (محلية تابعة لتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم) محصنة جيدا بحيث يصعب اقتحامها، قامت ميليشيا عصائب أهل الحق بقصف المبنى في السادس من أكتوبر إما بواسطة متفجرات وضعت يدوياً أو بطائرة بدون طيار، مما أدى إلى إتلاف سيارات ومبان أخرى في المنطقة".

العراق يلجأ إلى السعودية والكويت لحل أزمته الاقتصادية بعد انخفاض أسعار النفط
العراق يلجأ إلى السعودية والكويت لحل أزمته الاقتصادية بعد انخفاض أسعار النفط

تحت ضغط انخفاض أسعار النفط والأزمة الاقتصادية الناجمة عن تفشي وباء كورونا، يبدو أن العراق لجأ إلى جيرانه من الدول العربية لحل هذه الأزمة، فسعى لتخفيف عبء الديون المقررة عليه للكويت، وتحرك لتعزيز العلاقات مع المملكة العربية السعودية، وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال.

وقال وزير المالية علي علاوي، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء ووزير النفط بالوكالة، إنه اقترح أن تقوم الكويت بتأجيل أو إلغاء نحو 3 مليارات دولار مستحقة للعراق على تعويضات حرب الخليج 1990-1991.

وكان العراق توقف عن تسديد المدفوعات في عام 2014 أثناء الحرب على تنظيم داعش الذين سيطر على ثلث البلاد لكنه استأنف في عام 2018، والآن، تذهب 3٪ من عائدات تصدير النفط إلى الكويت التي تعاني أيضًا من انخفاض أسعار النفط.

وذكر علاوي: "سيساعد ذلك تدفق السيولة بشكل كبير، هذا إلى جانب تدابير أخرى من شأنه أن يساعد على استقرار الوضع".

 

الجولة الخليجية

 

وبدأ وزير المالية العراقي علي علاوي الجمعة جولة خليجية، في مسعى لتأمين مبالغ تجنب البلاد التخلف عن دفع رواتب ملايين الموظفين في أعقاب انهيار أسعار النفط الخام.

والتقى علاوي وزراء المالية والطاقة والخارجية السعوديين في الرياض، وناشدهم "الدعم المالي العاجل للعراق حتى تتمكن الحكومة من الوفاء بوعودها لموظفيها"، كما التقى بعدد من المسؤولين في الكويت والإمارات.

قد يكون العراق تجنب تفشي الفيروس التاجي بشكل كبير فقد سجل 150 حالة وفاة فقط، لكنه يواجه أزمة اقتصادية حيث يزيد الوباء من ضعف الطلب على النفط، التي تمثل عائداته 90% من ميزانية الدولة.

وأشار علاوي إلى أن العراق يسعى لإحياء الاستثمارات السعودية المقترحة في قطاعات الكهرباء والاتصالات والزراعة، وإزالة العقبات البيروقراطية التي تعترض المشاريع التجارية، مضيفاً أنه في حين أن بغداد لم تطلب دعم الموازنة على المدى القصير من الرياض، فقد تفعل ذلك في غضون ثلاثة أو أربعة أشهر.

وأوضح: "نحن الآن تحت ضغط مالي شديد، وهذا يولد إعادة النظر في بعض الخيارات الأصلية التي اتخذناها أو التي فرضت علينا بسبب الظروف على مدى السنوات الـ 17 الماضية".

 

قرض بـ 3 مليار دولار

 

من جانبها، أفادت وكالة الانباء الكويتية الرسمية أن علاوي سلم رسالة من رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بشأن دعم العلاقات الثنائية، بينما ذكرت وزارة المالية السعودية على تويتر أن المناقشات بين الطرفين تركزت على التجارة والاستثمار.

وبحسب الصحيفة دعت المملكة والامارات العراق لوضع حد لإيران التي زادت من نفوذها على السياسة العراقية منذ عام 2003.، وأكد علاوي أن التحول في العلاقات الإقليمية لن يشكل منعطفا أو يأتي على حساب حلفاء آخرين ولكن من المحتمل أن يكون مصحوبا بتعديلات سياسية.

وقال: "إنها لا تفتح فصلا جديدا تماما، ولكن من المؤمل أن يتم فتح صفحات مختلفة في هذا الفصل".

كما نفت وزارة المالية العراقية اقتراض مبلغ 3 مليارات دولار من السعودية خلال زيارة وزيرها علي علاوي إلى الرياض، مشيرة إلى أنه في حال إتمام المشروعات السعودية المقترحة قد يصل رأس مالها إلى هذا الرقم أو أكثر.