حالات اختناق جراء إطلاق الغاز المسيل للدموع على متظاهرين في العراق
حالات اختناق جراء إطلاق الغاز المسيل للدموع على متظاهرين في العراق

أطلقت الشرطة العراقية الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع الجمعة لتفريق آلاف المحتجين في بغداد بينما استؤنفت مظاهرات مناهضة للحكومة بعد توقف دام ثلاثة أسابيع.

وقال مراسل الحرة إن قتيلا سقط في بغداد قرب جسر الجمهورية بينما وقعت حالات اختناق جراء الغاز.

وقال رئيس مفوضية حقوق الإنسان العراقية علي البياتي إن قتيلين سقطا حتى الآن جراء التظاهرات.
 
وكانت احتجاجات ضد الفساد والبطالة ونقص الخدمات الأساسية قد اندلعت في وقت سابق من هذا الشهر.

وتحولت إلى احتجاجات دامية عندما قامت قوات الأمن بقمعها مستخدمة الذخيرة الحية.
 

وامتدت الاحتجاجات إلى العديد من المحافظات الجنوبية، وفرضت السلطات حظر تجوال، وأغلقت الإنترنت لعدة أيام في محاولة لتهدئة الاضطرابات.

المتظاهرون يزيلون حواجز في العاصمة بغداد

 
بعد أسبوع من العنف في العاصمة والمحافظات الجنوبية بالبلاد، توصلت لجنة تحقيق عينتها الحكومة بشأن الاحتجاجات إلى أن قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة، مما أسفر عن مقتل 149 شخصًا وإصابة أكثر من 3000 آخرين. كما قُتل ثمانية من أفراد قوات الأمن.
 

بعد ذلك، تعهدت السلطات بتجنب إراقة مزيد الدماء وانتشرت قوات الأمن بكثافة في شوارع بغداد تحسبا لاحتجاجات الجمعة.
 

لكن بعد أن عبر آلاف المتظاهرين جسر "الجمهورية" المؤدي إلى المنطقة الخضراء شديدة التحصين، والتي تضم السفارة الأميركية والمقار الحكومية العراقية، أطلق جنود عراقيون الغاز المسيل للدموع أولاً ثم الرصاص الحي لرد المحتجين.
 

ويتألف المتظاهرون في الأغلب من الشباب العاطلين عن العمل. وكانوا يحملون الأعلام العراقية ويرددن هتافات مناهضة للحكومة، مطالبين بالحصول على الوظائف والمياه والكهرباء.
 

وكافح رئيس الوزراء عادل عبد المهدي للتعامل مع الاحتجاجات. وألقى خطابا للأمة في الساعات الأولى من اليوم الجمعة، ووعد بإجراء تعديل حكومي الأسبوع المقبل وتعهد بإصلاحات. وقال للمتظاهرين إن لهم الحق في المظاهرات السلمية ودعا قوات الأمن إلى حماية الاحتجاجات.

مدن أخرى

وفي الديوانية تجمع عدد من العراقيين أمام مبنى الحكومة المحلية.

وبدأ عشرات من المواطنين بالتجمع في ساحة ثورة العشرين بالنجف وهم يحملون الأعلام العراقية ويرددون شعارات ضد الفساد وتدعو للإصلاح ومحاسبة الفاسدين.

وفي محافظة ذي قار توجه مئات المتظاهرين إلى مبنى المحافظة.

 

وتوافد العشرات من المواطنين الى فلكة التربية وسط كربلاء للمشاركة في التظاهرات.

يحاول متطوعون عراقيون مساعدة فرق وزارة الصحة بالتعقيم
يحاول متطوعون عراقيون مساعدة فرق وزارة الصحة بالتعقيم

أبدى أطباء عراقيون، تحدثوا لرويترز في تقرير نشر الجمعة، قلقهم من ازدياد حالات الإصابة بفيروس كورونا في العراق، بعد أن أظهرت أرقام وزارة الصحة ارتفاعا كبيرا نسبيا في عدد الحالات التي سجلت خلال يوم واحد.

الأطباء الذين تعاملوا لسنوات مع مئات آلاف الجرحى وضحايا العنف المستمر في العراق، وعايش بعضهم فترة نقص كبيرة في الأدوية والمعدات خلال سنوات الحصار قبل سقوط نظام صدام حسين، أعربوا عن مخاوف من "الجولة التالية".

وقال مدير الصحة العام في محافظة ذي قار جبار حنتوش لرويترز إن "من الممكن التعامل مع ضحايا العنف، حيث يقتصر تدفق المرضى على ساعات محدودة، لكن "مع الفيروس التاجي، لا يوجد مكان آمن، لا نعرف متى سينفجر عدد الحالات حتى لا يمكن لأفضل أنظمة الرعاية الصحية في العالم التأقلم" معها.

في إيطاليا مثلا، ارتفعت أعداد الوفيات بسبب الفيروس إلى أكثر من 9 آلاف، وخمسة آلاف في إسبانيا، بينما سجلت الولايات المتحدة 100 ألف إصابة، وتعاني مستشفيات مدينة نيويورك التي سجلت فيها 40 ألف إصابة من مشاكل حقيقية بسبب العدد الكبير للمرضى ونقص المعدات الطبية.

في العراق، الذي كان نظامه الصحي في ما مضى من الأفضل في الشرق الأوسط، قبل أن يتدهور بشكل كبير، لا يمكن إلا افتراض الأسوأ.

وقد أحصى العراق حتى الآن أكثر من 450 حالة إصابة بالفيروس و40 حالة وفاة معظمها في الأسبوع الماضي. لكن الأطباء قلقون من أن هذه الأرقام قد تكون بالكاد رأس جبل جليد الوباء الذي قد يكون مستعرا بالفعل في المدن المزدحمة.

ويوم الجمعة، سجل الأطباء 74 إصابة جديدة، بعد نحو أسبوعين من زيارة دينية شارك فيها آلاف الأشخاص رغم تحذيرات وزارة الصحة والحظر الحكومي على الحركة.

بيان صادر عن وزارة الصحة والبيئة شخصت مختبرات الوزارة تأكيد اصابة ٧٦ حالة جديدة بفيروس كورونا المستجد في العراق موزعة...

Posted by ‎وزارة الصحة العراقية‎ on Friday, March 27, 2020

بيان صادر عن وزارة الصحة والبيئة شخصت مختبرات الوزارة تأكيد اصابة ٧٦ حالة جديدة بفيروس كورونا المستجد في العراق موزعة...

Posted by ‎وزارة الصحة العراقية‎ on Friday, March 27, 2020

وللعراق حدود يسهل اختراقها مع إيران، الدولة الأكثر تضررا في الشرق الأوسط من فيروس كورونا حتى الآن، والتقويم الديني العراقي مليء بالمناسبات التي يتركز فيها بعض من أكبر التجمعات الجماهيرية على وجه الأرض، والتي تجذب عادة الملايين من الناس.

ويلوم الأطباء الناس على "عدم اهتمامهم" بالفحص وإجراءات حظر التجوال.

وقال الدكتور ليث جبر لرويترز إن المستشفى الذي يعمل فيه، سجل ثلاث وفيات بسبب الفيروس في الأسبوع الماضي، وأثبتت الفحوصات نتائج إيجابية لدى العديد من الموظفين"، مضيفا أن "بعض الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض الفحص رفضوا الحجر لأنهم لا يريدون قضاء الوقت في عزلة".

"إذا زاد ذلك فقد يخرج عن السيطرة، يمكن أن يكون لدينا 1000 حالة الأسبوع المقبل، وهناك نقص في أجهزة التهوية والمعدات الأخرى"، يؤكد جبر.

وأشار طبيب في بغداد طلب عدم الكشف عن اسمه، لرويترز، إلى أن الارتفاع الحاد في الحالات وشيك"، مؤكدا "نحن نستعد لما يحدث في الأسبوعين المقبلين ولن يمكننا التأقلم".

وفي الأسبوع الماضي، تناقلت وكالات الأنباء المحلية أخبارا عن عائلات ترفض إيداع فتياتها المصابات في الحجر الصحي الحكومي، خوفا عليهن من البقاء وحيدات.

وبحسب مدير صحة ذي قار، فإن العراقيين "لم يهتموا لأنهم ظنوا أنهم رأوا كل شيء خلال سنوات الحرب"، ولم يعد يؤثر شيء فيهم، مؤكدا "هذا أمر خطير نحن نواجه عدوًا خفيًا لا يتطلب فقط الأطباء بل جميع السكان لمكافحته".

وفرض العراق حظرا للتجوال بعد تزايد الإصابات ومخاوف من أن تؤدي زيارة موسى بن جعفر في بغداد إلى نقل الفيروس لمئات آلاف العراقيين من محافظات مختلفة.

وقال بيان إن قوات الأمن انتشرت يوم الجمعة في مدينة الصدر المكتظة بالسكان في بغداد التي يقطنها الملايين لفرض حظر التجول.

وأشادت الأمم المتحدة بالتدابير العراقية المبكرة في إغلاق الحدود الشهر الماضي، لكنها حثت على احترام حظر التجول.

وسجلت أول إصابة بالفيروس في العراق لطالب فقه إيراني كان في النجف، وبعدها تلك الحالة، أخذت وزارة الصحة تعلن تسجيل حالات جديدة بشكل يومي.

ولا تعلن وزارة الصحة العراقية عن أرقام المفحوصين، لكن يعتقد إن عمليات الفحص التي تجريها الوزارة، قليلة نسبيا.