محتجون قرب ساحة التحرير وسط بغداد
محتجون قرب ساحة التحرير وسط بغداد

أفادت مصادر لموقع الحرة الجمعة بأن معظم القتلى الذين سقطوا في احتجاجات العراق كانوا نتيجة إصابات برصاص حي في الرأس، في وقت حصل موقع الحرة على تسجيل صوتي يشير إلى صدور تعليمات حكومية بمنع الإعلان عن حصيلة قتلى التظاهرات التي ارتفعت إلى خمسة.

وذكرت المصادر نقلا عن ذوي ضحايا سقطوا الجمعة أن أحد المتظاهرين قتل نتيجة إصابة في الرأس قرب مدخل وزارة التخطيط في المنطقة الخضراء المحصنة وسط العاصمة.

وأضافت أن "عائلة القتيل ذهبت إلى مستشفى الجملة العصبية في بغداد لاستلام الجثة، وكان تقرير الطب الشرعي يتحدث عن إصابته برصاص مطاطي، لكنهم وجدوا أن الرصاصة اخترقت جمجمته وهشمت دماغه".

ووفقا لهذه المصادر فإن "ثلاجات الموتى في مستشفى الجملة العصبية امتلأت بجثث محتجين"، على الرغم من التقارير التي تتحدث عن مقتل شخصين فقط لغاية الآن.

وتشير المصادر إلى أن "سيارات الإسعاف لم تتمكن من الدخول لمعظم المناطق التي يسقط فيها الضحايا، فيما ذكر شهود عيان لموقع الحرة أن أصحاب مركبات الـ"تك تك" كانوا هم الوحيدون الذين يقومون بنقل الضحايا إلى المستفيات.

في هذه الأثناء حصل موقع الحرة على تسجيل صوتي لم يتسن التأكد من صحته يظهر شخصا قيل أنه مدير العمليات في وزارة الصحة وهو يطلب من جميع المستشفيات في العراق عدم إعطاء أي معلومات تتعلق بأسماء وأعداد ضحايا الذين يسقطون نتيجة الاحتجاجات.

استمع
تسجيل صوتي يشير إلى صدور تعليمات حكومية بمنع الإعلان عن حصيلة قتلى التظاهرات


في سياق متصل نقلت وكالة الأسوشيتدس بريس عن مصادر أمنية عراقية قولها إن عدد قتلى الاحتجاجات في العراق ارتفع لخمسة قتلى.

من جهتها قالت مفوضية حقوق الإنسان في العراق إن عدد ضحايا الاحتجاجات ارتفع إلى قتيلين وأكثر من 966 مصابا معظمهم في بغداد.

وذكرت في بيان أن القتلى سقطوا نتيجة حالات اختناق بسبب استخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

يذكر أن الفيديوهات الأولى التي بدأ الناشطون نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي وثقت العنف المفرط الذي استخدم ضد المحتجين، وبينها شريط مصور يرصد مقتل متظاهر من جراء إصابته بقنبلة غاز في رأسه مباشرة.

يحاول متطوعون عراقيون مساعدة فرق وزارة الصحة بالتعقيم
يحاول متطوعون عراقيون مساعدة فرق وزارة الصحة بالتعقيم

أبدى أطباء عراقيون، تحدثوا لرويترز في تقرير نشر الجمعة، قلقهم من ازدياد حالات الإصابة بفيروس كورونا في العراق، بعد أن أظهرت أرقام وزارة الصحة ارتفاعا كبيرا نسبيا في عدد الحالات التي سجلت خلال يوم واحد.

الأطباء الذين تعاملوا لسنوات مع مئات آلاف الجرحى وضحايا العنف المستمر في العراق، وعايش بعضهم فترة نقص كبيرة في الأدوية والمعدات خلال سنوات الحصار قبل سقوط نظام صدام حسين، أعربوا عن مخاوف من "الجولة التالية".

وقال مدير الصحة العام في محافظة ذي قار جبار حنتوش لرويترز إن "من الممكن التعامل مع ضحايا العنف، حيث يقتصر تدفق المرضى على ساعات محدودة، لكن "مع الفيروس التاجي، لا يوجد مكان آمن، لا نعرف متى سينفجر عدد الحالات حتى لا يمكن لأفضل أنظمة الرعاية الصحية في العالم التأقلم" معها.

في إيطاليا مثلا، ارتفعت أعداد الوفيات بسبب الفيروس إلى أكثر من 9 آلاف، وخمسة آلاف في إسبانيا، بينما سجلت الولايات المتحدة 100 ألف إصابة، وتعاني مستشفيات مدينة نيويورك التي سجلت فيها 40 ألف إصابة من مشاكل حقيقية بسبب العدد الكبير للمرضى ونقص المعدات الطبية.

في العراق، الذي كان نظامه الصحي في ما مضى من الأفضل في الشرق الأوسط، قبل أن يتدهور بشكل كبير، لا يمكن إلا افتراض الأسوأ.

وقد أحصى العراق حتى الآن أكثر من 450 حالة إصابة بالفيروس و40 حالة وفاة معظمها في الأسبوع الماضي. لكن الأطباء قلقون من أن هذه الأرقام قد تكون بالكاد رأس جبل جليد الوباء الذي قد يكون مستعرا بالفعل في المدن المزدحمة.

ويوم الجمعة، سجل الأطباء 74 إصابة جديدة، بعد نحو أسبوعين من زيارة دينية شارك فيها آلاف الأشخاص رغم تحذيرات وزارة الصحة والحظر الحكومي على الحركة.

بيان صادر عن وزارة الصحة والبيئة شخصت مختبرات الوزارة تأكيد اصابة ٧٦ حالة جديدة بفيروس كورونا المستجد في العراق موزعة...

Posted by ‎وزارة الصحة العراقية‎ on Friday, March 27, 2020

بيان صادر عن وزارة الصحة والبيئة شخصت مختبرات الوزارة تأكيد اصابة ٧٦ حالة جديدة بفيروس كورونا المستجد في العراق موزعة...

Posted by ‎وزارة الصحة العراقية‎ on Friday, March 27, 2020

وللعراق حدود يسهل اختراقها مع إيران، الدولة الأكثر تضررا في الشرق الأوسط من فيروس كورونا حتى الآن، والتقويم الديني العراقي مليء بالمناسبات التي يتركز فيها بعض من أكبر التجمعات الجماهيرية على وجه الأرض، والتي تجذب عادة الملايين من الناس.

ويلوم الأطباء الناس على "عدم اهتمامهم" بالفحص وإجراءات حظر التجوال.

وقال الدكتور ليث جبر لرويترز إن المستشفى الذي يعمل فيه، سجل ثلاث وفيات بسبب الفيروس في الأسبوع الماضي، وأثبتت الفحوصات نتائج إيجابية لدى العديد من الموظفين"، مضيفا أن "بعض الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض الفحص رفضوا الحجر لأنهم لا يريدون قضاء الوقت في عزلة".

"إذا زاد ذلك فقد يخرج عن السيطرة، يمكن أن يكون لدينا 1000 حالة الأسبوع المقبل، وهناك نقص في أجهزة التهوية والمعدات الأخرى"، يؤكد جبر.

وأشار طبيب في بغداد طلب عدم الكشف عن اسمه، لرويترز، إلى أن الارتفاع الحاد في الحالات وشيك"، مؤكدا "نحن نستعد لما يحدث في الأسبوعين المقبلين ولن يمكننا التأقلم".

وفي الأسبوع الماضي، تناقلت وكالات الأنباء المحلية أخبارا عن عائلات ترفض إيداع فتياتها المصابات في الحجر الصحي الحكومي، خوفا عليهن من البقاء وحيدات.

وبحسب مدير صحة ذي قار، فإن العراقيين "لم يهتموا لأنهم ظنوا أنهم رأوا كل شيء خلال سنوات الحرب"، ولم يعد يؤثر شيء فيهم، مؤكدا "هذا أمر خطير نحن نواجه عدوًا خفيًا لا يتطلب فقط الأطباء بل جميع السكان لمكافحته".

وفرض العراق حظرا للتجوال بعد تزايد الإصابات ومخاوف من أن تؤدي زيارة موسى بن جعفر في بغداد إلى نقل الفيروس لمئات آلاف العراقيين من محافظات مختلفة.

وقال بيان إن قوات الأمن انتشرت يوم الجمعة في مدينة الصدر المكتظة بالسكان في بغداد التي يقطنها الملايين لفرض حظر التجول.

وأشادت الأمم المتحدة بالتدابير العراقية المبكرة في إغلاق الحدود الشهر الماضي، لكنها حثت على احترام حظر التجول.

وسجلت أول إصابة بالفيروس في العراق لطالب فقه إيراني كان في النجف، وبعدها تلك الحالة، أخذت وزارة الصحة تعلن تسجيل حالات جديدة بشكل يومي.

ولا تعلن وزارة الصحة العراقية عن أرقام المفحوصين، لكن يعتقد إن عمليات الفحص التي تجريها الوزارة، قليلة نسبيا.