محتجون قرب ساحة التحرير وسط بغداد
محتجون قرب ساحة التحرير وسط بغداد

أفادت مصادر لموقع الحرة الجمعة بأن معظم القتلى الذين سقطوا في احتجاجات العراق كانوا نتيجة إصابات برصاص حي في الرأس، في وقت حصل موقع الحرة على تسجيل صوتي يشير إلى صدور تعليمات حكومية بمنع الإعلان عن حصيلة قتلى التظاهرات التي ارتفعت إلى خمسة.

وذكرت المصادر نقلا عن ذوي ضحايا سقطوا الجمعة أن أحد المتظاهرين قتل نتيجة إصابة في الرأس قرب مدخل وزارة التخطيط في المنطقة الخضراء المحصنة وسط العاصمة.

وأضافت أن "عائلة القتيل ذهبت إلى مستشفى الجملة العصبية في بغداد لاستلام الجثة، وكان تقرير الطب الشرعي يتحدث عن إصابته برصاص مطاطي، لكنهم وجدوا أن الرصاصة اخترقت جمجمته وهشمت دماغه".

ووفقا لهذه المصادر فإن "ثلاجات الموتى في مستشفى الجملة العصبية امتلأت بجثث محتجين"، على الرغم من التقارير التي تتحدث عن مقتل شخصين فقط لغاية الآن.

وتشير المصادر إلى أن "سيارات الإسعاف لم تتمكن من الدخول لمعظم المناطق التي يسقط فيها الضحايا، فيما ذكر شهود عيان لموقع الحرة أن أصحاب مركبات الـ"تك تك" كانوا هم الوحيدون الذين يقومون بنقل الضحايا إلى المستفيات.

في هذه الأثناء حصل موقع الحرة على تسجيل صوتي لم يتسن التأكد من صحته يظهر شخصا قيل أنه مدير العمليات في وزارة الصحة وهو يطلب من جميع المستشفيات في العراق عدم إعطاء أي معلومات تتعلق بأسماء وأعداد ضحايا الذين يسقطون نتيجة الاحتجاجات.

تسجيل صوتي يشير إلى صدور تعليمات حكومية بمنع الإعلان عن حصيلة قتلى التظاهرات
استمع
30 ديسمبر 2019


في سياق متصل نقلت وكالة الأسوشيتدس بريس عن مصادر أمنية عراقية قولها إن عدد قتلى الاحتجاجات في العراق ارتفع لخمسة قتلى.

من جهتها قالت مفوضية حقوق الإنسان في العراق إن عدد ضحايا الاحتجاجات ارتفع إلى قتيلين وأكثر من 966 مصابا معظمهم في بغداد.

وذكرت في بيان أن القتلى سقطوا نتيجة حالات اختناق بسبب استخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

يذكر أن الفيديوهات الأولى التي بدأ الناشطون نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي وثقت العنف المفرط الذي استخدم ضد المحتجين، وبينها شريط مصور يرصد مقتل متظاهر من جراء إصابته بقنبلة غاز في رأسه مباشرة.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.