عشرات القتلى سقطوا بالرصاص خلال المظاهرات .
عشرات القتلى سقطوا بالرصاص خلال المظاهرات .

ميشال غندور - واشنطن /

أكد مسؤول في الخارجية الأميركية، الخميس، أن الإدارة الأميركية تجمع معلومات قبل اتخاذ إجراءات عقابية ضد جهات استهدفت المتظاهرين في الاحتجاجات الأخيرة.

وقتل 157 شخصاً في البلاد، معظمهم في العاصمة بغداد، خلال قمع الأمن وميليشيات عراقية لاحتجاجات طالبت بتوفير فرص عمل وخدمات ومكافحة الفساد، بين الأول والسادس من أكتوبر.

ورد المسؤول الأميركي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، على معلومات صحافية أشارت إلى أن الولايات المتحدة تستعد لفرض عقوبات على كيانات في العراق استهدفت المتظاهرين. 

وقال المسؤول"نتابع الأخبار ونتحدث مع أفراد على الأرض ونجمع معلومات كي نصل إلى قناعة قبل التحرك قدماً. وأشار إلى أن العقوبات ليست فورية".

وقال تقرير لرويترز و"معهد واشنطن" إن قادة من الأمن العراقي وميليشيات الحشد انضموا إلى ضباط في الحرس الثوري الإيراني لتشكيل خلية أزمة لقمع الاحتجاجات.

وفي سياق آخر، قال المسؤول إن الولايات المتحدة تجري محادثات مع المسؤولين العراقيين حول وجود القوات الأميركية في العراق في المرحلة المقبلة، ومدة بقائها هناك والأعداد التي ستبقى. 

ونفى المسؤول الأميركي أن تكون مسألة نقل الجنود الأميركيين من سوريا إلى العراق قد أثرت على جهود الولايات المتحدة هناك.

وقال إن لدى الولايات المتحدة علاقات جيدة مع رئيس مجلس الوزراء العراقي، عادل عبدالمهدي، ورئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، والحكومة العراقية.

وأضاف "هناك معارضون للولايات المتحدة في العراق وهذا ليس سرا وفي بعض الأحيان تظهر دعوات من بعض الجهات في الحكومة والبرلمان لخروج القوات الأميركية". 

لكنه أشار إلى أن هناك "في المقابل اعترافا واسعا وإجماعا على قيمة وأهمية وضرورة الوجود الأميركي في العراق لضمان هزيمة داعش بشكل دائم". 

وأوضح المسؤول أن "التواجد الأميركي العسكري والدبلوماسي في العراق أولوية سياسية للحكومة الأميركية للوقوف في وجه تصرفات إيران الإقليمية". 

وقال "إذا أردنا أن نقف في وجه تصرفات إيران الإقليمية.. فعلينا أن نكون على الأرض في العراق..".

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.