رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي
رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي

قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، فجر الجمعة، إن استقالة الحكومة من دون تقديم بديل دستوري ستؤدي إلى الفوضى، فيما شدد على أن السلطات ستعمل على حصر السلاح بيد الدولة.

وأضاف عبد المهدي في كلمة بثها التلفزيون العراقي الرسمي، بشأن الخطوات التي أجرتها الحكومة لمواجهة الاحتجاجات في العراق، إن "الدعوات بإسقاط الحكومة وتعديل الدستور وإجراء انتخابات مبكرة تتم عبر السياقات الدستورية وأي شيء خارج هذه السياقات هو مغامرة".

وشدد عبد المهدي على أهمية "تطبيق الأمر الديواني المتعلق بهيكلة قوات الحشد الشعبي وحصر السلاح بيد الدولة فقط لا غير".

ووعد رئيس الوزراء العراقي بإجراء "تعديلات وزارية الأسبوع القادم بعيدة عن المحاصصة وتركز على الكفاءة".

وأشار إلى أن "هناك توجها لتقليص رواتب المسؤولين في الحكومة وحتى الدرجة الرابعة على أن يتم تخصيص المبالغ المتوفرة من هذا الإجراء لصندوق دعم المحتاجين".

وجاءت كلمة عبد المهدي في وقت استؤنفت الاحتجاجات المناهضة للحكومة العراقية مساء الخميس وذلك عشية التظاهرات المرتقبة المقررة الجمعة.

وتجمع مئات المتظاهرين في ساحة التحرير في بغداد هاتفين "كلّهم سارقون"، في إشارة إلى الطبقة السياسية. وحمل متظاهرون أعلام العراق، وهتف بعضهم "بغداد حرة، إيران برا".

وتوجه وزير الداخلية ياسين الياسري إلى ميدان التحرير مساء الخميس ليؤكد للمتظاهرين أن قوات الأمن منتشرة لـ"حمايتهم"، بحسب السلطات.

وفي مدينة الناصريّة (300 كلم جنوب بغداد)، دعا متظاهرون إلى "اعتصامات حتى سقوط النظام".

وكانت خرجت تظاهرات مماثلة في العراق مطلع الشهر الحالي تخلّلتها أعمال عنف أوقعت نحو 150 قتيلا، بحسب حصيلة رسمية.

 

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.